5% من إجمالي التجارة الخارجية
بعد الحرب الإيرانية.. مطالب للحكومة بتوجيه البوصلة الاقتصادية نحو أفريقيا
تعالت المطالبات بتعميق مصر علاقاتها الاقتصادية بدول أفريقيا، لتعزيز استثماراتها وتبادلها التجاري مع دول الاتحاد الإفريقي، خاصة في ظل تصاعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وما له من تداعيات سلبية إقتصاديا على مصر خاصة في ظل تعميق الصراع في القرن الخليجي وتوقف العديد من حركات التجارة العالمية بسبب الحرب.
ويبلغ حجم التبادل التجاري بين مصر ودول أفريقيا ليصل إلى نحو 9.9 مليار دولار خلال عام 2024، مقارنة بنحو 9.2 مليار دولار في عام 2023، بنسبة زيادة بلغت 7.6%.، وهو ما اعتبره المراقبون الاقتصاديون بأنه ارتفاع دون المستوى، فضلا عن أن أن حجم التجارة مع القارة الإفريقية لا يتجاوز 5% فقط من إجمالي التجارة الخارجية المصرية.
وفي هذا الاطار، وجّه النائب محمد سليم، عضو مجلس النواب، سؤالًا إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بشأن خطة الحكومة لتعزيز حجم التبادل التجاري بين مصر ودول الاتحاد الإفريقي، في ظل ما وصفه بعدم تناسب معدلات التجارة الحالية مع مستهدفات الدولة المعلنة للتوسع داخل القارة السمراء.
وأوضح النائب أن التحرك البرلماني يأتي في إطار متابعة جهود الدولة لتعزيز التكامل الاقتصادي مع دول أفريقيا، وضرورة ترجمة العلاقات السياسية والتاريخية الممتدة إلى شراكات تجارية واستثمارية أكثر فاعلية خلال المرحلة المقبلة.

وأشار سليم إلى أن بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء كشفت عن ارتفاع حجم التبادل التجاري بين مصر ودول أفريقيا ليصل إلى نحو 9.9 مليار دولار خلال عام 2024، مقارنة بنحو 9.2 مليار دولار في عام 2023، بنسبة زيادة بلغت 7.6%.
وبيّن أن الصادرات المصرية سجلت نحو 7.8 مليار دولار، مقابل واردات بقيمة 2.1 مليار دولار، بما يحقق فائضًا تجاريًا لصالح مصر، مؤكدًا أن هذه الأرقام، رغم أهميتها، لا تزال دون الطموحات الاستراتيجية للدولة.
نسبة محدودة
وأكد عضو مجلس النواب أن حجم التجارة مع القارة الإفريقية لا يتجاوز 5% فقط من إجمالي التجارة الخارجية المصرية، وهو ما لا يعكس – بحسب تعبيره – عمق العلاقات الدبلوماسية والسياسية التي تربط مصر بالدول الإفريقية، ولا يتسق مع توجهات الدولة لتعزيز التكامل الاقتصادي، خاصة في إطار اتفاقية الكوميسا ومنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.
وأضاف أن هذه النسبة المحدودة تستدعي مراجعة شاملة لآليات التحرك الاقتصادي المصري داخل القارة، بما يضمن تعظيم الاستفادة من الاتفاقيات التجارية القائمة.
ولفت النائب إلى أن البيانات تشير إلى تركز الصادرات المصرية في عدد محدود من الدول الإفريقية، مع اعتماد أساسي على سلع منخفضة القيمة المضافة، مثل مواد البناء وبعض المنتجات الأولية، ما يقلل من فرص تحقيق طفرة حقيقية في العائدات التصديرية.
كما أشار إلى استمرار ضعف النفاذ إلى أسواق جديدة في غرب ووسط إفريقيا، إلى جانب التحديات اللوجستية المرتبطة بالشحن والنقل والتمويل والتأمين، والتي تؤثر سلبًا على قدرة المنتج المصري على المنافسة داخل تلك الأسواق.

وطالب سليم الحكومة بتوضيح تقييمها لحجم التبادل التجاري الحالي مع دول الاتحاد الإفريقي، ومدى توافقه مع مستهدفات الدولة، وكشف أسباب تباطؤ معدل نمو الصادرات المصرية رغم الاتفاقيات التجارية الموقعة.
كما دعا إلى إعلان خطة واضحة لفتح أسواق جديدة في دول غرب ووسط وشرق إفريقيا، مع تطوير منظومة النقل واللوجستيات، ودعم المصدرين المصريين، وتحديد مستهدفات رقمية وبرنامج زمني لمضاعفة حجم التجارة المصرية الإفريقية خلال السنوات المقبلة.
واختتم النائب تصريحاته بالتأكيد على أن القارة الإفريقية تمثل مسارًا استراتيجيًا مهمًا للاقتصاد المصري، لما تمتلكه من موارد طبيعية ضخمة وأسواق استهلاكية واعدة، الأمر الذي يتطلب رؤية تنفيذية متكاملة لتعزيز التواجد التجاري والاستثماري المصري داخل القارة.








