و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

وزير الداخلية صدق على إعادة تشكيلها

تمصروا دون فقد هويتهم.. رحلة الأرمن فى مصر بعد هروبهم من المذابح

موقع الصفحة الأولى

أقلية عرقيه تركت بلدها وهاجرت لدول مختلفة وتمكنت من إثبات نفسها في مختلف المجالات، اتباعها يتميزون بالمهارة والإتقان معا في عملهم وعلمهم، لم ينحصروا في مجال واحد لكنهم نبغوا في الحرف اليدوية والتصوير والفن والتجارة والصحافة أعدادهم تناقصت على مستوى العالم بسبب هجرتهم من بلدهم بعد المذابح العثمانية التي نالت منهم (الحميدية) حتى وصلوا إلى نحو ١٢ مليونا بحسب الإحصائيات منتشرين على مستوى العالم إنهم «الأرمن» أصحاب الأيادي الذهبية والعقول الذرية كما يصفونهم.

 جاؤوا إلى مصر منذ عهد بعيد يمتد إلى العصر المملوكي والفاطمي ولكن بأعداد قليله بينما وصل استيطانهم إلى مداه في عام ١٩١٥ هربا من الإباده الجماعية أو الهولوكوست المعد لهم من قبل العثمانيين والتي ذاقوا خلالها الويلات ولكنهم رغم العناء نجحوا في الاندماج داخل المجتمع المصري والانسجام معه إلى حد انهم تمصروا ولكن دون فقد هويتهم، فلم يسمحوا لدخول غرباء بينهم للحفاظ على نقاء عرقيتهم وهو ما يبرر عدم انفتاحهم على مسألة الزواج خارج نطاقهم بخلاف حالات فرديه معدودة.

وصل عدد «الأرمن» في مصر إلى ٦٠الف نسمه وانخرطوا في المجتمع بصوره تدعو للدهشة حتى انه تم اختيار نوبار باشا الأرمني الأصل ليشغل منصب رئيس الوزراء خلال عهد الخديوي إسماعيل ونجح خلالها في التعاقد مع المهندس «دليسبس» لحفر قناة السويس وإعادة تنظيم جهاز الشرطة بجانب مد خط سكه حديد بين محافظتي الإسكندرية والسويس ثم تناقص العدد بعد ثورة يوليو ٥٢ وتحديدا في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر نظرا لتأزم أوضاعهم الاقتصادية بسبب تأميم ممتلكات وأراضي الرأسماليين منهم.

صحف الأرمن 

 ولكن ذلك لم يثنيهم عن الإصرار على تحقيق النجاح في مجالات متنوعة وعلى رأسها صناعة الصحف والتي من خلالها سلطوا الضوء على مشاكل الارمن وأوضاعهم بشكل خاص من خلال عدة إصدارات عن (شركة النشر لأرمن مصر) و(شركة الصحافة الارمنية) منها (أرشالويس ولوسابير واورانك) ولمعت أسماء منهم في مجالات صحفيه مثل ألكسندر صاروخان الرسام الكاريكاتيري وجول مونيه وغيرهم وفى المجال الفني.

اسس هورانت نصيبيان استوديو كان بمثابة مدرسه فنيه متكاملة وخرج منه العديد من الفنانين الأرمن ومنهم نيللي ولبلبة وفيروز وتلاهم بعد ذلك أجيال آخري امتداد لهم مثل انوشكا وايمان سركيسيان، والأرمن يشتهرون بالمهارة في تجارة العطور والذهب والدخان أيضا وهو ما يجسده واقع رجل الأعمال ماتوسيان (أحد رواد صناعة التبغ في مصر) بخلاف عشرات متاجر المشغولات الذهبية المملوكة لتجار ارمن وتتسم بالدقة القائمة على الدراسة والخبرات المتراكمة معا.

ويمتلك الارمن في مصر والذي يتراوح عددهم حاليا بين ١٠ و١٢الف بحسب الإحصائيات الأخيرة مدارس خاصه بهم في إطار حفاظهم على لغتهم الأم منها مدرسة كالوسيديان بحي الجلاء والتي يرجع تاريخ إنشائها لعام ١٨١٨ واخرى بالإسكندرية.

 المقر الرئيسي للأرمن

و ينقسم أرمن مصر إلى طائفتين وهما الارثوذكس والكاثوليك، يختلفان في المذهب ويتحدان في الأصول العرقية وعاد الشعور بالأمان للأرمن خلال عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي الذى لم يتوانى عن تقديم العون لهم في إطار القانون لاسيما أن جرى العرف على منح ممثل الرئاسة الدينية للأرمن الجنسية المصرية بصوره شرفيه وهى المتبعة منذ عهد الخديوي إسماعيل ونشرت جريدة الوقاع المصرية (الجريدة الرسمية) مؤخرا القرار رقم ٢٣٤ لسنه ٢٠٢٦ والصادر من السيد وزير الداخلية اللواء محمود توفيق بتصديقه على نتيجة انتخاب أعضاء مجلس إدارة وهيئة مكتب بطريركية الأرمن الأرثوذكس وهيئة مكتبها لمدة عامين متتاليين تبدأ في ٢٨/١١/٢٠٢٥ حتى ٢٧/١١/٢٠٢٧ وفقا للائحة النظامية للطائفة وكتاب إدارة الفتوه بمجلس الدولة رقم ١٣١٣.

وشملت قائمه أسماء التشكيل الإداري الجديد كل من فاهيه ليون فرج" رئيسا لمجلس الادارة وهيئة المكتب"، شانت ارتين جابيان " نائب رئيس المجلس والوكيل"، جارو فاهيه " أمينا للصندوق"، كنغام زهراب كنغام" سكرتيرا"، سيمون جيراي، جادين سركيس كريكو، ليفون فاهاك ليون.

ويقع المقر الرسمي للطائفة والكنيسة بحي الظاهر وتحمل أسم القديس جريجوري وتخض روحيا وإداريا للمطران آشود مانتسكانيان (مطران الارمن الأرثوذكس بمصر وافريقيا) بينما تمتلك الطائفة كنيسة آخري بالإسكندرية.

تم نسخ الرابط