و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

الدولار يلامس 55 جنيها

8 مليارات دولار أموالا ساخنة خرجت من مصر بسبب حرب إيران

موقع الصفحة الأولى

مازالت آثار حرب إيران تلقي بظلالها على قتصاد مصر، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، واضطرابات إمداداتها، والتي أثرت على تدفقات رؤوس الأموال الحساسة للثقة، وهو ما يشكل مخاطر على التحسن الأخير في المؤشرات الاقتصادية والائتمانية، حيث أدى الارتفاع الحاد في أسعار النفط، إلى جانب انخفاض الجنيه، إلى زيادة كبيرة في أسعار الوقود المحلية، حسب كشفت وكالة موديز في تقريرها الأخير الذي أبقت فيه على تصنيف مصر الائتماني عند Caa1 مع نظرة مستقبلية إيجابية.

وكشفت وكالة موديز العالمية للتصنيف الائتماني، عن خروج مستثمرين أجانب من أذون وسندات الخزانة المعروفة باسم الأموال الساخنة  بحوالي 8 مليارات دولار، منذ بداية الحرب على إيران أواخر فبراير 2026.

ورغم الإبقاء على تصنيف مصر عند Caa1 مع نظرة مستقبلية إيجابية، فإن خروج الأموال الساخنة أثر سلبا على سعر صرف الجنيه مقابل العملات الأجنبية، والذي لامس مستوى الـ 55 جنيها، مع تأكيد موديز التزام البنك المركزي المصري بعدم التدخل في سعر الصرف أي دعم الجنيه مقابل العملات الأجنبية منذ بدء الصراع رغم خروج الأموال الساخنة.

وأدى ارتفاع الطلب على الدولار لتمويل خروج الأجانب والأموال الساخنة، إلى انخفاض قيمة الجنيه بحوالي 14% من قيمته منذ بدء الصراع بالمنطقة ليهبط إلى أدنى مستوى قرب الـ 55 جنيها للدولار، في الوقت الذي التزمت فيه البنوك بتمويل خروج الأجانب من أذون الخزانة المحلية وتوفير الدولار لهم دون تباطؤ، بهدف الحفاظ على ثقتهم وعودتهم مجددا عند توقف الحرب.

ولفتت موديز إلى أن امتناع البنك المركزي عن التدخل في سوق الصرف الأجنبي لدعم الجنيه المصري، قلل تآكل احتياطيات النقد الأجنبي، حيث ارتفع احتياطي النقد الأجنبي بحوالي 18 مليار دولار منذ تحرير سعر الصرف في مارس 2024 ليصل إلى أعلى مستوى تاريخيا متخطيا 52.74 مليار دولار نهاية فبراير 2026.

سعر الصرف

وحافظ البنك المركزي على نظام سعر صرف مرن وسياسة نقدية مشددة في إطار استهداف التضخم، وهو توجه من المرجح أن يستمر، حيث تراجع التضخم إلى 13.4% على أساس سنوي في فبراير 2026، من متوسط 33.3% في العام المالي 2024، مع ارتفاع أسعار الفائدة الحقيقية.

ولفتت وكالة للتصنيف الائتماني إلى أن تلك التطورات ستتسبب في وصول مدفوعات الفائدة الحكومية إلى ذروتها في العام المالي 2026 عند نحو 63% من إيرادات الحكومة العامة، أو 11% من الناتج المحلي الإجمالي، قبل أن تنخفض إلى نحو 57% من الإيرادات، أو 10% من الناتج المحلي الإجمالي، بحلول العام المالي 2028.

وأضافت أنه خلال الفترة نفسها، من المتوقع أن تنخفض نسبة الدين الحكومي إلى نحو 76% من الناتج المحلي الإجمالي من نحو 82% من الناتج المحلي الإجمالي في يونيو 2025، مدعومة باستمرار الفوائض الأولية، وفارق إيجابي بين النمو وأسعار الفائدة، وتراجع تدريجي في تكلفة الاقتراض المحلي.

أما عن تثبيت تصنيف مصر عند Caa1، فاكدت موديز أنه يعكس ارتفاع مواطن الضعف الخارجية والمرتبطة بالدين، والتي تزيد من التعرض لصدمة أسعار النفط الجارية، بسبب ارتفاع التضخم، وتشديد أوضاع التمويل، وزيادة فاتورة واردات الطاقة، ومخاطر خروج رؤوس الأموال، كما أن قدرة المالية العامة على امتصاص الصدمات محدودة، مع استحواذ مدفوعات الفائدة على ما يقرب من ثلثي إيرادات الحكومة، وبلوغ الدين الحكومي أكثر من 82% من الناتج المحلي الإجمالي.

وتفاقمت مواطن الضعف بسبب قِصر هيكل آجال استحقاق الدين المحلي، والذي يمثل حوالي 75% من إجمالي الدين ويولد احتياجات إعادة تمويل بالعملة المحلية تقترب من 30% من الناتج المحلي الإجمالي سنويا، وهو ما يجعل الوضع المالي شديد الحساسية لزيادات أسعار الفائدة إذا تدهورت توقعات التضخم نتيجة صدمة أسعار النفط.

تم نسخ الرابط