بتهمة وضع اليد
إنذارات بالطرد لمئات الأسر بمساكن غزل دمياط رغم وجود عقود إيجار موثقة
تصاعدت حالة من القلق والارتباك بمدينة دمياط عقب تلقي مئات الأسر المقيمة بمساكن شركة الغزل والنسيج إنذارات رسمية تطالبهم بإخلاء وحداتهم السكنية بشكل عاجل. وجاءت هذه الخطوة لتثير موجة من التساؤلات والمخاوف بين السكان، الذين يواجهون شبح التشريد وفقدان المأوى بعد عقود طويلة من الاستقرار داخل هذه المباني التي ارتبطت تاريخيا بقطاع الصناعة في المحافظة. وفجر الأهالي المفاجأة بتأكيدهم على امتلاك عقود إيجار قانونية محررة وموثقة مع الشركة منذ عام 1998، وهي عقود تمنحهم الحق في الإقامة القانونية وسداد القيمة الإيجارية بانتظام دون أي إخلال بالبنود.
وأشار المتضررون إلى أن هذه العقود تنفي عنهم صفة «وضع اليد» أو الإقامة المؤقتة المرتبطة بفترة الخدمة فقط، معتبرين أن الإنذارات المفاجئة بالإخلاء تمثل تراجعا غير مبرر عن التزامات العقود التى دامت لأكثر من ربع قرن. وفي سياق متصل، أطلق السكان استغاثة عاجلة إلى الجهات التنفيذية والمسؤولين بوزارة قطاع الأعمال العام، للمطالبة بوقف إجراءات الإخلاء فوراً ومراجعة الموقف القانوني.
وشدد الأهالي في استغاثتهم على ضرورة فحص صحة العقود المبرمة منذ عام 1998 والتحقق من مدي قانونية الإنذارات المرسلة إليهم، مؤكدين أن أي إنذارات الطرد تهدد استقرار مئات الأسر، لاسيما وأن أغلب الساكنين من كبار السن من أصحاب المعاشات والأرامل الذين لا يملكون أي بديل سكني آخر في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
القلاع الإنتاجية الكبرى
وفى استغاثة من المواطن توفيق محمود فؤاد أكد أن إدارة شركة الغزل والنسيج فى دمياط بدأت فى إجراءات طرد أسر العاملين بالشركة بعد دفع ايجار لمدة تصل لخمسون عاما وتحديدا منذ عام 1979 ، مشيرا إلى أن والدته وشقيقته مقيمين بالعمارة رقم 15 ش 16 بمساكن الشركة، بعد خدمة والده بالشركة منذ عام 1965..
وتترقب أسر عمال الغزل والنسيج بدمياط خلال الأيام المقبلة تدخل المسؤولين لفتح قنوات حوار مع الأهالي، بهدف الوصول إلى حلول قانونية عادلة تقنن أوضاعهم وتضمن الحفاظ على السلم الاجتماعي واستقرار الأسر.
تأسست شركة دمياط للغزل والنسيج في عام 1957، بالتزامن مع النهضة الصناعية الكبرى التي شهدتها مصر في خمسينيات القرن الماضي؛ لتصبح واحدة من القلاع الإنتاجية الكبرى في منطقة الدلتا، والمتخصصة في توفير الغزول والأقمشة عالية الجودة للسوق المحلي والتصدير. وتخضع الشركة حالياً لمشروع تطوير تاريخي متكامل، حولها إلى أول مصنع متكامل من نوعه في مصر لإنتاج أقمشة الجينز «الدنيم» بمواصفات عالمية وطاقة إنتاجية مستهدفة تصل إلى 33 مليون متر سنوياً. واستوعبت الشركة منذ نشأتها عمالة تضم آلاف المهندسين، والفنيين، والعمال الذين يمثلون العمود الفقري للمصنع.








