و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع
موقع الصفحة الأولى

مبعوث الولايات التخريبية لإجبار الدول العربية على نزع سلاحها وجرها من أذنيها للانصياع للكيان الاصطناعي والمعروف بالاحتلال الإسرائيلي، عند زيارته لدولة لبنان الدولة الثانية المطلوب جرها للتطبيع والدخول إلى عالم الإبراهيمية مع اقتراب دخول دولة سوريا في ظل النظام الإرهابي الحاكم "جبهة النصرة بقيادة أبو محمد الجولاني سابقاً، وحالياً جبهة تحرير الشام بقيادة أحمد الشرع".. كشف المبعوث عن النظرة الفوقية والاستعمارية المتعالية للمنطقة الممتدة من المحيط إلى الخليج خلال حديثه مع المراسلين والصحفيين بقصر بعبدا الرئاسي بدولة لبنان.
كعادة الصحفيين في كل دول العالم، حتى الدولة القادم منها المبعوث المتعجرف، يتبارى الصحفيين لطرح أسئلتهم كلٍ يسعى لطرح سؤاله قبل الأخر، لكن المبعوث لم يروق له ذلك في دولة من المفروض خانعة للولايات التخريبية وتُجر كالماشية للمجزر الصهيوني.
** أصل الحكاية
الحكاية بدأت عقب انتهاء المقابلة مع الرئيس اللبناني العماد جوزاف عون، وأنفجر الصحفيين بطلب السؤال، قال المبعوث التخريبي "لحظة.. لحظة.. ستكون لدينا مجموعة مختلفة من القواعد.. من فضلكم التزموا الصمت. لحظة أريد أن أخبركم شيئاً.. في اللحظة التي يصبح فيها الأمر فوضوياً والسلوك حيوانياً سنغادر. إذا أردتم أن تعرفوا ما الذي يحدث تصرفوا بتحضر، بلطف، وبتسامح، لأن هذه هي مشكلة ما يجري في المنطقة (!!) هل تظنون أن هذا ممتع بالنسبة لنا (؟!) هل تظنون أن وجود مورجان (وهي نائبة المبعوث التخريبي لإخضاع لبنان للرغبات الإنسانية الصهيونية) وأنا هنا لتحمل هذا الجنون لتحقيق مجد اقتصادي(؟!) بقدر ما يكون حديثكم لطيف واهتمام وأسئلة متروية سنقدم لكم إجابات، إذا لم تكن هذه الطريقة التي تودون أن تسير بها الأمور فنحن سنغادر.. اتفقنا (؟) هل ذا مقبول لدى الجميع(؟) والآن ماذا لدينا (؟) 
الإعلاميون هم مثال لأنظمتهم في غالب ومعظم الأحيان، فلم يعترض أو يحتج صحفي واحد يحترم كرامة المهنة، ولم يقاطعوا زيارته لرئيسي مجلس النواب والوزراء،  المبعوث التخريبي وضع شروط الأسئلة، أن تكون أليفة غير معادية، قطعاً فهو يتحدث مع حيوانات.. موضحاً أنه لم يأت لتحقيق مكاسب مادية، فلا هو ترامب ولا لبنان دولة خليجية إبراهيمية ستقدم له طائرة أو سيارة فاخرة، ولن تقدم له حتى مليون دولار لبناني، أي لا مكاسب من تلك البلد الفقير، والمكسب الوحيد إخضاعها للحرملك الصهيوني أو إدخالها المجزرة الإسرائيلية لتنضم لشقيقتها غزة (!!) 
أما صفة الحيوانية، فهي صفة ليست للصحفيين فقط وإنما للمنطقة بأكملها بالقول "لأن هذه هي مشكلة ما يجري في المنطقة".. وذلك يذكرنا بما قاله النتن ياهو في بداية إبادة قطاع غزة "إن العنف هو سيد الموقف بالشرق الأوسط، وإن لم تكن قوياً لالتهموك" بما يوحي بأن المنطقة هي غابة من الحيوانات المفترسة والبقاء فيها للأقوى، وأيضاً ما قاله وزير دفاع الاحتلال وقتها عن الشعب الفلسطيني "إنهم مجموعة من الحيوانات" وبالتالي فإن النظرة الصهيونية الأمريكية تنظر للعرب أنهم حيوانات تضر أموال. الغني منهم تتم ملاطفته كما نلاطف الحيوانات حتى يتم حلبها، والفقير الضعيف يقهر، ويستخدم خوافة للأغنياء فهؤلاء الفقراء منهم يخرج الإرهابيين الذين يمكن تمكينهم من مقاعد الحكم كسوريا، وأيضاً لديهم شياطين تسمى بالمقاومة.


شعر أورتاجوس أهم 


اللافت للنظر أنه في الوقت الذي وصف فيه المبعوث التخريبي الصحافيين والمنطقة بالحيوانات، كانت نائبته مورجان أورتاجوس تقف بجواره تضحك ساخرة، وبدت منشغلة "بتسريحة" شعرها الجديدة التي قصتها لدى مصفّف الشعر اللبناني طوني مندلق، الذي نشر مقطع عبر "إنستجرام" وهو يقوم بتصفيف شعر نائب المبعوث التخريبي للشرق الأوسط، وكانت تسأل الصحفيين عن رأيهم في التسريحة الجديدة، كما اهتمت بلقاء مصمم الأزياء العالمي اللبناني إيلي بوصعب والتقاط صور تذكارية معه.. أورتاجوس التي اعتادت إثارة غضب اللبنانين في كل زيارة بإرتدائها نجمة داود الصهيونية في يدها أو تعلقها برقبتها، قالت للصحفيين عقب لقاء رئيس مجلس النواب "إن خطاب الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم مثير للشفقة".. وهو الخطاب الذي ألقاه مساء الإثنين (27 أغسطس 2025) فيما كانت تصفف شعرها قبل تناولها وجبة العشاء بصحبة الوفد الأمريكي بأحد مطاعم بيروت الشهيرة، تلبية لدعوة عدد من البرلمانيين والسياسيين الموالين للإبراهيمية والصهيونية الأمريكية.. في ذلك الخطاب أكد نعيم قاسم عدم تسليم السلاح إلا بعد إنسحاب إسرائيل من كامل الأراضي اللبنانية ووقف الخروقات والإعتداء على سيادة لبنان، وبدء إعادة الإعمار .. لكن يبدو أن أورتاجوس تعمدت الإنشغال وشغل اللبنانيين بشعرها، تاركة الحديدة (أي المايك) للمبعوث التخريبي المتعجرف لتشعر اللبنانيين بالفارق بين حنكتها السياسية وحنكة براك.. فهي تبلغ رسائلها الصارمة والحازمة بلباقة وحرفية دبلوماسية معتمدة على جمالها وأناقتها.     
تطاول المبعوث التخريبي، وتجاهل نائبته للأحداث، والذي وصفه غالبية اللبنانيون بأنه مشهد يعكس ذهنية استعلائية استعمارية. ذكرني بما قاله العرب القدماء (عرب عنترة أبن شداد، وأبي فراس الحمداني، عمرو بن كلثوم، وعروة بن الورد، والمهلهل بن ربيعة، وعمرو بن كلثوم، وعروة بن الورد، والمهلهل بن ربيعة، الذين جمعوا بين شجاعة الفارس وبراعة الشاعر) "من هانت عليه نفسه فهي على غيره أهون".. يعني من قلل شأن نفسه لن يحترمه الأخرون.  

تم نسخ الرابط