«مدرسة الشهيد ياسر جنينة» أول اختبار
تضارب في التصريحات.. الوزير يؤكد تحويل «التجريبية» إلى «يابانية» والوزارة تتراجع
أثار إعلان محمد عبد اللطيف، وزير التعليم، نية الوزارة تحويل بعض المدارس التجريبية إلى يابانية، حالة من القلق والبلبلة بين أولياء الأمور، خاصة وأنهم وفقوا أوضاعهم الاجتماعية والمادية تبعا لدراسة ابنائهم في المدارس التجريبية، التي يرون انها الأنسب لهم من حيث المناهج والمصاريف، بخلاف المدارس اليابانية.
وقال وزير التربية والتعليم إن بعض المدارس الرسمية لغات “التجريبية” في عدد من المناطق، خاصة وسط القاهرة، تشهد انخفاض الكثافة الطلابية، وهو ما يستدعى إعادة النظر في توزيعها، حيث تشهد بعض الحالات دمج المدارس القريبة، مع التوجه إلى تحويل عدد من هذه المدارس إلى مدارس مصرية يابانية، فى ظل زيادة الإقبال والطلب على ذلك النموذج التعليمى.
وفي تطبيق عملي لذلك التوجه، تراجعت الوزارة عن تنفيذ قرار تحويل مدرسة الشهيد ياسر جنينة في مدينة الشروق إلى مدرسة يابانية، وقالت إن جميع الطلاب وعددهم حوالي 3500 طالب وطالبة سيستمرون في الدراسة داخل مدرستهم بشكل طبيعي دون أي تغيير في النظام التعليمي الحالي.
وحسب وزارة التعليم، فإن المدرسة لن يتم تحويلها إلى نظام المدارس اليابانية، مع استمرار العملية التعليمية طبقا للوضع القائم، لضمان استقرار الطلاب وعدم حدوث أي تغيير مفاجئ في البيئة الدراسية، وتحقيق الاستقرار الكامل داخل المدارس، وعدم اتخاذ أي قرارات من شأنها التأثير على انتظام الدراسة أو إرباك الطلاب وأولياء الأمور، خاصة في المدارس ذات الكثافات الطلابية الكبيرة.
وكان أولياء الأمور، طالبوا بالتدخل العاجل ووقف تحويل الشهيد ياسر جنينة في مدينة الشروق إلى مدرسة يابانية، وقالوا إن استمرار الطلاب داخل نفس المدرسة يحقق لهم الاستقرار النفسي والتعليمي.
تحويل التجريبي إلى ياباني
وقدم النائب الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب، نائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، طلب إحاطة إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ومحمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم، حول تصريحات الوزير ونية تحويل بعض المدارس الرسمية للغات، المعروفة بالمدارس التجريبية، إلى مدارس مصرية يابانية.
وقال عضو مجلس النواب إن تصريحات وزير التعليم أثارت حالة واسعة من القلق والغضب بين أولياء الأمور، لأنها جاءت دون خطة معلنة، ودون تفاصيل واضحة، ودون ضمانات حقيقية حول مصير الطلاب المقيدين بالفعل داخل تلك المدارس.
ولفت "البياضي" إلى أن الحكومة شجعت الأسر خلال السنوات الماضية على التقديم لأولادهم في المدارس الرسمية للغات باعتبارها نموذجًا حكوميًا متوسط التكلفة، يخدم الطبقة المتوسطة ومحدودي الدخل، لترتب آلاف الأسر أوضاعها المالية والتعليمية على ذلك الأساس، فلا يجوز أن تتحول المدارس القائمة لمشروع تجريبي جديد فوق رؤوس الطلاب وأولياء الأمور، لأن التعليم ليس لافتة تتغير فوق مبنى، لكنه مستقبل أطفال وأسر وحقوق مستقرة يجب احترامها.
وأكد عضو مجلس النواب أن تطوير التعليم والاستفادة من النموذج الياباني أمر مهم، لكنه لا يجب أن يتم من خلال قرارات مفاجئة أو غامضة، أو على حساب الطلاب الحاليين، أو تحميل أولياء الأمور مصروفات جديدة لم يكونوا مستعدين لها.
وطالب " البياضي" وزارة التربية والتعليم بإعلان حقيقة الخطة، وأسماء المدارس والمحافظات المستهدفة، ومصير الطلاب الحاليين، وهل سيتم نقلهم أو استمرارهم، وهل ستظل المصروفات كما هي أم سيتم رفعها، وكذلك بضمان استمرار إتاحة التعليم الحكومي للغات متوسط التكلفة، وعدم خفض أعداد المدارس الرسمية للغات لصالح نماذج تعليمية أعلى تكلفة، لأن أي تطوير حقيقي يجب أن يبدأ بالشفافية والحوار المجتمعي، وليس بالتصريحات التي تثير الذعر داخل البيوت المصرية.








