و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

مرصد وطني لرصد الفجوات التشريعية

ننشر نص مشروع قانون لإنشاء هيئة وطنية لـ«المساعدة القانونية» لغير القادرين للوصل للعدالة

موقع الصفحة الأولى

مشروع قانون جديد يستهدف إنشاء الهيئة الوطنية التنسيقية لـ المساعدة القانونية وتعزيز الوصول إلى العدالة، تقدم النائب حسين هريدي، عضو الهيئة البرلمانية لحزب العدل، بمشروع قانون إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، وذلك استنادًا إلى المادة 122 من الدستور، وبمساندة أكثر من عُشر أعضاء المجلس. 

ويستهدف مشروع القانون إرساء منظومة مؤسسية موحدة لتنظيم خدمات المساعدة القانونية في مصر، ومعالجة حالة التشتت وتداخل الاختصاصات بين الجهات المختلفة المعنية بتقديم هذه الخدمات، بما يضمن تمكين غير القادرين والفئات الأولى بالرعاية من الوصول إلى حقوقهم القانونية والقضائية، دون أن تشكل الأعباء المالية أو صعوبة الإجراءات عائقًا أمام حصولهم على العدالة.

ويقترح المشروع إنشاء كيان وطني يتولى التنسيق بين مختلف الجهات المعنية بالمساعدة القانونية، بما في ذلك الجهات القضائية ونقابة المحامين والجامعات ومؤسسات المجتمع المدني، بهدف توحيد الجهود، ورفع كفاءة الخدمات، وتعزيز التعاون المؤسسي في هذا المجال.

ونص مشروع القانون على إنشاء الهيئة الوطنية التنسيقية للمساعدة القانونية وتعزيز الوصول إلى العدالة، باعتبارها هيئة عامة تتمتع بالاستقلال الفني والمالي والإداري، وتتبع رئيس الجمهورية، ويكون مقرها الرئيسي في القاهرة.

كما حدد المشروع تشكيل مجلس إدارة الهيئة، بحيث يضم ممثلين عن الجهات القضائية ووزارة العدل ونقابة المحامين والجامعات والمجالس القومية المتخصصة، إلى جانب نخبة من الخبراء وممثلي مؤسسات المجتمع المدني، لضمان مشاركة مختلف الأطراف المعنية في رسم السياسات ومتابعة تنفيذها.

وتتمثل أبرز مهام الهيئة في التنسيق بين المؤسسات العاملة في مجال المساعدة القانونية، وتطوير آليات تقديم الخدمات، وتعزيز التعاون فيما بينها، بما يسهم في توسيع نطاق الاستفادة من الدعم القانوني، خاصة للفئات الأكثر احتياجًا.

مرصد وطني 

ومن بين الآليات التي يتضمنها مشروع قانون الهيئة الوطنية التنسيقية للمساعدة القانونية، إنشاء مرصد وطني للوصول إلى العدالة، يتولى متابعة مدى توافر خدمات المساعدة القانونية، ورصد الفجوات التشريعية والمؤسسية التي تحول دون حصول المواطنين على حقوقهم، فضلًا عن تحديد أوجه القصور واقتراح الحلول المناسبة لمعالجتها.

كما يقترح المشروع إطلاق منصة إلكترونية موحدة لاستقبال طلبات الحصول على المساعدة القانونية، وتمكين المستفيدين من متابعة طلباتهم عن بُعد، مع الالتزام بوضع الضوابط اللازمة لحماية البيانات الشخصية وضمان سرية المعلومات.

وفي إطار التخطيط طويل الأجل، ألزم مشروع القانون بوضع استراتيجية وطنية للمساعدة القانونية لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد، تستهدف تطوير الخدمات وتوسيع نطاق إتاحتها، من خلال رؤية متكاملة تحدد الأولويات وآليات التنفيذ.

كما نص على تشكيل لجان فنية متخصصة تتولى دراسة عدد من الملفات، من بينها وضع معايير تقديم المساعدة القانونية، والتدريب وبناء القدرات، والتحول الرقمي، والتعاون الدولي، بما يضمن رفع كفاءة المؤسسات والجهات المشاركة في تقديم الخدمات.

وتناول مشروع القانون مصادر تمويل الهيئة، بحيث تشمل الاعتمادات المالية المخصصة لها من الموازنة العامة للدولة، والمنح والتبرعات التي تقبلها وفقًا للقواعد القانونية المنظمة، إلى جانب الموارد الناتجة عن أنشطتها وبرامجها التدريبية وخدماتها الاستشارية.

كما أخضع المشروع ميزانية الهيئة لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات، وألزمها بإعداد تقارير مالية وسنوية، تعزيزًا لمبادئ الشفافية والحوكمة، وضمانًا للرقابة على الموارد وأوجه الإنفاق.

30 مادة لتنظيم عمل الهيئة

 

ويتكون مشروع القانون من 30 مادة موزعة على 9 أبواب، تتناول إنشاء الهيئة وأهدافها واختصاصاتها، وتشكيل مجلس إدارتها، وتنظيم آليات عملها ومصادر تمويلها، فضلًا عن تحديد اختصاصات المرصد الوطني، وتنظيم المنصة الإلكترونية، ووضع إطار الاستراتيجية الوطنية للمساعدة القانونية.

كما نص المشروع على إصدار اللائحة التنفيذية خلال ستة أشهر من تاريخ العمل بالقانون، لتحديد القواعد والإجراءات التفصيلية اللازمة لتنفيذ أحكامه، وتهيئة الإطار التنظيمي لبدء الهيئة ممارسة اختصاصاتها.

ويعكس المشروع توجهًا نحو تطوير منظومة المساعدة القانونية في مصر، من خلال الانتقال من الجهود المتفرقة إلى إطار مؤسسي أكثر تنسيقًا واستدامة، بما يعزز مبدأ تكافؤ الفرص أمام القانون، ويدعم حق المواطنين، لا سيما الفئات غير القادرة والأولى بالرعاية، في الوصول إلى العدالة والحصول على الحماية القانونية اللازمة.

نص المشروع 

تم نسخ الرابط