و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع
موقع الصفحة الأولى

نحن امام مشروعين مشروع صهيوني، والاخر فارسي شيعي، ويجب ان نعترف بان الحرب الاسرائيلية الامريكية ضد إيران هي حرب عقائدية دينية في المقام الاول فالفريقان لهم نفس الاطماع التوسعية، فـالمسيحية الصهيونية واليهودية الصهيونية والتي تحرك اسرائيل وامريكا تحمل عداءا قديما متجددا للامة العربية والإسلامية.

الواقع يؤكد لنا ان اسرائيل تتبني خطاب طائفيا واداة تعبئة تريد تحويل الصراع الي مواجهة سنية _ شيعية او عربية _فارسية بهدف تحييد اي مواقف عربية لإدانتها في الحرب الدائرة حاليا. 

علينا ان نفهم محرك الحرب ان اسرائيل تعتبر إيران مصدر تهديدها الوجودي الوحيد في الوقت الحالي لأسباب امتلاكها سلاح نووي وصواريخ باليستية اضافة الي علاقاتها بجماعات المقاومة بالمنطقة، ولذلك فهي تعمل على تدميرها من خلال سقوط نظامها الملالي واقامة نظام جديد موالي للفكرة الصهيونية بمعني ادق سقوط المنطقة كلها في براثن ما يسمي بإسرائيل الكبري الاشد خطرا والأكثر عداءا للعقيدة الإسلامية. 

بحسابات الوضع الحالي ان الحرب الاقليمية الحالية لن تبقي محصورة بين اطرافها ولكن ارتداداتها تطال دول المنطقة عسكريا وسياسيا واقتصاديا وامنيا، فالمنطقة العربية يعد شريكا سلبيا وليس طرفا محايدا فالمجال الجغرافي العربي ساحة للعبور والقواعد والممرات البحرية ومن هنا فهو من سيدفع الثمن. 

في حالة استمرار الحرب وزيادة وتيرة التصعيد العسكري ستتحول الاقتصادات العربية الي رهينة أسعار النفط والشحن والتأمين لان امن الطاقة العالمي مرتبط بالخليج "مضيق هرمز" 20بالمائه من حركة التجارة العالمية تمر من المضيق ".

يجب ان ندرك ان اسرائيل لا تخوض حربا تكتيكية والسلام بل انها تسعي لترسيخ تفوق استراتيحي طويل المدي يعمل على منع ظهور اي قوة اقليمية تعترض نفوذها لعقود قادمه مع الوضع في الحسبان في حالة هزيمة إيران الشيعية سياتي الدور على دول اقليمية اخري تري اسرائيل انها تسبب مشاكل لها وتقف ضد مشروعها التوسعي.

اخضاع الشرق الاوسط

اما بالنسبة لأمريكا فهي تنظر للصراع من زاوية اوسع وهي اخضاع الشرق الاوسط كاملا بواسطة اسرائيل وتركيع كل المحاور لخدمة مصالحها، إذا نظرنا لسقوط النظام الحالي في إيران فهذا لا يعني بالضرورة قيام نظام صديق للشعوب العربية لكن قد يأتي نظاما جديدا اما يكون أكثر عداءا او أكثر صهيونية او انه يفتح باب لفوضي وتقسيم وصراع نفوذ دولي. 

الخاسر الاكبر من وراء، كل هذه السيناريوهات شعوب الدول النامية في المنطقة، حيث تدهور اقتصادي وزيادة التضخم، ارتفاع الاسعار والبطالة وهذه نتائج طبيعية لاي حرب طويله، وفي حالة سقوط إيران ستعم الفوضي وفي حالة اضعافها سيؤدي الي تفوق ونفوذ اسرائيلي مسيطر على المنطقة لسنوات طويلة مقبلة. 

مما سبق نؤكد ان استقرار المنطقة وأمانها لن يتحقق بسقوط إيران وتفوق اسرائيل، لكن من خلال وجود ردع عربي قوي يقف حائط صد ضد اي هيمنة مطلقة لاي قوة سواء شيعية او صهيونية. 

لعل نتعلم الدرس من الاحداث الجارية بوجود تحالف عربي وقوة عربيه مشتركة، تردع من تسول له نفسه المساس بمقدراتنا.

فهل سيفعلونها العرب؟

تم نسخ الرابط