و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

بعد قرارات الجمعية العمومية

«المهندسين» تفتح النار على «يوتن».. بلاغ للنائب العام والتفتيش على مستندات الشركة

موقع الصفحة الأولى

أكدت نقابة المهندسين رفضها الكامل للقرارات والاجراءات التي اتخذتها الجمعية العامة لشركة يوتن، وقالت إن الاجتماع شهد مخالفات قانونية وإجرائية جسيمة، تمثلت في تمرير قرارات لا تدخل ضمن اختصاصات الجمعية العامة العادية، في خطوة تمثل محاولة للالتفاف على حقوق "المهندسين" التاريخية داخل الشركة والاستحواذ على حصة صندوق معاشات المهندسين، حسب وصف النقابة.

وأكدت نقابة المهندسين، أن الجمعية العامة لشركة يوتن، تم توجيه الدعوة لانعقادها بإجراءات وترتيبات تخالف أحكام القانون، وهو ما سبق أن أوضحته النقابة رسميا وأخطرت به كلًا من الهيئة العامة للاستثمار، والهيئة العامة للرقابة المالية، وكذلك الشركة الداعية للجمعية.

ولفتت النقابة إلى أن جدول الأعمال المعلن لانعقاد الجمعية العامة، وفق ما أُرسل إليها، شمل مناقشة بندي غلق باب الاكتتاب والموافقة على زيادة رأس المال، وهما بندان لا يدخلان ضمن حق أو اختصاصات الجمعية العامة العادية وفقًا للقانون والنظام الأساسي للشركة.

وحضر جمعية شركة يوتن ممثلا نقابة المهندسين، كلا من الدكتور هشام سعودي، والدكتور أحمد البدوي، بصفتهما عضوين بمجلس إدارة الشركة، واللذان قدّما اعتراضاتهما الكاملة على جميع الإجراءات التي تمت، وقدما اعتراضهما على كافة القرارات وأبدوا عدم الموافقة على كل الإجراءات التي اتُخذت دون الرجوع إليهما وبالمخالفة للقانون.  

كما حضر الجمعية العامة ممثل المال العام المهندس هشام أمين، أمين صندوق نقابة المهندسين، وقدم اعتراضات واضحة ومسببة، بداية من عدم اختصاص هذه الجمعية العادية بنظر هذه البنود، مرورًا بمخالفة الإجراءات للنظام الأساسي للشركة، وانتهاءً بمخالفتها الصريحة للقانون سواء في الاكتتاب أو دعوته أو زيادة راس المال.

ورغم تلك الاعتراضات، مضت الشركة في إجراءاتها، مستندة إلى الأغلبية التي تمتلكها داخل الجمعية العامة العادية بنسبة 50% + 1، وتم تمرير إجراءات غير سليمة قانونًا، والتي سيتم الطعن عليها وإلغائها هي وكافة قرارتها بكافة السبل القانونية.

كما جرى إضافة بنود جديدة تتعلق بتعديل مواد النظام الأساسي التي تشترط انعقاد جمعية عامة غير عادية في حال تعديل النظام الأساسي أو تغيير الحصص أو زيادة رأس المال، ولكن الشركة طرحت تلك التعديلات على الجمعية العامة العادية بهدف تمريرها بالأغلبية التي تملكها، وقد سجّل ممثلو نقابة المهندسين اعتراضاتهم الكاملة على ذلك ودعمهم في ذلك ممثلو الجهاز المركزي للمحاسبات. وإن ما جرى يمثل إجراءات مخالفة تنتهك القانون، وتعكس ازدراءً واضحًا لمبادئ الشراكة والعلاقات التجارية السليمة.  

إجراءات مخالفة

ومع اعتراض نقابة المهندسين على إجراءات الاكتتاب غير المطابقة للقانون في شركة يوتن، ورفضها لتلك المخالفات، ورغم رفع دعاوى قضائية حول تلك التجاوزات، فإن النقابة ـ انطلاقًا من مسؤوليتها في حماية حقوق صندوق معاشات المهندسين، فقد تقدمت خلال الجمعية بشيك بقيمة مساهمتها في الاكتتاب بمبلغ 425 مليون جنيه، ولكن يوتن رفضت استلامه، وتم إثبات ذلك رسميًا بمحضر الجمعية، تأكيدًا على أن أموال النقابة كانت وما زالت جاهزة للاكتتاب، وأن ما حدث من تلاعب في إجراءات الاكتتاب، هدفه يتمثل في إقصاء النقابة والاستحواذ بصورة غير سليمة على حقوق صندوق معاشات المهندسين.

وحذرت نقابة المهندسين من أن شركة مستمرة بمخالفة بالقانون، وهو أمر غير مقبول على الإطلاق، فمصر دولة قانون، ومؤسسات الدولة لن تقبل بأي ممارسات أو تدخلات تتجاوز أحكام القانون.

وشددت النقابة على أنها شريك أصيل في شركة يوتن منذ أكثر من 40 عامًا، ولم تحصل في معظم هذه السنوات علي حقها من الأرباح التي تم ترحيلها حتي تجاوز حجم الأرباح المُرحلة أكثر من مليار جنيه، ولم تحصل إلا على الفتات، وساهمت النقابة من خلال الأرباح في زيادات متتالية لرأس المال، كان آخرها مساهمتها في إقامة والتوسع في المصنع الجديد بمدينة العاشر من رمضان.

وقررت نقابة المهندسين اتخاذ عدة إجراءات للدفاع عن حقوقها في شركة يوتن، وهي: 1- التأكيد على جاهزية النقابة للاكتتاب رغم اعتراضها على الإجراءات غير القانونية، وهو ما تم إثباته من خلال تقديم شيك بقيمة المساهمة المطلوبة خلال الجمعية العامة.

2- التقدم ببلاغات إلى النائب العام تتضمن كافة المخالفات الجنائية المرتكبة من جانب الشركة، بما في ذلك التلاعب بالقانون وبالقوائم المالية وعدم تصحيحها رغم وجود أحكام قضائية بذلك. 3- التقدم بطلب رسمي للتفتيش على جميع مستندات الشركة. 4- التقدم بطلب لوقف تنفيذ وإلغاء قرارات الجمعية وكافة الإجراءات التي سبقتها أو تمت خلالها.

كما أكدت نقابة المهندسين الدفاع عن حقوق وأموال صندوق معاشات المهندسين، خاصة وأنه ورغم كل تلك الضغوط والترتيبات غير القانونية، كان هناك عرض تقدمت به شركة يوتن النرويجية لشراء أسهم صندوق معاشات نقابة المهندسين مقابل 65 مليون دولار، دون تقديم الدراسات المالية التي زعمت إعدادها من خلال مكاتب متخصصة، ودون التنسيق أو التشاور مع النقابة.

وشددت "المهندسين" على عدم بيع أو التفريط في أي سهم من أسهم صندوق المعاشات، أو التفريط أو التنازل عن نسبة وحصة النقابة، واستمرارها في اتخاذ كافة الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة للحفاظ على حقوقها ونسبتها وحصتها في الشركة، مع ثقتهم في مؤسسات الدولة محتمين بقضاء مصر العادل وتكاتف جموع المهندسين والجمعية العمومية دفاعًا عن حقوق صندوق المعاشات، فعلينا أن نقف يدا بيد، وكتفا بكتف للتصدي لتلك المحاولات غير القانونية للاستيلاء على حقوقنا أو الانتقاص منها بإجراءات مخالفة للقانون.

تم نسخ الرابط