صفحة جديدة في مسيرة العلاقات
رسالة مكتوبة بيوم الصداقة.. البابا لاون: الصداقة مع الكنيسة الأرثوذكسية دعوة إنجيلية
عاد البابا تواضروس الثاني(بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية) إلى القاهرة مساء الخميس قادماً من جولة رعوية شملت عدداً من دول أوروبا، ليفتح مع قداسة البابا لاون الرابع عشر صفحة جديدة في مسيرة العلاقات بين الكنيسة القبطية الأرثوذكسية والكنيسة الكاثوليكية وتلقى صباح اليوم اتصالاً هاتفياً من البابا لاون الرابع عشر(بطريرك الكنيسة الكاثوليكية) بمناسبة يوم الأخوة بين الكنيستين الذي تحتفلان به في 10 مايو من كل عام وأكد الجانبان خلال المكالمة على متانة الروابط الروحية والتاريخية، مشددين على أن المحبة الصادقة قادرة على بناء جسور التفاهم والتقارب في ظل التحديات التي يشهدها الشرق الأوسط والعالم.
وأوضح بيان الكنسية القبطية أن المكالمة جاءت لتجدد رسالة السلام والمحبة التي تمثل القاسم المشترك بين الكنائس، وكان البابا لاون قد وجه رسالة مكتوبة إلى البابا تواضروس خلال الأيام الماضية وصف فيها يوم الصداقة بأنه علامة فارقة في مسيرة الحوار المسكوني بين كرسي بطرس وكرسي مرقس، وأشار إلى أن المبادرة انطلقت بمقترح من البابا تواضروس نفسه، واستمراراً للنهج الذي أرساه البابا فرنسيس في دعم التقارب المسيحي وأن الصداقة المسيحية ليست مجرد شعور إنساني بل دعوة إنجيلية تنبع من كلمات المسيح «أنتم أحبائي»، داعياً إلى ترجمتها إلى شهادة مشتركة للإنجيل في عالم يعاني من الانقسام والصراعات.

تطرقت الرسالة إلى ما تحقق خلال أكثر من 50 عاماً من الحوار اللاهوتي بين الكنيسة الكاثوليكية والكنائس الأرثوذكسية الشرقية، معربة عن التطلع لاستئناف أعمال اللجنة الدولية المشتركة للحوار لتعزيز مسيرة الوحدة المسيحية، وأعرب البابا لاون عن امتنانه للضيافة الأخوية التي قدمتها الكنيسة القبطية خلال المؤتمر العالمي السادس للجنة "الإيمان والنظام" في دير القديس بيشوي بوادي النطرون أكتوبر الماضي، معتبراً أن مثل هذه اللقاءات تعمق الفهم المشترك حول وحدة المعمودية والإيمان النيقاوي.
الشركة الكاملة
واختتم البابا لاون رسالته بالدعوة للصلاة ليعمل الروح القدس على قيادة الكنائس نحو الشركة الكاملة، معرباً عن تطلعه للقاء قريب مع البابا تواضروس، ومؤكداً على رسالة السلام التي يحملها المسيح القائم من بين الأموات، وتعكس التحركات المتزامنة من اتصال هاتفي ورسالة رسمية حرص الكنيستين على ترسيخ ثقافة الحوار والوحدة، وتحويل العلاقات التاريخية إلى شراكة عملية تخدم رسالة المسيح في العالم.









