و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

عن طريق البابا والمجلس الملي

مطالب بتعديل لائحة 1938 بدلا من إصدار قانون الأحوال الشخصية الموحد للمسيحيين

موقع الصفحة الأولى

قدم نبيل بسطا، المحامي بالنقض والإدارية العليا والدستورية العليا، مقترحات بديلة لقانون الأحوال الشخصية للمسيحيين، تبدأ من إعداد إحصائيات عن عدد قضايا نزاعات الأسرة للمسيحيين منذ عام 2008، تاريخ تعديل لائحة 1938، حتى نهاية 2025 وتصنيف عدد قضايا الطلاق بأنواعها مع توزيع هذه الإحصائيات بشكل جغرافي، وأن يُبين فيها الطائفة التي ينتمي إليها المتقاضون، ومآل تلك القضايا من صدور حكم فاصل من عدمه، فبدون عمل إحصائيات لن يكون هناك خطوات صحيحة ومفيدة في هذا الملف.

وطالب "بسطا" بعدم إصدار أي قانون ينظم مسائل الأحوال الشخصية للمسيحيين، والعمل بنص لائحة 1938 وتعديلاتها عام 2008، وذلك في ظل صدور القانون الجديد الذي ينظم مسائل التقاضي بشكل عام، وعمل مراقبة وإحصائيات لوضع النزاعات الأسرية الخاصة بالمسيحيين على مدار موسمين قضائيين على الأقل.

وأوضح المحامي بالنقض أن الهدف من ذلك هو اختبار العمل بلائحة 1938 في ظل القانون الجديد، ومدى فاعليتها، فربما يكون القانون العام الأشمل لتنظيم أمور التقاضي أمام محكمة الأسرة هو مفتاح الحل وكلمة السر.

ولفت إلى أنه إذا كانت نتائج الإحصائيات تتماثل مع معدلاتها قبل العمل بـقانون الأسرة الجديد، ولا يوجد تغيير، يتم إلغاء تعديل عام 2008، والعمل بلائحة 1938 كما هي منذ صدورها، ومراقبة فاعليتها من الناحية العملية في المحاكم لمدة موسمين قضائيين آخرين، والهدف من ذلك مراقبة حالة التوسع في الطلاق في ظل الحالات "التسع" التي صدرت بها لائحة 1938 في ظل طريقة التقاضي الجديدة والعمل بقوانين التقاضي العامة الجديدة لمحكمة الأسرة، في ظل غياب التضييق الحاصل في عام 2008 على لائحة 1938.

التوسع في الطلاق

وأضاف أنه إذا كانت معدلات المقترح بمراقبة حالة التوسع في الطلاق في ظل الحالات "التسع" تؤدي لذات النتائج السابقة، يتم إصدار نص القانون الجديد في شكل لائحة، عن طريق السلطة الدينية باسم المجلس الملي ورئاسة قداسة البابا في شكل "تعديل لائحة 1938" وليس قانوناً، والهدف من ذلك أنه إذا تأكدت حتمية أن يكون هناك تشريعاً جديداً ينظم مسائل الزواج والطلاق فلا بد أن يكون هذا النص صادراً في شكل "لائحة"، كما يجب أن يكون النص الجديد في شكل تعديل للائحة 1938 وليس في شكل لائحة منفصلة جديدة، وذلك للحفاظ على شرعية الأحكام التي رقت بلائحة 1938 إلى مرتبة "القانون" وتعاملت معها المحاكم بمختلف درجاتها في شكل القانون الملزم.

ودعا "بسطا" لأن يكون هناك حالة من حالات الحوار المجتمعي الحقيقي وإبراز الإحصائيات بشكل سليم لكل المشاركين في الحوار المجتمعي، حتى إذا ما تم تأكيد حتمية إصدار تنظيم جديد لتنظيم أمور الأسرة للمسيحيين المصريين يكون هذا النص استوفى حقه من المقترحات والحوار والعرض والتوعية والمناقشات.

وفي المقابل أن يتقبل الجميع فكرة احتمالية ورود فكرة عدم الحاجة إلى إصدار تشريع جديد ينظم أمور الزواج والطلاق للمسيحيين، لأنه قد تكون النتائج الخاصة بالإحصائيات التي أشرنا إليها تحمل أرقاماً ومؤشرات إيجابية في أي مرحلة من المراحل، ولا يكون هناك حاجة إلى إصدار نص تشريعي جديد.

وأكد أنه لا يوجد ما يمنع من إعادة تنظيم أمور المواريث (تساوي الذكر بالأنثى) وحجب المولودة الأنثى للأعمام، وأيضاً تنظيم أمور الإدارة الكنسية بشكل لا يتعارض مع التراث القانوني للمسيحيين المصريين، وهي أمور ليست محل خلاف أو مجادلة، مشيراً إلى أن تلك الحلول المقترحة نابعة من خبرات تراكمية وعملية في أروقة المحاكم وقراءة وإعداد العديد من الأبحاث والدراسات، وكما ذكرنا أننا لا ندعي الكمال أو الحقيقة المطلقة، وليهدِنا الله جميعاً للأصلح والصواب. 

تم نسخ الرابط