لفت نظري لقاء مجدي الجلاد مع توفيق عكاشة حول نبوءته بالعدوان على إيران، ثم توالت لقاءات أخرى جعلتني أتراجع عن إعلان وجهة نظري في تحفظي على المكانة الإعلامية والسياسية التي منحتها السوشيال ميديا لتوفيق عكاشة، الرجل ظهر في مناخ إعلامي يسمح بصناعة الجدل للوصول إلى الجمهور، من المتاجرة بالدين والسياسة والخليج والإخوان إلى الماسونية والصهيونية.
فكما ركب الترند ابراهيم عيسى بصناعة الجدل حول الإسلام والقرآن والحديث والصحابة، ركب عكاشة الترند بخلطة ثلاثية بدأت بحملته على الاخوان والتقرب من الإمارات ثم انتهت بالنبوءات السياسية، وبينهما استضافة السفير الاسرائيلي في بيته مما أدى إلى فقدان شعبيته وغلق قناته الإعلامية فراعين.
يطفو عكاشة ويصبح حديث واندهاش الناس والاعلاميين معا ثم يختفي وتعزله السلطة والجماهير معا ثم يعود مرة أخرى كما كان دون أن تظهر تقارير صحفية تقوم بتحليل وتفسير هذه الظواهر في السوق الإعلامي المصري سواء عكاشة أو مجموعة التجار بالإسلام.
النبوءات السياسية
يعاني عكاشة من ثلاثية تضعه تحت المساءلة والمراجعة، المتاجرة بالإخوان ليتقاطع مع السلطة والإمارات في تناقض شديد لتأييده الإمارات في دعم حميدتي المتمرد على الجار السوداني ضد الأمن القومي المصري، استضافة السفير الاسرائيلي في بيته في تناقض تام مع حديثة عن الماسونية والوطنية.
نبوءاته السياسية في إيران التي سرعان ما تبددت مع هرطقته بتقسيم الجيش المصري إلى فرق في بلاد الخليج وفرق في بلاد المغرب العربي وكأن الأمر خدمة للصهاينة مع تضليل مصر بأنها ستحكم العالم، وما دامت نبوءته تحققت في إيران، فإن نبوءته ستتحقق لمصر.
عكاشة حالة يجب إخضاعها لدراسة الطب النفسي من ناحية والمخابرات من ناحية أخرى، ولا يعفي هذا من الدور المهني المفترض أن يقوم به كتاب التقارير الصحفية، لأنها تضيء الطريق إلى أي جهة أخرى تحاول فهم الظاهرة أو الحالة.








