و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

حجز القضية للحكم 29 نوفمبر

قضية يوسف شهيد الإهمال.. تقرير «العليا للمسؤولية الطبية» يدين اتحاد الكاراتيه رئيسا ومسؤولين

موقع الصفحة الأولى

دخلت قضية وفاة لاعب الكاراتيه الراحل يوسف أحمد، خلال مشاركته في بطولة الجمهورية تحت 17 سنة، بمنطقة الإسكندرية، منعطفا جديدا، بعد قرار محكمة استئناف الإسكندرية حجز محاكمة رئيسة اللجنة الطبية بالاتحاد المصري للكاراتيه، ورئيس منطقة الإسكندرية للكاراتيه، للحكم بجلسة الأحد 29 نوفمبر 2026، وذلك بعد ورود تقرير اللجنة العليا للمسؤولية الطبية.  

وقال أحمد مصطفى، والد البطل يوسف ضحية الكاراتيه، إنه خاض رحلة طويلة من المطالبة بالحقيقة والعدالة، قاربت العامين، والتي لم تكن من أجل "يوسف" وحده، بل من أجل حماية أرواح أبنائنا الرياضيين، وذلك بعد إصابته خلال بطولة الجمهورية للكاراتيه تحت 17 عامًا يوم 10 فبراير 2025، وما أثير بشأن غياب الرعاية والتجهيزات الطبية اللازمة داخل البطولة.  

وأضاف لـ «الصفحة الأولى» أن القضية تأجلت لصدور الحكم، بعد ورود تقرير اللجنة العليا للمسؤولية الطبية، والذي أدان بشكل حاسم رئيس الاتحاد المصري للكاراتيه، والمدير التنفيذي، وأعضاء مجلس الإدارة، ورئيسة اللجنة الطبية، بسبب مسؤوليتهم عن عدم وجود أطباء مؤهلين في موقع البطولة، إضافة إلى إدانة رئيس منطقة الإسكندرية، والذي لم يوفر سيارة إسعاف مجهزة، ووفر بدلا منها سيارة نقل موتى.

وقالت الدكتورة عبير نجم، محامية أسرة "يوسف" ضحية إهمال الكاراتيه، إن التقرير النهائي من اللجنة العليا للمسؤولية الطبية بوزارة الصحة، جاء فيه أنه بعد الاطلاع على التقرير الخاص بطبيبة الطوارئ بمديرية الشئون الصحية، والتي أقرت بعدم وجود ملف طبي للوقوف على مدى سلامة اللاعبين، وهي مسئولية اللجنة الطبية بالاتحاد المصري للكاراتيه، وحسب تقرير أطباء الطوارئ وجميع اختصاصات مستشفى سموحة الجامعي، رأت اللجنة أنه لا يوجد تقصير أو خطأ طبي أثناء التواجد بالمستشفى، ولكن ما حدث هو عدم وجود أطباء مؤهلين في موقع الحدث، وبالتالي، فإن ما حدث للمريض على النحو السالف بيانه هو عدم وجود أطباء مؤهلين في موقع البطولة.

وأكدت المحامية أن التقرير النهائي من اللجنة العليا بالمسؤولية الطبية بوزارة الصحة، أدان بشكل واضح رئيس الاتحاد المصري للكاراتيه، والمدير التنفيذي، وأعضاء مجلس الإدارة، ورئيسة اللجنة الطبية، باعتبارهم المسؤولين بشكل مباشر عن توفير الرعاية الطبية، والملف الطبي، والأطباء المؤهلين في موقع الحدث.

وحول مسؤولية رئيس منطقة الإسكندرية، فقالت عبير نجم، إنه مسؤول بشكل مباشر عن توفير سيارة إسعاف مجهزة، والتي وفر بدلا منها سيارة نقل موتى، وهو ما تسبب في وفاة "يوسف" بكل رعونة وإهمال، ضاربا بقرار الوزير رقم 1642 لسنة 2024 عرض الحائط.

محاسبة المقصرين

وطالبت محامية أسرة "يوسف" ضحية إهمال الكاراتيه، جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، بالتدخل بحزم لمحاسبة المقصرين، ولفتت إلى أنه من غير المعقول أن تتحرك الجهات المعنية لمحاسبة مدرب تنس أخطأ في واقعة صفع طفلة، بينما يُترك من تسبب في إزهاق روح بريئة دون محاسبة حقيقية ورادعة.

وفي مايو الماضي أيدت محكمة جنح مستأنف سيدي جابر في الإسكندرية، حبس "أحمد أ" رئيس لجنة المسابقات في اتحاد الكاراتيه، 3 سنوات، وهو المتهم الثالث، في قضية وفاة اللاعب يوسف أحمد مصطفي خلال مشاركته في بطولة للكاراتيه، وذلك في القضية رقم 6541 لسنة 2025 جنح قسم شرطة سيدي جابر، حيث جاء تأييد الحكم بعد ثبوت ركن الخطأ والإهمال الجسيم في حق المتهم الثالث رئيس لجنة المسابقات في اتحاد الكاراتيه، وهو ما أدى إلى وفاة اللاعب "يوسف".

وكان المجني عليه "يوسف"، قد تعرض لإصابة أدت إلى وفاته أثناء مشاركته فى بطولة الجمهورية تحت 17 سنة، في منطقة الإسكندرية، بعدما أصيب يوسف بضربة أسفل القفص الصدرى في منطقة القلب بالجانب الأيسر، وتحديدا فيما يسمى "العصب السمبثاوي أو الحائر"، وهو ما أدى إلى سقوطه وارتطام رأسه بالأرض وفقدانه للوعي ودخوله في غيبوبة طويلة استمرت أكثر من 40 يوما.

وقال والد "يوسف" إنه كان يجب إجراء إنعاش رئوي له فور الإصابة، ومن المفترض وجود التجهيزات الطبية عند تنظيم البطولة تحسبا لمثل هذه الإصابات، وفي البداية توجه له أحد المسعفين والذي اتضح أنه خريج "حاسب آلي ونظم معلومات"، ولا علاقة له بالإسعاف، إضافة إلى عدم وجود سيارة إسعاف مجهزة، وكان موجود بدلا منها "سيارة نقل موتى"، وذلك حسب الترخيص الصادر لها، وتابعة لشركة خاصة، وظل "يوسف" ظل على البساط في انتظار من ينقذه لمدة 25 دقيقة، رغم أن أقرب مستشفى كانت على بعد 500 متر من المركز الأوليمبي الذي أجريت فيه البطولة، وهي "مستشفى سموحة".

وعندما جرى نقله إلى المستشفى لم تعترف بالسيارة التي أقلته أو بالمسعف، وبعد دخوله إلى المستشفى خضع لـ 7 صدمات كهربائية لإنعاش القلب، وبعد دخوله إلى العناية المركزة، كانت جميع أجهزة الجسم تعمل بكفاءة ماعدا المخ، الذي تضرر بسبب التأخر في إسعافه وعدم وصول الدم والأكسجين إليه، ليدخل في غيبوبة كاملة لمدة 41 يوما، وتوفى بعدها في 21 مارس 2025، وأكد الوالد أنه طوال هذه الفترة يعالج ابنه على نفقته وليس على نفقة الدولة.

تم نسخ الرابط