و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

خلال أول 10 أشهر من العام

الدولار يفسر لغز الذهب.. 330جنيها ارتفاعا محليا خلال 2026 رغم التراجع العالمي

موقع الصفحة الأولى

كشفت دراسة عن مفارقة في سعر الذهب المحلي داخل مصر، والذي ارتفع بحوالي 330 جنيها خلال أول 10 أشهر من 2026، بنسبة 5.7%، رغم انخفاض سعر الوقية عالميا بحوالي 443 دولارا، بنسبة 10.3%، في انعكاس مباشر لارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه المصري، وهو ما ساهم في عدم انعكاس الخسائر العالمية على الأسعار المحلية.

ولفتت الدراسة التي أعدها مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، إلى أن سعر جرام الذهب عيار 21، ارتفع من 5830 جنيهًا في بداية تعاملات يناير 2026، إلى حوالي 6160 جنيهًا في ختام تعاملات أكتوبر، كما سجل سعر جرام عيار 24 7040 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5280 جنيهًا، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب حوالي 49280 جنيه في نهاية الشهر.

وقالت الدراسة إن سبب التباين في سعر الذهب بين أداء السوق المحلية والسعر العالمي، يعود إلى تحركات سعر صرف الدولار  أمام الجنيه، حيث كشفت بيانات البنك المركزي المصري عن ارتفاع الدولار من 47.74 جنيهًا في ختام تعاملات عام 2025 إلى 56.12 جنيهًا في 29 أكتوبر 2026، بزيادة 8.38 جنيه، بنسبة 17.6%، منها حوالي 4 جنيهات خلال أكتوبر وحده، في الوقت الذي وصل فيه سعر الدولار خلال سبتمبر عند 52.06 جنيهًا.

وساهم ارتفاع الدولار في تعويض جزء كبير من تراجع سعر أوقية الذهب  عالميا عند احتساب الأسعار بالجنيه المصري، وهو ما يفسر تحقيق الذهب مكاسب محلية خلال الفترة، رغم انخفاض قيمته عالميا بالدولار.

ويأتي ارتفاع أسعار الصرف بالتزامن، مع قرار البنك المركزي المصري، رفع أسعار العائد الأساسية بـ 100 نقطة أساس، لتصل أسعار عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية إلى 20% و21% و20.5% على الترتيب، مع ارتفاع سعر الائتمان والخصم إلى 20.5%، وبرر البنك المركزي القرار بأنه يأتي في ظل بيئة خارجية غير مواتية وتصاعد حالة عدم اليقين، حيث يستهدف ترسيخ التوقعات والحفاظ على المسار النزولي للتضخم.

وسجل سعر الذهب عيار 21 أعلى سعر له يوم 2 مارس، بعدما وصل إلى 7600 جنيه، بالتزامن مع موجة الصعود القوية التي شهدتها الأسواق العالمية في بداية 2026، وبعدها شهدت الأسواق العالمية بموجة تصحيح امتدت من مارس حتى يونيو، تراجعت خلالها أسعار الذهب بصورة ملحوظة.

سعر الدولار والذهب

وأكدت الدراسة أن هناك دور حاسم لسعر الدولار في تحديد مستويات أسعار الذهب على المستوى المحلي، لأن المكاسب التي حققها المعدن الأصفر في مصر، لا تعكس ارتفاع قيمته عالميا، ولكنها مرتبطة بتغيير قيمة الجنيه أمام الدولار، ولذلك فإن متابعة سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، تساعد على فهم تحركات الذهب داخل السوق المصرية، بالإضافة إلى متابعة سعر الأوقية عالميا، وقرارات السياسة النقدية الأمريكية، والمصرية، لتبقى هناك توقعات باستمرار التقلبات في الأسعار خلال الشهرين الأخيرين من العام، مع حساسية الأسعار المحلية لأي تغيرات جديدة في الأسواق العالمية أو سوق الصرف.

ويرى الدكتور ناجي فرج، مستشار وزير التموين لشؤون صناعة الذهب سابقا، أن التغيرات المتلاحقة في سعر الدولار محليا، تمثل عاملا مؤثرا في حركة سعر الذهب المحلي، وهو ما انعكس على ارتفاع أسعار الأعيرة المختلفة والجنيه الذهب.  

ولفت "فرج" إلى أن سعر أوقية الذهب عالميا، وسعر صرف الدولار محليا، هما أبرز العوامل المؤثرة في تحديد أسعار الذهب في السوق المصرية، ما يؤكد أن يجعل متابعة التطورات الاقتصادية العالمية ضرورية لفهم اتجاهات الأسعار المحلية، خاصة وأن تحركات الأسواق العالمية، وفي مقدمتها أسعار النفط والمحادثات المتعلقة بالأزمات التي تشهدها المنطقة، تساعد على دعم أسعار الذهب وتعزيز مكاسبه الأخيرة.

وكشف خبير صناعة الذهب، عن وجود توقعات مستقبلية، من مؤسسات مالية عالمية، منها «يو بي إس»، رجحت وصول سعر الذهب إلى مستوى 6000 دولار للأوقية خلال الربع الأول من عام 2027، موضحا أن تحقق هذه التوقعات قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى، في ظل استمرار العوامل الداعمة لأسعار الذهب، وأن تطورات الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط ستظل مؤثرة في حركة الأسواق.

وحول الوقت المناسب لاتخاذ قرار بشراء الذهب أو بيعه، أكد ناجي فرج أن اتجاهات الأسعار المقبلة مرتبطة بالتطورات العالمية، وأن انتهاء الحروب وتحسن الأوضاع في المنطقة وإعادة فتح مضيق هرمز ستؤثر بقوة في حركة أسعار الذهب، ولكن التوقعات غير مؤكدة، مع تأثر الأسواق بعوامل متعددة، في مقدمتها أسعار الفائدة والدولار والتوترات الجيوسياسية، وهو ما يجعل قرارات الاستثمار في الذهب مرتبطة بظروف كل مستثمر وقدرته على تحمل المخاطر.

تم نسخ الرابط