و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

بعد ساعات من إطلاقها

محامون يختصمون «العدل» أمام «القضاء الإداري» لإلغاء رسوم منصة التقاضي و«النقابة» تعلن التضامن

موقع الصفحة الأولى

تقدم عدد من المحامين بدعوى قضائية عاجلة أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، للمطالبة بوقف تنفيذ وإلغاء قرار وزارة العدل بفرض رسوم مالية مسبقة الدفع للاشتراك والتعامل مع منصة «التقاضي الجنائي عن بُعد» وذلك بعد ساعات من إطلاق المنصة رسميا. 
وفي سياق متصل، أعلن أحمد أبو حنيش، الأمين العام لنقابة المحامين بحلوان، تضامن النقابة الكامل مع الدعوى المقامة أمام القضاء الإداري، معتبراً أن هذا الطعن يمثل حائط صد للدفاع عن المبادئ الدستورية الحاكمة لحق التقاضي. وأوضح أن النقابة لن تقف موقف المتفرج تجاه فرض رسوم تعيق وصول المواطنين للعدالة، مؤكداً عزمها التدخل رسمياً في الدعوى أمام محكمة القضاء الإداري مجلس الدولة لدعم هذا المسار القضائي.
وجاء في صحيفة الدعوى أمام محكمة القضاء الإداري، أن وزارة العدل أقرت حزمة من الرسوم المالية الإجبارية كشرط أساسي لاستخدام منصة التقاضي الجنائي عن بُعد، شملت فرض اشتراك سنوي بقيمة 500 جنيه لتفعيل حساب المحامي، ورسم بقيمة 500 جنيه لحضور الجلسة الإلكترونية الواحدة أمام محاكم الجنايات، فضلاً عن 100 جنيه لجلسات تجديد الحبس، ورسوم تصل إلى 2500 جنيه لباقات الإخطارات النصية (SMS)، إلى جانب تسييل مقابل مادي للاطلاع الرقمي وتصوير أوراق القضايا.
واستند مقدمو الدعوى من المحامين إلى أسانيد دستورية وقانونية واضحة، في مقدمتها مخالفة القرار للمادة 38 من الدستور ، التي تحظر فرض أي ضرائب أو رسوم عامة إلا بناءً على قانون يصدر من السلطة التشريعية، وليس بقرار إداري تنفيذي. 
وأشار المحامون إلى أن فرض هذه الأعباء المالية بشكل إجباري يمثل قيداً صريحاً يعيق تيسير العدالة، ويخالف الحقوق الدستورية الأصيلة بضمان حق التقاضي والدفاع لكل مواطن دون عوائق مادية.

الحق في التقاضي

واستندت الدعوى إلى أحكام سابقة للمحكمة الدستورية العليا والمحكمة الإدارية العليا، مؤكدًا أن فرض الرسوم القضائية يجب أن يتم بالأداة التشريعية المقررة دستوريًا، وليس بقرار إداري صادر عن وزارة العدل، لافتة إلى أن فرض مقابل مالي إجباري نظير استخدام خدمات التقاضي عن بُعد، دون صدور قانون يقرر هذه الرسوم ويحدد ضوابطها، يمثل قيدًا على الحق في التقاضي وحق الدفاع، ويحمّل المحامين والمتقاضين أعباء مالية إضافية.
كما حذرت الدعوى من التأثيرات السلبية لهذه الرسوم على منظومة العدالة الجنائية؛ إذ إن إلزامية الحضور الرقمي مع فرض كلفة مالية مرتفعة قد يؤدي إلى الإضرار بحقوق المتهمين وضمانات المحاكمة العادلة، وتحويل الخدمة القضائية المرفقية إلى منظومة تجارية استثمارية، وهو ما يتنافى مع فلسفة التطوير الرقمي التي يجب أن تهدف للتيسير لا التعسير.
وأعلنت وزارة العدل عن إطلاق «المنصة الرقمية للتقاضي الجنائي عن بعد»، في خطوة تاريخية نحو التحول الرقمي الكامل للمنظومة القضائية، وذلك في إطار الاستعدادات المكثفة لتطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد، والمقرر بدء العمل به رسميًا اعتبارًا من أول أكتوبر المقبل. 
وتستهدف المنصة الرقمية للتقاضي الجديدة تيسير إجراءات التقاضي، وتقليل التكدس داخل أروقة المحاكم، وتحقيق العدالة الناجزة باستخدام أحدث التقنيات الرقمية لربط المحامين بالدوائر القضائية المختلفة. وتأتي هذه المنصة تفعيلًا للنصوص القانونية المستحدثة في  قانون الإجراءات الجنائية الجديد، والتي منحت شرعية كاملة لإجراءات التقاضي وتجديد الحبس الاحتياطي عبر تقنيات الاتصال المرئي والمسموع عن بعد.

تم نسخ الرابط