و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

لا يستوعب كل عربات القطار

صرخة تحت عجلات التطوير.. رصيف محطة «التوفيقية» بالبحيرة يهدد أرواح الركاب

موقع الصفحة الأولى

تواجه محطة قطار التوفيقية التابعة لمركز إيتاي البارود بمحافظة البحيرة، والواقعة على خط الطوالي الرئيسي «القاهرة – الإسكندرية»، أزمة حادة تثير قلق واستياء آلاف المواطنين يومياً. فبالرغم من إدراج المحطة ضمن خطط التطوير التي تشهدها منظومة السكك الحديدية، إلا أن الواقع الفعلي يشهد قصورا هندسيا واضحاً يتمثل في قصر طول الرصيف الذى لا يستوعب كل عربات القطار، مما يحول رحلات الأهالي اليومية إلى رحلة محفوفة بالمخاطر والتهديد المستمر لسلامتهم وأرواحهم.
وتتجسد المأساة اليومية للركاب في عجز الرصيف الحالي عن استيعاب كامل عربات القطارات المارة بالمحطة، حيث لا يتسع الرصيف سوى لأربع عربات فقط من إجمالي عربات القطار، بينما تضطر باقي العربات للتوقف بالكامل خارج نطاق الرصيف. 
هذا الخلل يجبر الركاب، وبشكل خاص الفئات الأكثر ضعفاً مثل السيدات، كبار السن، ذوي الهمم، وذوي الإعاقة، على القفز والنزول مباشرة على الأرض الصلبة أو حافة قضبان السكك الحديدية، مما يعرضهم لخطر السقوط والإصابات الجسيمة. وفي هذا السياق، نقل المواطن سمير موريس صرخة الأهالي عبر شكوى واستغاثة عاجلة وجهها إلى الفريق المهندس كامل الوزير وزير النقل، قال فيها: "السكة الحديد تخالف التعليمات وتجبر الركاب على النزول على الأرض. برجاء من سيادتكم الموافقة على زيادة طول رصيف محطة السكة الحديد بالتوفيقية لتستوعب القطار بالكامل. 

القطار الروسي الجديد

وأضاف بإن الأرصفة الحالية تستوعب فقط أربع عربات من القطار والباقي يقف خارجها، مما يشكل خطراً كبيراً على الركاب خاصة من السيدات وكبار السن وذوي الإعاقة عند النزول، في الوقت الذي يجري فيه حالياً العمل في تطوير المحطة لحماية أرواح أبناء إيتاي البارود وكوم حمادة.
وتزداد خطورة الموقف مع دخول القطارات الروسية الجديدة الخدمة، حيث تتميز هذه العربات بارتفاعها الشاهق عن مستوى سطح الأرض مقارنة بالقطارات القديمة.  وتساءل المواطن سمير موريس في شكواه: كيف يتحقق هدف السلامة والأمان ومعظم القطار يقف خارج الأرصفة؟ القطارات الروسية الجديدة مرتفعة جداً عن الأرض، والقطار يقف بمحطة التوفيقية دقيقة واحدة فقط، وهذا الوقت القصير لا يكفي أبداً للنزول على سلم القطار إلى الأرض مباشرة،  مطالبا بإيجاد حل لحماية أرواح الركاب قبل فوات الأوان.
وتشير الشكاوى إلى أن السبب وراء عدم إطالة الرصيف حتى الآن يعود إلى وجود مهمات إشارات تابعة لمشروع كهربة خط «القاهرة – الإسكندرية» تعيق عملية التوسعة وتتطلب النقل، وهي مهمات تم تركيبها حديثا، وهو ما يحمل الأهالي والركاب دفع ثمن خطأ شخص غير مسؤول قام بتركيب هذه المهمات بدون دراسة.
أمام هذا الوضع المتأزم، يطالب أهالي التوفيقية وإيتاي البارود وكوم حمادة بتدخل عاجل وحاسم من وزارة النقل والهيئة القومية لسكك حديد مصر لإعادة النظر في المخطط الهندسي للمحطة بشكل فوري. 
ويرى المواطنون أن تحقيق سلامة الركاب بوصفه الهدف الأول لمشروعات تطوير السكك الحديدية لن يكتمل دون تمديد أرصفة محطة التوفيقية لتستوعب القطارات الروسية والمطورة كاملة، تفاديا لحوادث قد تقع في أي لحظة تحت عجلات القطارات .

تم نسخ الرابط