و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

تهالك شبكات المجارى

مياه الصرف تحاصر محافظة قنا.. والشارع ينتفض: غرِقنا في وعود المسؤولين

موقع الصفحة الأولى

تواجه محافظة قنا أزمة بيئية وصحية متفاقمة جراء التكرار المستمر لظاهرة طفح مياه الصرف الصحي في شوارعها الرئيسية والفرعية. ولم تعد الأزمة مقتصرة على القرى النائية أو المناطق العشوائية، بل امتدت لتضرب قلب عاصمة المحافظة «مدينة قنا». 
وبحسب شكاوى عدد من المواطنين، أصبح التدهور في شبكات الصرف الصحى يؤرق حياة آلاف المواطنين يوميا، وسط مطالبات بضرورة إيجاد حلول جذرية تنهي هذه المعاناة المستمرة.
وتتجسد المفارقة الصارخة في وصول مياه الصرف الصحي المتراكمة إلى الشوارع والمناطق الحيوية القريبة من ديوان عام محافظة قنا، حيث تحولت بعض الشوارع إلى برك ومستنقعات تعوق حركة المارة والسيارات. 
ويرى سكان مدينة قنا أن استمرار أعطال شبكة الصرف الصحي بالتزامن مع بطء استجابة الجهات التنفيذية وشركة المياه في التعامل مع البلاغات الطارئة أصبح مشكلة مزمنة . وقد تحولت منصات التواصل الاجتماعي، إلى ساحة مفتوحة لشكاوى واستغاثات المواطنين المحبطين من هذا الوضع. حيث تداول ناشطون بمدينة قنا صورا ومقاطع فيديو توثق غرق شارع مصطفى كامل المعرف باسم شارع بيلامود و الشوارع المحيطة بمنطقة الشؤون والمساكن القريبة من الديوان العام. وعبر الأهالي عن استيائهم الشديد من الروائح الكريهة وصعوبة الدخول والخروج من منازلهم، واصفين الوضع بـ «المأساة اليومية» التي لا تجد استجابة حقيقية.

غرق الأدوار الأرضية

ورصدت الشكاوى وقائع تضرر أصحاب المحال التجارية من تسرب المياه إلى داخل المحلات والأدوار الأرضية. وكتب أحد المواطنين: «مياه المجاري حاصرت البيوت في شارعنا منذ يومين والخط الساخن لا يرد، بينما أشار آخرون إلى المخاطر الصحية الكبيرة الناتجة عن انتشار الناموس والحشرات والأوبئة التي تهدد سلامة الأطفال وكبار السن في المنطقة».
وفى الوقت الذى تسارع فيه شركة مياه الشرب والصرف الصحي بمحافظة قنا بإرسال سيارات الكسح لشفط المياه، أرجع بعض الفنيين الأزمة إلى تهالك الشبكات القديمة وزيادة الضغط السكاني على شبكات الصرف، فضلا عن تأخر الصيانة الدورية مما يضاعف المشكلة، ويؤدي إلى ارتداد المياه إلى سطح الأرض عند أي ذروة استخدام. 
وبالرغم من المشروعات القومية المعلنة لتطوير البنية التحتية، إلا أن الواقع على الأرض في عدد من المناطق بمحافظة قنا لا يزال يعكس تأخرا ملحوظا في معدلات التنفيذ، إلى جانب استمرار شكاوى المواطنين من ضعف مياه الشرب، وتهالك الشبكات القديمة، وارتفاع نسب الفاقد نتيجة التسربات، فضلًا عن تأخر إدخال خدمة الصرف الصحي في قرى عديدة، وما يترتب على ذلك من طفح متكرر للمياه الملوثة وتهديد مباشر للصحة العامة.

تم نسخ الرابط