الجامعة تتجاهل أحكام القضاء
مصير مجهول لـ4 آلاف أسرة.. استغاثة عمال «الصناديق الخاصة» في جامعة أسيوط
ينتظر آلاف العاملين والموظفين المؤقتين في جامعة أسيوط، صدور قرارات من إدارة الجامعة بتعيينهم وتثبيتهم، للحصول على كامل حقوقهم المالية والتأمينية، خاصة بعد حصول العديد منهم على أحكام قضائية بأحقيتهم في التعيين على درجات وظيفية دائمة، وتقاضي أجورهم من الموازنة العامة للدولة وليس الصناديق والحسابات الخاصة بالجامعة، خاصة بعدما شهد ملف التعيينات تباطؤا واضحا خلال السنوات الماضية.
ويقدر العدد المتبقي من العمالة المؤقتة والموسمية الحالية في جامعة أسيوط بحوالي 4 آلاف عامل ومستعان به، ويتوزعون على الصناديق الخاصة وعقود الأجر اليومي ومراكز الخدمة المعاونة.
ويتركز المؤقتون والمطالبون بالتثبيت في جامعة أسيوط، في قطاعات الخدمات المعاونة، والحرفيين، والفنيين، والتمريض، ويتقاضون أجورهم عبر بند الأجر اليومي أو التعاقدات الممولة من الصناديق والحسابات الخاصة بالجامعة.
وكانت إدارة الجامعة حصرت في فترات سابقة شرائح محددة من العمالة المؤقتة الأقل دخلا، من يقل دخلهم عن حد معين) لتوزيع شهادات أمان مجانية، وبلغت تلك الشريحة وحدها حوالي 1000 عامل مؤقت بقطاع التعليم والخدمات.
كما صدرت قرارات تنفيذية لتسوية الأوضاع الإدارية، مثل قرار تثبيت عمالة المستشفيات الجامعية بموجب أحكام قضائية، والذين بلغ عددهم 534 موظفاً مؤقتاً في دفعة واحدة، وذلك في فبراير 2024، وبعدها شهد ذلك الملف حالة من الجمود.
وكان الحجم الكلي للمؤقتين في جامعة أسيوط ضخما، ولكنه انخفض بعد تقنين الجامعة أوضاع وتثبيت أكثر من 13 ألف موظف وعامل على مدار السنوات الماضية وتحويلهم إلى موازنة الدولة الدائمة.
وقدم النائب اللواء علاء سليمان، عضو مجلس النواب، طلب إحاطة موجه إلى وزير المالية، ووزير التعليم العالي، ورئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، ورئيس جامعة أسيوط، حول عدم تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة لصالح عدد من العاملين في جامعة أسيوط بتثبيتهم على درجات وظيفية دائمة، رغم صدور أحكام قضائية نهائية واجبة النفاذ.
معاناة العمال المؤقتين
وقال عضو مجلس النواب إن الأزمة مستمرة منذ فترة طويلة، وتسببت في معاناة العاملين المؤقتين الحاصلين على أحكام قضائية تثبت أحقيتهم في التعيين والتثبيت، ولكنهم لم يحصلوا حتى الآن على حقوقهم الوظيفية بشكل كامل، وهو ما تسبب في حالة من الغضب والاستياء بين المتضررين وأسرهم.
وأكد "سليمان" أن احترام وتنفيذ الأحكام القضائية واجب دستوري وقانوني، وأن تأخير تنفيذها يضر بمبدأ سيادة القانون ويؤثر سلبًا على الاستقرار الوظيفي للعاملين داخل جامعة أسيوط، وطالب الجهات التنفيذية بسرعة إنهاء ذلك الملف واتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ الأحكام الصادرة.
ولفت إلى أن العاملين المتضررين أمضوا سنوات طويلة في العمل داخل جامعة أسيوط، وفي انتظار تنفيذ الأحكام القضائية التي حصلوا عليها بعد رحلة قانونية طويلة، محذرا من أن تجاهل تنفيذ تلك الأحكام يفتح الباب أمام مزيد من الأزمات الإدارية والاجتماعية.
وطالب عضو مجلس النواب، الحكومة ووزارة التعليم العالي بسرعة التدخل لحل الأزمة، وتوضيح أسباب تعطيل تنفيذ الأحكام القضائية حتى الآن، مع اتخاذ خطوات عاجلة تضمن حصول العاملين على حقوقهم القانونية كاملة، تنفيذًا لأحكام القضاء وتحقيقًا لمبدأ العدالة الوظيفية.








