و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

إعتراضات عقائدية وقانونية

بعد تصاعد الانتقادات للمسودة.. عضو بالمجمع المقدس: قانون الأحوال الشخصية تحدٍ للكنيسة

موقع الصفحة الأولى

اشتعلت موجة غضب واسعة داخل الأوساط القبطية بعد تسريب بنود مسودة قانون الأحوال الشخصية الجديد للمسيحيين، وسط اعتراضات حادة من قانونيين ورجال دين مسيحي وشخصيات عامة على مواد وصفوها بالمخالفة للإنجيل والدستور، وتهدد استقرار الأسرة المسيحية وتفرغ سر الزيجة من قدسيته وتتركز الاعتراضات على التوسع في أسباب البطلان والطلاق، وإدخال مصطلحات مستحدثه مخالفه للإنجيل مثل "التواجد الرضائي".

بالإضافة إلى مواد النفقة بالإقراض، ومنقولات الزوجية، وسقوط الحضانة، وشبهة عدم الدستورية لاستخدام القانون المدني كمصدر للتشريع بالمخالفة للمادة الثالثة من الدستور التي تخص المسيحيين بالاحتكام لشرائعهم وفي أول تعليق رسمي من أعضاء المجمع المقدس على حالة الجدل، أكد الأنبا بنيامين مطران المنوفية وعضو المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية انه من المتوقع أن يتطرق المجمع المقدس لمناقشة مسودة القانون في جلسته المقبلة لوضع الأمور في نصابها، مشدداً على أن "روح الله" هي التي تقود الكنيسة وليس آراء الأفراد.

وقال الأنبا بنيامين مطران المنوفية وعضو المجمع المقدس في تصريحات خاصة لـ «الصفحة الأولى»، إنه من المتوقع التطرق إلى الجدل المثار حول مسودة قانون الأحوال الشخصية الجديد للمسيحيين في جلسة المجمع المقدس يوم 18 من الشهر الجاري بطبيعة الحال، لأنها من أهم الموضوعات التي تشغل الرأي العام والأسرة المسيحية، لاسيما مع وجود ملاحظات واعتراضات على عدد من موادها في إطار المناقشة البناءة لوضع الأمور في نصابها.

وأوضح مطران المنوفية خلال "كبسولة" جديدة له حملت عنوان "روح الله يقود الكنيسة"، أنه منذ عصر الرسل القديسين في القرن الأول والروح القدس هو الذي يقود الكنيسة، إذ نفخ السيد المسيح في وجه تلاميذه وقال: «اقْبَلُوا الرُّوحَ القُدُسَ، مَنْ غَفَرْتُمْ خَطَايَاهُ تُغْفَرُ لَهُ، وَمَنْ أَمْسَكْتُمْ خَطَايَاهُ أُمْسِكَتْ» (يو 20: 23)، ومنذ ذلك الحين أصبحت الكنيسة تقاد بروح الله من خلال جماعة الرسل القديسين ومن بعدهم الآباء الرسوليين وهم تلاميذ الرسل، وهكذا سارت الكنيسة بروح الجماعة بقيادة روح الله ووضعت القوانين الرسولية التي تقود الآباء.

وأضاف الأنبا بنيامين: "حتى الآن يوجد المجمع المقدس الذي ينعقد برئاسة البابا البطريرك وسكرتارية آباء مطارنة وأساقفة منتخبين من كل أعضاء المجمع، والأمور بروح جماعية تسير في توافق، وأي أمر يختلف عليه يعاد للمناقشة بروح الاتفاق وليس الاختلاف في الأمور الحياتية للكنيسة المقدسة مستقيمة الرأي، لأن القوة في الوحدة والضعف في كل اختلاف لا داعي له".

اعتراضات عقائدية

وتابع مطران المنوفية: "إن الكنيسة تعيش في كل عهودها تتحد فتقوى ولا تختلف لئلا تضعف وتتفرق، وهذا لا يريده أحد لا الآباء ولا الشعب، لأننا كنيسة واحدة وحيدة مقدسة جامعة رسولية بقيادة روح الله القدوس، وسمة الأرثوذكسية هي استقامة الرؤيا والرأي لصالح الجميع وتقرير المصير المؤدي إلى الملكوت الأبدي لكل المؤمنين"، واختتم تصريحاته قائلا: "نصلي لكي نحيا دائماً ككنيسة يقودها روح الله القدوس منذ عهد الرسل وإلى نهاية العالم".

ويأتي حديث الأنبا بنيامين بعد تصاعد الانتقادات لمسودة القانون التي تضمنت 13إعتراضات عقائدية وقانونيه والتي من أبرزها التوسع في البطلان بسبب "الغش فى امور غير جوهريه" و"العنة النفسية"، وفرض النفقة بالإقراض، واعتبار منقولات الزوجية ملكاً للزوجة ولو حال قيام الزوجية، إضافة إلى شبهة عدم الدستورية لمخالفة المادة الثالثة من الدستور التي تحصر مصادر تشريعات الأحوال الشخصية للمسيحيين في "مبادئ شرائعهم".

تم نسخ الرابط