و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

فاصل العروات يفاقم الأزمة

الموجات الحارة تشعل أسعار الطماطم.. وتوقعات بتسجيل 40 جنيه للكيلو خلال سبتمبر

موقع الصفحة الأولى

حذر حسين عبد الرحمن أبو صدام، نقيب الفلاحين من ارتفاع حتمي في أسعار الطماطم خلال الأسابيع المقبلة، وقال إن ذلك يعود إلى ثلاثة أسباب رئيسية، وفي مقدمتها الموجات الحارة الشديدة، التي أدت إلى تقزيم عمر شتلات العروة الحالية، وتأخير نمو العروة الجديدة، ما تسبب في إحداث فجوة زمنية بين العروتين.

وأشار لـ «الصفحة الأولى» إلى تراجع المساحات المزروعة بمحصول الطماطم نتيجة تكبد المزارعين خسائر مالية كبيرة في المواسم السابقة، ما دفع بعضهم لتقليص المساحة أو الامتناع عن الزراعة، ما يؤدي إلى انخفاض المعروض مقابل حجم الطلب المحلي، وبالتالي ارتفاع الأسعار.

وتوقع "أبو صدام" أن تستمر موجة ارتفاع الأسعار لمدة شهر تقريبا، اي خلال شهر سبتمبر، وذلك حتى بدء طرح إنتاج العروة الجديدة، مشيرا إلى أن مصر تزرع سنويا حوالي 500 ألف فدان طماطم، بإنتاجية تصل إلى 6.5 مليون طن، ما يضعها في المرتبة الخامسة عالميا والأولى عربيا وأفريقيا بين الأكثر إنتاجا للطماطم.

أسعار الطماطم

وتجاوزت أسعار الطماطم في الأسواق التجارية ومحلات التجزئة حاجز 20 جنيها للكيلو الواحد خلال الأيام الأخيرة، مسجلة زيادة كبيرة، وسط توقعات باستمرار الزيادة ليتجاوز الكيلو الواحد 40 جنيها، مع نقص المعروض في الأسواق.

ويرجع ارتفاع الأسعار بالأساس إلى فترة الفاصل الزمني بين مواسم الإنتاج الزراعي، أو ما يعرف بالمرور بين العروات الصيفية والشتوية، وتؤدي هذه الفترة الانتقالية إلى انخفاض الشحنات من الأراضي الزراعية إلى أسواق الجملة، وتؤكد البيانات الواردة من شعبة الخضروات والفاكهة أن انخفاض أحجام التوريد الميداني بنسب ملموسة هو المحرك الرئيسي لارتفاع الأسعار، حيث يتطلب استقرار السوق استمرار التتابع المباشر لجني المحاصيل دون حدوث أي اختناقات زمنية بين المواسم.

مل يلعب اضطراب الأحوال الجوية والتغيرات المناخية غير المنتظمة دورا محوريا في انخفاض إنتاجية الفدان من الطماطم مقارنة بالمعدلات الطبيعية للمواسم السابقة، حيث أدت درجات الحرارة غير المعتادة إلى تغير مواعيد الزراعة وتقلص فترات الإزهار والعقد، ما أثر سلبيا على حجم المحصول.

ويؤدي التراجع في انتاج محصول الطماطم إلى تقليص المعروض الكلي في أسواق التجزئة، مقابل طلب محلي ثابت ومستمر على هذه السلعة الرئيسية، وهو ما يفتح الباب أمام زيادات مستمرة في الأسعار خلال الأسابيع القليلة المقبلة إذا لم تعوض العروة الجديدة النقص الحالي في الأسواق.

تم نسخ الرابط