باعها من لا يملكها
بالمستندات.. أزمة عمارات هيئة التدريس بجامعة سوهاج تكشف عن بيع الأرض بالمخالفة للقانون
مازالت أزمة أرض جامعة سوهاج والمقام عليها مشروع المدينة السكنية لأعضاء هيئة التدريس، لم تراوح مكانها، بعد تقدم المساهمين من أساتذة الجامعة بشكوى تكشف عن بيع رئيس الجامعة السابق أرض المشروع بالمخالفة للقانون، وبالمخالفة لقرارات تخصيصها لأغراض تعليمية وليس لأغراض سكنية، وذلك رغم اعتراض محافظ سوهاج السابق اللواء محسن نعماني.
وكان عدد من أعضاء هيئة التدريس في جامعة سوهاج قد اشتكوا من عدم تسليم وحداتهم المتعاقد عليها مع إدارة الجامعة، ولكن الواقعة لها أبعاد أخرى، تتمثل في بيع أرض الدولة في جامعة سوهاج الجديدة، والواقعة داخل الحرم الجامعة، من قبل الدكتور أحمد عزيز عبد المنعم، رئيس جامعة سوهاج الأسبق، بالمخالفة للقانون ولقرار تخصيصها في أغراض تعليمية وليس سكنية، ثم استمرار إدارة الجامعة الحالية في نفس الخطأ على الأمر على الرغم من تقديم شكاوى متعددة لها.
وقدم الدكتور لؤي عبد الحي قابيل، شكوى إلى رئيس جامعة سوهاج، ضد كل من الدكتور أحمد عزيز عبد المنعم، رئيس جامعة سوهاج الأسبق والأستاذ في كلية العلوم حاليا، والدكتور أحمد حسانين مهران، الأستاذ في كلية العلوم، رئيس مجلس إدارة مشروع المدينة السكنية لأعضاء هيئة التدريس بالكوامل في سوهاج.
وبدأت الأزمة منذ عام 2009، عندما قرر مجلس جامعة سوهاج إنشاء مدينة سكنية لأعضاء هيئة التدريس على أرض الجامعة المخصصة لإنشاء أبنية تعليمية، بالمخالفة للقانون، وحضر هذا المجلس محافظ سوهاج السابق اللواء محسن نعمانی، وسجل اعتراضه في محضر الجلسة، وبالرغم من اعتراض المحافظ وتوضيحه أن هذه الأرض مخصصة لإنشاء جامعة وأبنية تعليمية، وليست لإنشاء مساكن الأعضاء هيئة التدريس، إلا أن الجامعة ممثلة في رئيس الجامعة وقتها الدكتور محمد سيد ابراهيم، بنت 11 برجا سكنيا على أرض الدولة المخصصة لبناء منشات تعليمية.
وخلال الفترة من 2009 حتى 2014 جمعت إدارة الجامعة أموالا من أعضاء هيئة التدريس المساهمين، تقدر بحوالي 38 مليون جنيه، من خلال موظف حكومي يعمل في الجامعة، وذلك طبقا لكراسة الشروط، وبعدها تم إسناد المشروع إلى مجموعة من أعضاء هيئة التدريس المساهمين، تحت مسمى "مشروع المدينة السكنية لأعضاء هيئة التدريس بموقع الجامعة في سوهاج الجديدة"، وهذه الإدارة كيان وهمي ليس له سند في القانون، وغير مشهرة لدى وزارة التضامن الاجتماعي، وبالتالي لا تخضع لأي جهة رقابية ، ثم حرر مجلس الإدارة عقود تخصيص للمساهمين.
بيع أرض الجامعة
وفي 23 يونيو 2021، قرر الدكتور أحمد عزيز عبد المنعم، الأستاذ بكلية العلوم جامعة سوهاج ورئيس جامعة سوهاج الأسبق، ببيع الأرض المقام عليها الـ 11 برج سكني، بالمخالفة للقانون، لأعضاء هيئة التدريس المساهمين في المشروع، وعددهم 352 مساهم، وذلك من خلال عقد بيع وقع عليه بصفته رئيساً للجامعة في ذلك الوقت، ومختوما بختم النسر، ومراجع من قبل إدارة الشئون القانونية بالجامعة.
وعلى الرغم من أن قطعة الأرض التي باعها رئيس الجامعة، تقع داخل حرم جامعة سوهاج وداخل سور الجامعة، ولا يفصلها أى سور عن حرم الجامعة، ومحاطة بأملاك الجامعة من جميع الجهات ومخصصة من قبل الدولة لصالح جامعة سوهاج للأغراض التعليمية وليس السكنية، وذلك تحت زعم أن نيابة الأموال العامة في أسيوط باعت لأستاذة الجامعة قطعة الأرض مقابل مبلغ 8 ملايين جنيه عام 2018، وهذا المبلغ هو في الأصل قيمة الغرامةالتي قررتها النيابة لجبر الضرر الواقع على المال العام والمتمثل في قطعة الأرض ومساحتها 16 ألف متر مربع.
وبناءً عليه جمع رئيس الجامعة مبلغ الغرامة من المساهمين من أعضاء هيئة التدريس بالجامعة، وذلك بمعاونة آخرين من أساتذة جامعة سوهاج ، ومن ثم تم دفع مبلغ الغرامة في خزينة الدولة.
وفي 23 يونيو 2021، حرر رئيس جامعة سوهاج الأسبق عقد بيع باع بمقتضاه قطعة الأرض للمساهمين من أساتذة جامعة سوهاج، متذرعا وفقا لاعتقاده، بفتوى من مجلس الدولة على الرغم من أن نص الفتوى يبيح لرئيس الجامعة أن يبيع أرض الجامعة للجمعيات وليس للأفراد، بشرط أن تقول حصيلة البيع إلى خزينة الجامعة ومدعياً كذلك أن نيابة الأموال العامة بأسيوط قد حولت له البيع، وهو تفسير خاطی لقرار نيابة الأموال العامة.
وطالب المساهمون في مشروع المدينة السكنية لأعضاء هيئة التدريس بجامعة سوهاج، بفتح تحقيق قضائي مع المشكو في حقهم، ومع القائمين على المشروع، واتخاذ اللازم قانونا، حتى لا يضيع حقهم وحق الدولة في عدم الاعتداء بالبيع الباطل على أراضيها.








