وظف دار الإفتاء لتبرير جرائم الأسد
أحمد حسون.. قصة تحول خطيب حلب من «مفتي البراميل المتفجرة» إلى السجن المؤبد
الاسم : أحمد حسون
المهنة : مفتي سوريا السابق
تاريخ الميلاد: 25 أبريل 1949
حالة من التحول شدتها حياة مفتي سوريا السابق أحمد حسون، من الصعود إلى أعلى المناصب الدينية في عهد النظام السابق برئاسة بشار الأسد، لينتقل إلى بلاط السلطة ويبرر عمليات القتل ضد الشعب السوري والإبادة الجماعية بالبراميل الحارقة .
وكانت محكمة الجنايات الرابعة بدمشق، اليوم الاثنين، أصدرت حكمًا بالسجن المؤبد لأحمد حسون، مفتي النظام السوري السابق، وأدانته بجرائم التحريض على العنف وتبرير القتل.
وبحسب ما نشرته وكالة الأنباء السورية الرسمية، قال القاضي فخر الدين العريان، خلال جلسة النطق بالحكم في الدعوى المقامة ضد المتهم أحمد حسون، إن المعطيات تشير إلى أن المؤسسة الدينية الرسمية - وعلى رأسها دار الإفتاء - وُظفت في عهد النظام البائد لإعطاء غطاء ديني على العمليات العسكرية والأمنية وتبريرها أمام الرأي العام.
وأشار إلى أن «المؤسسة الدينية الرسمية في عهد النظام البائد بررت استخدم البراميل المتفجرة التي استهدفت المناطق المدنية، وألحقت دمارًا واسعًا، بما يشكل انتهاكًا لقواعد القانون الدولي الإنساني».

ونوه أن المتهم قدم دعمًا ماليًا دوريًا لقيادة وعناصر لواء القدس المشارك في العمليات العسكرية، قائلًا إنه «ثبت تورط المتهم حسون بجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب».
ولفت إلى أن «المحكمة قررت تجريم المتهم حسون بجناية الاعتداء الذي يسبب الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي، والحكم عليه بالسجن المؤبد مدى الحياة».
وأعلن «الحجز على أموال المحكوم عليه المنقولة وغير المنقولة ومصادرتها لصالح الخزانة العامة».
وتأتي محاكمة حسون، استكمالًا لسلسلة الجلسات القضائية المنعقدة ضمن مسار العدالة الانتقالية لمحاسبة المتورطين بارتكاب جرائم بحق الشعب السوري في عهد نظام بشار الأسد.
من هو أحمد حسون؟
وُلِد أحمد حسون في حلب في 25 أبريل 1949، ولديه خمسة أبناء وعشرة أحفاد، و درس حسّون في جامعة الدراسات الإسلامية، حيث تخرج حاملاً شهادة دكتوراه في الفقه الشافعي، كما يحمل إجازة في الأدب العربي.
بدأ حسون عمله الدعوي خطيبا وإماما في مساجد حلب عام 1967، منها «جامع التوابين»، و«عمار بن ياسر»، و«الفرقان»، و«الجامع الأموي الكبير»، كما كان يلقي دروسا أسبوعية.
وفي مطلع التسعينيات من القرن الـ 20 ترأس جمعية رفع المستوى الصحي والاجتماعي، وعمل خطيبا ومدرسا في مساجد عدة، من بينها «جامع الروضة» في حلب.
رشح حسون نفسه لعضوية مجلس الشعب السوري، وفاز بأغلبية الأصوات عام 1990، واستمر في منصبه مع الدورة الثانية للمجلس حتى عام 1998، وفي عام 2002 عين مفتيًا لحلب، وكان عضوًا بمجلس الإفتاء الأعلى في سوريا، وعضوًا بمجلس الشعب للدورتين التشريعيتين السابعة والثامنة، وخطيبًا في جامع الروضة بحلب، وتولى حسّون منصب مفتي سوريا العام في يوليو 2005 بعد وفاة أحمد كفتارو.

وفي نوفمبر 2021، أثار حسون، مفتي الجمهورية السورية السابق، جدلاً واسعًا بتفسيره لسورة «التين» زعم أن خريطة سوريا مذكورة في السورة، حيث قال: «ما سألتوا ليش الله ذكر طور سنين وذكر مكة ثم ذكر التين والزيتون؟ ما انتبهتوا عليها؟ الله عم يقسم بشجرتين، أقسم بالتين والزيتون وأقسم بطور سيناء وأقسم بمكة، فإذا تركها رددناه أسفل سافلين».
وأشار حسون إلى أن آية «ثم رددناه أسفل سافلين» تُشير إلى من غادر سوريا ولم يعد إليها، في إشارة إلى اللاجئين السوريين، بينما «إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات» تعني من بقي في البلاد ودعم النظام.

هذا التفسير قوبل بانتقادات حادة، حتى من داخل المؤسسات الدينية الرسمية، فقد أصدر «المجلس العلمي الفقهي» التابع لوزارة الأوقاف السورية بيانًا وصف فيه تفسير حسون بأنه «تحريف» و«إقحام للدين في إطار إقليمي ضيق»، مؤكدًا أن ما قاله «لا ينطلق من دراية بقواعد تفسير القرآن الكريم».
في 26 مارس 2025، اعتقل حسون في مطار دمشق أثناء محاولته السفر إلى الأردن لإجراء عملية جراحية، وذلك بعد صدور مذكرة توقيف بحقه من النائب العام السوري.








