الامتناع عن تنفيذ حكم الإدارية العليا
حكم بتعويض أحد أوائل كلية الحقوق بعد تخطيه في التعيين بالنيابة الإدارية
حصل أحد أوائل خريجي كليات الحقوق والشريعة والقانون على حكم من محكمة القضاء الإداري في مجلس الدولة، بإلغاء القرار السلبي بالامتناع عن تنفيذ الحكم الصادر لصالحه من المحكمة الإدارية العليا بإلغاء القرار الجمهوري بتخطيه في التعيين في وظيفة معاون نيابة إدارية، إضافة إلى إلزام الجهة الإدارية بتعويض المدعي بمبلغ 50 ألف جنيه، عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقته بسبب القرار المطعون فيه.
وجاء في الأحكام، أن الأوراق قد خلت مما يفيد وقف تنفيذ الحكم رقم 78069 لسنة 66، بجلسة 2 / 10 / 2021، الصادر لصالح المدعي أو إلغائه، ومن ثم فإن هذا الحكم أصبح نهائيا وباتا حائز حجية الأمر المقضى به واجب النفاذ، وصار لزاما على الجهة الإدارية المدعى عليها المبادرة إلى تنفيذه على نحو ما ورد بأسبابه ومنطوقه متى طلب منها ذلك احتراما لحجيته القانونية التي لا يعلوها اعتبار ولا تسمو عليها مصلحة.
وكان المدعي أقام الطعن رقم 78069 لسنة 66 أمام المحكمة الإدارية العليا، عنا على قرار رئيس الجمهورية رقم 239 لسنة 2020 فيما تضمنه من تخطيه في التعيين بوظيفة معاون نيابة إدارية، وقضي فيه بجلسة 2 / 10 / 2021 لصالح المدعي بإلغاء القرار المطعون فيه، مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وكان الثابت من الأوراق أن المدعى قد أعلن الهيئة القضائية المدعى فيها بالصيغة التنفيذية للحكم الصادر لصالحه، ولم يظهر من الأوراق قيام الجهة الإدارية المدعى عليها بالسير نحو تنفيذ هذا الحكم باستكمال باقى إجراءات تعيين المدعى في وظيفة معاون نيابة إدارية بإجراء الكشف الطبي عليه وغيره من الإجراءات اللازمة لإصدار قرار تعيينه، وذلك في ضوء عدم تقديمها أي دليل يفيد قيامها بتنفيذ الحكم المشار إليه.
ومن ثم فإن امتناعها والحال كنت بشكل قرارا سلبيا مخالفة القانون يتعين القضاء بإلغائه، مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها السير نحو تنفيذ هذا الحكم باستكمال باقي إجراءات تعيين المدعى بوظيفة معاون نيابة إدارية بإجراء الكشف الطبي عليه وغيره من الإجراءات اللازمة لإصدار قرار تعيينه، منتهية بتعيينه في حالة الاجتياز، وفقا لما جاء بأسباب الحكم.
المطالبة بالتعويض
وحول المطالبة بإلزام الجهة الإدارية بأن تؤدى إلى المدعى تعويض عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به جراء القرار المطعون فيه، فإن المادة (163) من القانون المدنى، تنص على أن "كل خطأ سبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض"، كما أن المحكمة انتهت إلى عدم مشروعية قرار الجهة الإدارية المدعي عيلها السلبي بالامتناع عن تنفيذ الحكم الصادر لصالح المدعى من المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 78069 لسنة 66، بجلسة 2 / 10 / 2021، المر الذي يثبت معه وجود خطأ في جانب الجهة الإدارية، وهو ما رتب أضرارا مادية وأدبية لحقت المدعى تمثلت في حرمانه من المستحقات المالية التي كان سيتقاضاها عند الانتهاء من الاجراءات اللازمة لتعيينه بوظيفة معاون نيابة إدارية، وما أصابه في نفسه من شعور بالعلم وحرمانه من الانتساب إلى هذه البيئة القضائية العريقة.
وبالتالي تتوافر أركان المسئولية الموجبة للتعويض في في حق الجهة الإدارية المدعى عليها، الأمر الذي تقضى معه المحكمة بإلزام الجهة الإدارية بان تؤدي إلى المدعي تعويضا عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به جراء القرار المطعون فيه، قدرته بمبلغ 50 الف حنيه.
ولهذه الأسباب، حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلا، وفي الموضوع بالغاء القرار السلبي بالامتناع عن تنفيذ الحكم الصادر لصالح المدعي من المحكمة الإدارية العليا بجلسة 2 / 10 / 2021 في الطعن رقم 78069 لسنة 66، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وبالزام الجهة الإدارية المدعى عليها بأن تؤدي إلى المدعي مبلغ مقداره 50 ألف جنيه تعويضا عن الضار المادية والأدبية التي لحقته جراء القرار المطعون عليه، وألزمتها بالمصروفات واتعاب المحاماة.









