نائبة تطالب باعتمادهم مواد "نجاح ورسوب"
استمرار أزمة قرار «التعليم» بضم العربي والتاريخ للمجموع الكلي لطلاب الشهادات الدولية
لا يزال أولياء أمور طلاب الشهادات الدولية يواجهون أزمة قرار وزير التربية والتعليم بإضافة مواد اللغة العربية والتاريخ إلى المجموع الكلي، مطالبين بأن تكون هذه المواد "نجاح ورسوب" فقط دون إضافتها للمجموع، أو بتأجيل القرار لتوفير تمهيد كافٍ.
وأشاور إلى أن صدور حكم قضائي سابق في 2025 بإلغاء قرار مماثل، أثار جدلاً حول آليات تطبيق القرار الحالي.
وكانت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني أصدرت قراراً بإضافة مادتي اللغة العربية والتاريخ إلى المجموع الكلي لطلاب الشهادات الدولية (IGCSE, American Diploma, IB) بنسبة 20% (10% لكل مادة) اعتباراً من العام الدراسي 2025/2026، وذلك عبر امتحانات عامة تنظمها الوزارة، وسط مطالبات برلمانية بإعادة النظر في آليات التطبيق.
ويتم أداء الامتحانات في هاتين المادتين من خلال امتحان عام تنظمه وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، وليس ضمن اختبارات الشهادة الدولية.
وتقدّمت النائبة أميرة فؤاد رزق، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، موجّه إلى وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن تعديل آليات تطبيق قرار إضافة مادتي اللغة العربية والتاريخ إلى المجموع الكلي لطلاب الشهادات الدولية.
وأكدت النائبة أن القرار الخاص بإدراج درجات مادتي اللغة العربية والتاريخ ضمن المجموع الكلي لطلاب أنظمة الشهادات الدولية، ومنها الـIG والدبلومة الأمريكية والبكالوريا الدولية، أثار حالة واسعة من القلق بين أولياء الأمور والطلاب، رغم دعمها الكامل لتوجه الدولة في ترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز الانتماء لدى الطلاب المصريين الدارسين بالنظم التعليمية الدولية.

وأوضحت أن الاعتراض لا يتعلق بمبدأ تدريس المادتين، وإنما بآليات التقييم وطريقة احتساب الدرجات، مشيرة إلى أن طبيعة الدراسة في هذه الأنظمة تعتمد على مناهج وطرق تقييم مختلفة، كما أن الطلاب يدرسون أغلب المواد العلمية بلغات أجنبية، الأمر الذي قد يخلق فجوة في معايير التقييم حال تطبيق نظام الثانوية العامة التقليدي عليهم.
مواد نجاح ورسوب
وطالبت النائبة بإعادة النظر في القرار بحيث يتم اعتبار مادتي اللغة العربية والتاريخ “مواد نجاح ورسوب فقط” دون إضافتهما إلى المجموع الكلي، بما يحقق الهدف المرتبط بالحفاظ على الهوية الوطنية والوعي الثقافي، وفي الوقت نفسه لا يؤثر على فرص طلاب الشهادات الدولية، في الالتحاق بالجامعات أو على تنافسيتهم الأكاديمية.
كما شددت على ضرورة مراعاة الأوضاع القانونية والتعليمية للطلاب المقيدين حاليًا، مؤكدة أن التطبيق الفوري للقرار قد يؤثر على الاستقرار النفسي والتعليمي للطلاب الذين أعدوا خططهم الدراسية وفق نظم التقييم الدولية المعتمدة منذ سنوات.

وتساءلت النائبة عن أسباب عدم الاكتفاء بجعل المادتين شرطًا للنجاح فقط، كما طالبت بالكشف عن خطة الوزارة لإعداد مناهج وآليات تقييم تتناسب مع طبيعة طلاب المدارس الدولية، إلى جانب توضيح أسلوب التنسيق مع المجلس الأعلى للجامعات لضمان عدم تأثر المجموع الاعتباري للطلاب خلال مراحل القبول الجامعي.
وفي ختام طلبها، طالبت أميرة فؤاد رزق بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، مع استدعاء وزير التربية والتعليم لمناقشة المقترحات المقدمة والوصول إلى صيغة تحقق التوازن بين الحفاظ على الهوية الوطنية ومراعاة مصلحة الطلاب التعليمية.








