علامات استفهام حول المشروع
بعد 20 سنة.. «لغز محطة شلش» بديروط يطارد وزيرة الإسكان بمجلس النواب
بينما تتحدث تقارير وزارة الإسكان عن إنجازات في قطاع المرافق، يظل الواقع في مركز ديروط بمحافظة أسيوط يحكي قصة أخرى؛ بطلها «محطة مياه شلش المرشحة» المحطة التي تم وضع حجر الأساس لها منذ عشرين عاماً، ولا تزال تعمل بنصف طاقتها ، تاركة مئات الآلاف من المواطنين تحت رحمة المياه الجوفية أو الانقطاعات المستمرة.
بدأت قصة محطة مياه شلش المرشحة منذ عام 2006 ، ورغم الافتتاحات التجريبية المتكررة، إلا أن الفرحة لم تكتمل، حيث لا يزال العديد من قرى ديروط يعتمد على المحطات الارتوازية المتهالكة.
مصادر بشركة مياه أسيوط كشفت أن المحطة واجهت عيوباً فنية في الشبكات وتراكم الطمي الذي يمنع سحب المياه بالمعدلات المصممة للمحطة (حوالي 86 ألف متر مكعب يومياً). هذا التعثر دفع النائبة الدكتورة كريستينا عادل حكيم، عضو مجلس النواب، لفتح ملف محطة مياه شلش من خلال تقديم سؤال برلماني إلى المهندسة راندة المنشاوي، وزير الإسكان والمرافق، مستنكرة استمرار تعثر المشروع لمدة ناهزت العقدين من الزمان. وأوضحت النائبة أن العمل بالمحطة بدأ منذ عام 2006 بتكلفة بلغت حينها 350 مليون جنيه، إلا أن المشروع لم يكتمل تشغيله كلياً حتى تاريخه رغم مرور حقبة زمنية طويلة.
11 قرية فقط
وأشارت عضو مجلس النواب في سؤالها المستند إلى المادة 129 من الدستور، والمادة 198 من اللائحة الداخلية للبرلمان، إلى أن المحطة شهدت توقفاً لسنوات طويلة قبل أن يتم تشغيلها جزئياً في عام 2019 لخدمة 11 قرية فقط من قرى شرق ديروط كمرحلة أولى، بينما لا يزال باقي سكان المركز ينتظرون نصيبهم من هذا المشروع الحيوي. ووصفت النائبة فترة الـ 20 عاماً بأنها كفيلة لإنهاء أكبر المشروعات العملاقة داخل وزارة الإسكان، وهو ما يضع علامات استفهام كبرى حول أسباب التباطؤ.
وطالبت النائبة كريستينا عادل حكيم، وزارة الإسكان بكشف الأسباب الحقيقية وراء تأخير التنفيذ الكامل، وتحديد موعد قاطع للانتهاء من المشروع كلياً. كما تساءلت عن الإجراءات الرادعة التي تم اتخاذها تجاه المتقاعسين عن تنفيذ هذا المرفق الهام الذي يمس حياة الآلاف من أبناء قرى مركز ديروط، مطالبة برد كتابي رسمي من وزارة الإسكان يوضح خطة التحرك العاجلة لإنهاء هذه المعاناة المزمنة.









