و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

بعد نفي «الزراعة» و«البترول»

نقيب الفلاحين: تخفيض مقررات الأسمدة دون بدائل مالية سيزيد من أعباء المُزارع

موقع الصفحة الأولى

كشف حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، عن وجود اتجاه عام لإعادة هيكلة منظومة دعم الأسمدة الزراعية، عبر تقليص الدعم العيني والتحول التدريجي نحو "الدعم النقدي المباشر" للمزارعين، مؤكدا أن تحرير سعر الأسمدة وتوجيه الدعم المالي المباشر في يد الفلاح يمثل الحل الجذري للقضاء على الفساد الإداري والتوزيع غير العادل للحصص.  

ونفى "أبو صدام" في تصريحات لـ «الصفحة الأولى»، صدور قرارات بشأن خفض حصة الأسمدة المدعمة الموردة من المصانع لوزارة الزراعة بنسبة 30% اعتبارا من أغسطس الجاري، موضحا أن الاتفاقات السابقة تقتضي توريد 55% من إنتاج المصانع لصالح الوزارة مقابل توفير الغاز، غير أن توريدات الفترة الماضية لم تتجاوز 37% عمليا بسبب تراجع إمدادات الغاز.  

وأشار نقيب الفلاحين إلى أن وزارة الزراعة تتسلم سنويا حوالي 2.4 مليون طن من الأسمدة المدعمة، وأن أي اتجاه لتخفيض مقررات السمدة دون بدائل مالية سيزيد من أعباء الفلاح، حيث سيضطر لشراء احتياجاته من السوق الحر بأسعار مرتفعة، وهو ما يترتب عليه ارتفاع مباشر في تكلفة الزراعة، وبالتالي قفزة في أسعار المنتجات الزراعية بالأسواق.  

وأوضح "أبو صدام" أن التوجه الحالي يدعم التوسع في الأسمدة العضوية مثل الكومبوست والسماد البلدي، تماشيا مع الاشتراطات الأوروبية الجديدة الخاصة بـ "الصفقة الخضراء" الممتدة حتى عام 2030، والتي تضع قيودا على التصدير للمحاصيل المعاملة كيميائيا.  

ولفت إلى أن التربة المصرية تزرع نحو 3 مرات سنويا، مما يستنزف عناصرها ويستدعي التسميد المستمر، مشيرا إلى أن الأسمدة الكيميائية تتميز فقط بسرعة المردود، بينما تعيد الأسمدة العضوية التوازن الطبيعي للتربة وتقلل التكلفة المالية على المزارع.

تخفيض حصة الأسمدة

وكانت "بلومبرج" نشرت تقريرا عن تخفيض حصة الأسمدة المدعومة الموردة من الشركات المحلية إلى وزارة الزراعة إلى 30% من إنتاجها اعتبارا من أغسطس الجاري، بهدف تخفيف الضغوط على المنتجين بعد ارتفاع تكلفة الغاز، مع الإبقاء على سعر بيع الأسمدة المدعومة للمزارعين دون تغيير.

ولكن، وزارتا الزراعة واستصلاح الأراضي، والبترول والثروة المعدنية، نفتا في بيان مشترك خفض حصة الأسمدة المدعمة، اعتبارا من شهر أغسطس الجاري، مع التأكيد على أن الحصة السنوية كما هي عند 2.4 مليون طن، مع انتظام إمدادات الغاز لمصانع الأسمدة لدعم معدلات التشغيل والإنتاج والتصدير.

وشددت وزارة الزراعة على أن الحصة السنوية المقررة لمنظومة الأسمدة المدعمة ثابتة عند 2.4 مليون طن، دون أي تعديل أو خفض، كما لم يصدر أي قرار بتغيير الكميات المقررة للمنظومة، كما لم تعقد اللجنة التنسيقية للأسمدة أي اجتماعات لمناقشة خفض الحصة أو تعديلها.

وأكدت وزارة البترول، استمرار تأمين احتياجات مصانع الأسمدة من الغاز الطبيعي بالكميات المطلوبة، والمحافظة على انتظام عمليات التشغيل والإنتاج، ولفتت إلى أن انتظام إمدادات الغاز خلال عامي 2025 و2026 انعكس إيجابيا على أداء صناعة الأسمدة المصرية وقدرتها على تلبية احتياجات السوق المحلية والتصدير.

وتواصل وزارة البترول توفير كميات الغاز المطلوبة لشركات الأسمدة، كما تلتزم الشركات بتوريد كميات الأسمدة المحددة من جانب وزارة الزراعة لمنظومة الدعم، دون أي تغيير في سعر بيعها للمزارعين.

وشددت الوزارتان على استمرار منظومة الأسمدة المدعمة دون أي تغيير في الحصة السنوية المقررة أو سعر البيع للمزارعين، وأن تلبية احتياجات المزارعين من الأسمدة تخضع للمتابعة والتنسيق المستمرين، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان انتظام التوريد وتوافر الأسمدة بمختلف المحافظات.

تم نسخ الرابط