بشرى بشأن أسعار الطماطم
الحكومة تعلن قراراتها بشأن ترشيد الكهرباء والوقود.. ومدبولي يكشف مصير الحد الأدنى للأجور
قرارات أعلنت عنها الحكومة في إطار سياسيتها القادمة لترشيد استهلاك الكهرباء ومصير زيادة الحد الأدنى للأجور، حيث كشف الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء عن توجه الدولة لإقرار زيادة تاريخية في الأجور والمخصصات المالية للعاملين بالدولة خلال شهر يوليو المقبل مؤكداً أن هذه الزيادة ستكون لأول مرة أعلى من نسب التضخم السائدة.
وأوضح مدبولي في مؤتمر صحفي له اليوم، أن القرار يأتي في إطار رؤية القيادة السياسية لتعويض المواطنين وتحسين قدراتهم الشرائية في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، مشيرًا إلى أن الحكومة تعمل حالياً على صياغة الحزمة الاجتماعية الجديدة بالتنسيق مع وزارة المالية لضمان أن تلمس كافة الفئات المجتمعية أثراً حقيقياً ومباشراً يسهم في رفع مستوى المعيشة وتخفيف الضغوط المالية الناتجة عن الارتفاعات السابقة في الأسعار.
وقال رئيس الحكومة في المؤتمر الصحفي أنه تم ارجاء الإعلان عن الحد الأدنى للأجور لحين تنفيذ ملاحظات الرئيس بمزيد من الدعم لقطاعي التعليم والصحة.
وأوضح مدبولي أن الدولة تضع ملف الحماية الاجتماعية على رأس أولوياتها تزامناً مع تنفيذ خطط الإصلاح الهيكلي وترشيد الإنفاق الحكومي مشدداً على أن الوصول بمعدلات زيادة الأجور لتتخطى نسب التضخم هو هدف استراتيجي تسعى الحكومة لتحقيقه لاستعادة التوازن المالي للأسر المصرية وضمان استدامة النمو الاقتصادي الشامل.

ترشيد الكهرباء والوقود
وحول خطة الحكومة لترشيد الكهرباء والوقود، أعلن الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء عن صدور توجيهات رسمية ملزمة لكافة الوزارات والجهات التابعة للدولة تقضي بضرورة توفير أو تقليل مخصصات الوقود لجميع السيارات والمركبات الحكومية بنسبة لا تقل عن 30% وذلك في إطار خطة شاملة لترشيد الإنفاق العام ومواجهة الارتفاعات العالمية غير المسبوقة في أسعار النفط والمواد البترولية.
وأكد رئيس الحكومة، أن هذا القرار يأتي كخطوة ضرورية لمواجهة الفجوة التمويلية الناتجة عن زيادة تكلفة استهلاك الدولة من المحروقات بنحو 750 مليون دولار شهرياً حيث تهدف الحكومة من خلال هذا الإجراء الاستثنائي إلى تخفيف الضغط على الموازنة العامة للدولة وضمان توجيه الموارد المالية نحو تأمين احتياجات القطاعات الحيوية ومحطات توليد الكهرباء.
كما شدد مدبولي على أن الزيادة الأخيرة في أسعار الوقود المحلية لم تغط سوى ثلث التكلفة العالمية الفعلية مما يستوجب تكاتف كافة الأجهزة الحكومية لترشيد الاستهلاك الميداني لأسطول السيارات التابع لها كنموذج يحتذى به في الحفاظ على موارد الدولة واستدامتها في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.
وقال الدكتور مصطفى مدبولي ، أن الأسواق المصرية شهدت حالة من الاستقرار خلال فترة إجازة عيد الفطر، مشيرًا إلى أن الحكومة تابعت الأوضاع ميدانيًا لضمان توافر السلع الأساسية.
وأوضح أنه أجرى جولة تفقدية في سوق العبور وعدد من المنافذ التابعة لوزارة التموين، حيث التقى بالتجار ومجلس أمناء السوق، الذين أكدوا بدورهم استقرار الأسعار وتوافر كميات كبيرة من السلع رغم التحديات الراهنة.
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، أن الارتفاع غير المسبوق في أسعار النفط عالميًا وصولاً إلى 93 دولاراً للبرميل أضاف تكلفة إضافية على الدولة بنحو 750 مليون دولار شهريًا.
وأوضح مدبولي أن الزيادة الأخيرة في أسعار الوقود لا تتجاوز الثلث، مشيراً إلى أن الدولة لا تزال تتحمل جزءاً كبيراً من التكلفة لضمان استمرار عجلة الإنتاج، مع استمرار دعم المنتجات البترولية.
أشار رئيس الوزراء إلى أن سعر البرميل الذي كان بحدود 63 دولاراً ارتفع ليصل إلى 93 دولاراً، مما شكل ضغطاً هائلاً على الموازنة، مؤكدًا أن الحكومة تتحمل فرقاً كبيراً في التكلفة، وأن الزيادة المطبقة لا تغطي التكلفة الفعلية للإنتاج

ووصف مدبولي الزيادة بأنها إجراء استباقي لتفادي توقف المصانع أو زيادة الأسعار بشكل جنوني، ولضمان توفير المنتجات البترولية، موضحًا أن الحكومة ستراجع أسعار الوقود بناءً على المتغيرات العالمية.
وأضاف رئيس الحكومة أن هذه الزيادة الكبيرة فى الأسعار العالمية تعنى أن الدولة ما زالت تتحمل جزء كبير من تكلفة الوقود، مؤكدًا أن الزيادة التى تم تطبيقها لا تغطى التكلفة الفعلية.
وأضاف مدبولي، خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم، أن الأسواق تشهد وفرة ملحوظة في مختلف السلع الغذائية، لافتًا إلى أن بعض المنتجات الزراعية أصبحت تُصدر إلى الخارج، ما يسهم في توفير العملة الصعبة ودعم الاقتصاد الوطني، وهذه الوفرة تعكس كفاءة منظومة الإنتاج والتوزيع، إلى جانب نجاح السياسات الحكومية في تأمين الاحتياجات الأساسية للمواطنين.
ولفت رئيس الوزراء، إلى أن أسعار السلع في أسواق الجملة تمثل الأساس في تحديد الأسعار النهائية للمستهلك، موضحًا أن استقرار الأسعار في هذه المرحلة ينعكس بشكل مباشر على الأسواق المحلية، حيث أن تماسك أسعار الجملة يساهم في ضبط الأسعار لدى تجار التجزئة، سواء في المدن أو القرى، ما يضمن وصول السلع بأسعار مناسبة للمواطنين.

جنون الطماطم
وتطرق رئيس الوزراء إلى الارتفاع الذي شهدته أسعار الطماطم خلال الأيام الماضية، موضحًا أن السبب يرجع إلى تراجع الإنتاج في بعض محافظات الصعيد نتيجة ظروف طارئة أثرت على المحصول.
وأكد أن الأزمة كانت مؤقتة، حيث بدأت الأسعار في التراجع لتتراوح حاليًا بين 15 و20 جنيهًا للكيلو، مع توقعات بمزيد من الانخفاض خلال الفترة المقبلة مع زيادة المعروض.
وشدد الدكتور مصطفى مدبولي، على أن الحكومة تواصل متابعة الأسواق بشكل يومي لضمان استقرار الأسعار وتوافر السلع، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، مؤكدًا أن الدولة ملتزمة باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للحفاظ على استقرار السوق، وتوفير السلع بأسعار مناسبة، بما يخفف الأعباء عن المواطنين ويعزز الأمن الغذائي في مصر.







