و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

القضية رقم 1651 لسنة 58 ق

حكم استئناف طنطا.. الاتفاق العرفي ومحضر اللجنة ملزم للطرفين ولا يخضع لقانون التحكيم

موقع الصفحة الأولى

أكدت مأمورية استئناف كفر الشيخ التابعة لمحكمة استئناف عالي طنطا، أن محضر اللجنة العرفية الموقع من الطرفين يُعد محررًا عرفيًا ملزمًا، ولا يُعد حكمًا تحكيميا لغياب الشكل الذي يتطلبه قانون التحكيم، وبالتالي، فإن ثبوت إخلال المستأنف ضدها بالتزاماتها العقدية بمنع المستأنفة من استغلال نصيبها وإعادة البناء دون اتفاق، يعني توافر الخطأ والضرر والسببية، والذي يوجب استحقاق الشرط الجزائي المتفق عليه.

وقالت الدائرة السابعة المدنية بمأمورية استئناف كفر الشيخ التابعة لمحكمة استئناف عالي طنطا، في حكمها رقم 1651 لسنة 58 ق، بتاريخ 21 سبتمبر 2025، إن المحرر العرفي الموقع من الطرفين يُعد دليلاً كاملًا على ما ورد به، متى لم يطعن عليه بأي مطعن، ولكن، لا يُعد محضر اللجنة العرفية حكمًا تحكيميًا لافتقاده الشكل القانوني المنصوص عليه في قانون التحكيم رقم 27 لسنة 1994، ومن ثم تخضع المطالبة بالشرط الجزائي للقواعد العامة في القانون المدني.

وقالت المحكمة، إنه ثبت لديها إخلال المستأنف ضدها بالتزامها بتمكين المستأنفة من استغلال نصيبها المتفق عليه بالجلسة العرفية وهدم المبنى وإعادة بنائه ومنعها من دخول العقار، وبذلك، تتوافر عناصر المسؤولية العقدية الثلاث، ويستحق الشرط الجزائي المتفق عليه.

وجاءت وقائع الدعوى في الدعوى التي رفعتها وحملت رقم 402 لسنة 2024 مدني كلي البرلس، بطلب إلزام المستأنف ضدها بمبلغ 300 ألف جنيه قيمة الشرط الجزائي الوارد بمحضر اللجنة العرفية المؤرخ 7 / 8 / 2022، وذلك على سند من إخلال الأخيرة بالتزاماتها المتعلقة باستغلال الدور الأرضي للمنزل لحين الإحلال والتجديد وفق النسبة المتفق عليها (واحد إلى أربعة)، وامتنعت المستأنف ضدها عن التنفيذ، وباشرت المستأنفة إجراءات الإنذار والأمر بالأداء والحجز دون جدوى، فقضت قضت محكمة أول درجة برفض الدعوى تأسيسًا على عدم إيداع محضر التحكيم وفقًا لقانون التحكيم، فطعنت المستأنفة على الحكم بالاستئناف.

وقالت محكمة الاستئناف إنه عن الدفع بتطبيق قانون التحكيم، فقد قررت المحكمة أن محضر اللجنة العرفية ليس حكمًا تحكيميًا لافتقاده البيانات والإجراءات الواجبة بنصوص المواد 43 وما بعدها من قانون التحكيم رقم 27 لسنة 1994، كما أنه خلا من شرط اللجوء للتحكيم أصلًا، وبالتالي فإن الدعوى تخضع للقانون المدني والشرط الجزائي الوارد بالمحرر يُعد اتفاقًا ملزمًا.

محضر الجلسة العرفية

أما عن حجية محضر الجلسة العرفية، فأكدت محكمة الاستئناف أن المحرر العرفي الموقع من الطرفين حجة عليهم وفقًا للمواد14، 18، 61، من قانون الإثبات، كما لم تطعن المستأنف ضدها بأي مطعن ينال من صحة المحضر.

أما عن توافر أركان المسؤولية العقدية، فقد ثبت من شهادة شاهدي المستأنفة وتحقيقات محكمة أول درجة، أن المستأنف ضدها هدمت المنزل وبنته من جديد دون الرجوع للمستأنفة، ومنعتها من استغلال النصيب المتفق عليه بالدور الأرضي، ومنعتها من دخول العقار وطردتها أثناء الهدم.

عززت اللجنة العرفية ذلك بمذكرة إثبات إخلال المستأنف ضدها بالتزاماتها، وتوافر الخطأ وهو الامتناع عن التنفيذ وإعادة البناء دون اتفاق، والضرر في حرمان المستأنفة من الانتفاع، والسببية في قيام الضرر مباشرة نتيجة خطأ المستأنف ضدها.

وقررت محكمة الاستئناف استحقاق الشرط الجزائي المتفق عليه في البند الرابع وقدره 300 ألف جنيه، وهو واجب التطبيق، ولا ترى المحكمة مغالاة تستوجب التعديل، ولكل ذلك، ترى محكمة الاستئناف أن محكمة أول درجة أخطأت بتطبيق قانون التحكيم رغم عدم انطباقه، ما يعيب حكمها بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب.

ولذلك، حكمت المحكمة بقبول الاستئناف شكلًا، وفي الموضوع: بإلغاء الحكم المستأنف، وبإلزام المستأنف ضدها بأن تؤدي للمستأنفة مبلغ 300 ألف جنيه قيمة الشرط الجزائي المنصوص عليه بمحضر الجلسة العرفية، وإلزامها بالمصروفات ومبلغ 175 جنيهًا مقابل أتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي.

تم نسخ الرابط