و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

بما يوازى نسبة التضخم

نائب يطالب برفع قيمة توريد القمح 20% وصرف فروق الأسعار للمزارعين

موقع الصفحة الأولى

تواجه زراعة القمح في مصر أزمة حقيقية تهدد الأمن الغذائي بسبب تراجع العائد الاقتصادي للمزارعين، بفعل تدني سعر التوريد الحالي مقارنة بتضاعف تكاليف الإنتاج من أسمدة، وتقاوي، وأجور عمالة.
فالسعر المحدد لا يواكب موجات التضخم المتتالية التي طالت كافة مدخلات الزراعة، الأمر الذي يفرض ضرورة عاجلة لإعادة النظر في هذه المنظومة ورفع سعر التوريد بنسبة لا تقل عن 20% لتتوافق مع معدل التضخم السائد، لإنقاذ الفلاح من الخسائر المحققة، وتحفيزه على توريد المحصول للدولة بدلاً اللجوء لمحاصيل أخرى، بما يضمن تأمين المخزون الاستراتيجي للبلاد.
من جانبه، قدم النائب سمير البيومي، عضو مجلس النواب، بطلب اقتراح برغبة إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزراء التموين والتجارة الداخلية، والمالية، والتخطيط والتنمية الاقتصادية، بشأن رفع سعر توريد القمح للموسم الحالي 2025/2026، مع صرف فروق الأسعار للمزارعين بشكل عاجل.
وأوضح النائب، في المذكرة الإيضاحية للاقتراح، أن محصول القمح يمثل أحد أهم ركائز الأمن الغذائي، باعتباره جزءًا أساسيًا من الأمن القومي المصري، مشيرًا إلى أن الدولة تحرص على توفير احتياجات المواطنين من القمح، في ظل عدم كفاية الإنتاج المحلي والاعتماد على الاستيراد لسد الفجوة، ما جعل مصر من أكبر الدول المستوردة للقمح عالميًا.
وأشار إلى أن الدولة، تحت قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، اتخذت خطوات مهمة لتشجيع الإنتاج المحلي، من خلال تحديد أسعار لتوريد القمح إلى الصوامع، إلا أن الموسم الحالي شهد ارتفاعًا كبيرًا في تكاليف الزراعة وأجور العمالة نتيجة التوترات الإقليمية والدولية، وارتفاع أسعار الوقود، واضطراب سلاسل الإمداد، وزيادة معدلات التضخم.
وأكد أن تكلفة زراعة فدان القمح باتت تتراوح بين 35 إلى 40 ألف جنيه، مع اختلافها وفقًا لطبيعة الأرض سواء كانت تمليكًا أو إيجارًا، حيث ترتفع التكلفة بشكل أكبر في الأراضي المؤجرة. 

2500 جنيه للأردب

وأضاف أن متوسط إنتاج الفدان يتراوح بين 15 إلى 18 أردبًا، وباحتساب متوسط إنتاج يبلغ 16 أردبًا، فإن إجمالي العائد من الفدان يصل إلى نحو 40 ألف جنيه لأعلى درجة نقاوة، يضاف إليها نحو 10 آلاف جنيه من بيع التبن، ليصل إجمالي الإيرادات إلى 50 ألف جنيه، وبخصم التكاليف يكون  متوسط الربح نحو 10 آلاف جنيه فقط، وهو ما اعتبره ربحًا ضعيفًا للغاية مقارنة بموسم زراعة يمتد لنحو 6 أشهر.
وشدد على أن هذا العائد لا يتوافق مع نص المادة (29) من الدستور، التي تلزم الدولة بشراء المحاصيل الأساسية من المزارعين بسعر مناسب يضمن هامش ربح عادل للفلاح، خاصة في ظل الارتفاع المستمر في أسعار مستلزمات الإنتاج وأجور العمالة الزراعية.
وأوضح أن زراعة القمح لم تعد مجرد نشاط اقتصادي يدار بحسابات رقمية، بل قضية ترتبط مباشرة بالأمن القومي، لا سيما مع تزايد المخاوف من اضطراب إمدادات القمح العالمية بسبب الصراعات في مناطق الإنتاج الرئيسية مثل روسيا وأوكرانيا، إلى جانب ارتفاع تكاليف الشحن والنقل والتفريغ، فضلًا عن الضغوط المتزايدة على النقد الأجنبي والدولار نتيجة الاعتماد على الاستيراد.
وأكد أن رفع سعر توريد القمح من شأنه تشجيع المزارعين على زيادة الكميات الموردة للصوامع، والتوسع في المساحات المنزرعة، وتحسين إنتاجية الفدان، والحد من استخدام القمح كعلف للمواشي، خاصة مع كون السعر الحالي أقل من أسعار الأعلاف.
وطالب النائب برفع سعر توريد أردب القمح للموسم الحالي 2026 بما لا يقل عن معدل التضخم، وبزيادة لا تقل عن 20% فوق الأسعار الحالية، التي تتراوح بين 2350 جنيهًا و2500 جنيه للأردب حسب درجة النقاوة، مع صرف فروق الأسعار للمزارعين على وجه السرعة.

تم نسخ الرابط