شنها 9 نواب
حملة برلمانية لإلغاء قرار الشهر العقاري وكف يد «الأوقاف» عن أراضي «عبد المنان»
شن نواب المعارضة حملة برلمانية داخل مجلس النواب، في مواجهة أزمة وقف الأمير عبد المنان في محافظات دمياط والدقهلية وكفر الشيح، والتي أشعلها صدور المنشور الفني رقم 8 لسنة 2026 من مصلحة الشهر العقاري، بوقف التوثيق وأى إجراءات أو تعاملات أو تصرفات تتعلق بالأراضى محل حجة وقف الأمير مصطفى عبد المنان، وعدم السير فى أى إجراءات لحين الانتهاء من حصر الأراضي.
واعتبر عدة نواب منشور الشهر العقاري، اعتداء على حقوق الملكية والانتفاع والاستئجار للأفراد وللمحافطات الثلاث فى أملاك الدولة الخاصة بهم، إضافة إلى تعطيل أحكام القانون 164 والقانون 168 لسنة 2025 بشأن التصالح فى مخالفات البناء وتقنين وضع اليد.
وتضامن 8 نواب مع النائب ضياء الدين داود، عن دائرة دمياط، والذي قدم بيان عاجل حول أزمة وقف عبد المنان، ولكنه لم يحصل على فرصة لإلقاءه في الجلسة العامة خلال الجلسات العامة أمس الاثنين واليوم الثلاثاء.
وقدم كل من عبد المنعم إمام رئيس حزب العدل، ومحمد فؤاد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، وحسين الهريدي عضو مجلس النواب عن حزب العدل، وسحر عتمان، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، وأحمد بلال البرلسي عضو مجلس النواب عن حزب التجمع، والنائب المستقل رضا عبد السلام، والنائب المستقل أحمد السنجيدي، والنائب حسن عمار بطلبات إحاطة، تضامنًا مع النائب ضياء الدين داود وأهالي محافظات دمياط والدقهلية وكفر الشيخ، للمطالبة بإلغاء المنشور الفنى رقم 8 لسنة 2026 الصادر من مصلحة الشهر العقارى مع ما يترتب على ذلك من آثار، وكف يد وزارة الأوقاف وهيئة الأوقاف من منازعة الأهالى والمحافظات الثلاث.
وجاء في طلب الإحاطة الذي تقدم به النائب أحمد بلال البرلسي، عضو مجلس النواب، أن القرار تسبب في حالة من الغضب بين المواطنين، بعد توقف طلبات التصالح في مخالفات البناء، وتعطل تقنين أوضاع وضع اليد، ووقف التوثيق بالشهر العقاري، وتوصيل المرافق، بما انعكس على الحياة اليومية للمواطنين وسوق العقارات، كما امتدت الأزمة لتعطل مشروعات تنموية كبرى في دمياط، من بينها تطوير لسان رأس البر وكورنيش السنانية، وعرقلة مزايدات وفرص استثمارية، وتجميد أراضٍ مخصصة للتنمية، ما أثر على خطط الاستثمار بالمحافظات الثلاث.
وكان النائب ضياء الدين داود، عضو مجلس النواب قدم بيانا عاجلا إلى رئيس مجلس النواب، لمطالبة وزارة العدل بإلغاء المنشور الفني رقم 8 لسنة 2026 الصادر من مصلحة الشهر العقاري بتاريخ 6 مايو والذي حمل توجيهات بوقف أي إجراءات أو تعاملات أو تصرفات تتعلق بأراضي وقف الأمير مصطفى عبد المنان في محافظات دمياط والدقهلية وكفر الشيخ، حتى الانتهاء من حصر الأراضي.
أزمة عبد المنان
وقال "داود" إن النزاع بين وزارة الأوقاف والمحافظات الثلاث ممتد لأكثر من ثلاثين عامًا، ولكن هناك مخرجات ودراسات فنية من لجان عديدة بحثت أساس ملكية الواقف وإجراءات المعاينات وتطور الملكية العقارية، وخلصت إلى التعامل مع وضع اليد وفك الزمام وإجراءات المساحة الحديثة.
وهناك العديد من الآثار السلبية على المواطنين خاصة في دمياط، حيث عانى الكثير منهم من رفض طلبات التصالح في مخالفات البناء، ووصلت إلى أكثر من 50 ألف طلب، بسبب رفض هيئة الأوقاف، ما يهدد بصدور قرارات إزالة وصدور أحكام جنائية في قضايا مخالفات البناء.
وعادت أزمة أراضي الأوقاف في 3 محافظات بالوجه البحري عادت للظهور، مع قرار الشهر العقاري بوقف التعامل أو التصرف في 420 ألف فدان، باعتبارها خاصة بوقف الأمير مصطفى عبد المنان، والذي تراكمت عليها الأزمات بداية من تعطل تنفيذ قانون التصالح في مخالفات البناء، إلى التداخل في ملكية الأرض، حيث يقول العديد من الأهالي وواضعي اليد إنهم يمتلكون عقودا تثبت ملكيتهم للعقارات والأراضي داخل حدود الوقف.
وصدر عن مصلحة الشهر العقاري والتوثيق المنشور الفني رقم 8 لسنة 2026، بوقف أي معاملات أو تصرفات تتعلق بالأراضى الخاص بوقف الأمير مصطفي عبد المنان، وهي مقسمة بين 3 محافظات، وهى الدقهلية وكفر الشيخ ودمياط، وقال الشهر العقاري، إنه فى حالة إجراء توكيل رسمي عام بالتصرف أو الإدارة، لابد من إضافة عبارة "ولا يسرى هذا التوكيل في أي إجراء يتعلق بالأراضي محل حجة وقف الأمير عبد المنان".
ومساحة وقف الأمير مصطفي عبد المنان حوالي 420 ألف فدان، وهي تمثل ما بين 6 إلى 7% من إجمالي مساحة الأراضي الزراعية في مصر، ومقسم على 3 محافظات، وهى محافظة دمياط بمساحة أرض 89 ألف و831 فدان، وفى محافظة الدقهلية بمساحة أرض 73 ألف و965 فدان، وفى محافظة كفر الشيخ بمساحة أرض 256 ألف و830 فدان.
وجاء سبب أزمة وقف الأمير مصطفى عبد المنان، إلى التداخل في ملكية الأراضي، بين هيئة الأوقاف التي تؤكد أن الأرض ملكية خاصة بالوقف ولا يجوز بيعها أو تملكها بالتقادم، وبين الأهالي وواضعي اليد، والذين يمتلكون عقارات وأراضي زراعية مبنية داخل حدود الوقف، ومنهم من يمتلك عقوداً زرقاء أو عقود بيع قديمة يزعمون صحتها، وبالتالي هناك تعارض وتصادم بين حجة الوقف التاريخية القديمة وبين عقود البيع الحديثة.







