و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

يشترط وجود المانع قبل الزواج

أستاذ قانون كنسي: المرض النفسي لا يبطل الزواج إلا إذا كان «مستحكماً»

موقع الصفحة الأولى

نصت المادة (44) من مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين، بالفرع الرابع الخاص بانتهاء الزواج لكافة الطوائف عدا الكاثوليكية على جواز طلب التطليق في حالتين بارزتين تتعلقان بالعلاقة الزوجية، حيث أجاز القانون لأي من الزوجين طلب التطليق في حالة "الشذوذ الجنسي أو قيام أحد الزوجين بمعاشرة الآخر بغير الطريق الطبيعي للمعاشرة الزوجية".

وأدرج القانون "قيام مانع العلة النفسية أو العضوية لدى أحد الزوجين" كسبب للتطليق، واشترط لذلك أن يكون المانع موجوداً قبل الزواج ولم يقبله الطرف الآخر كتابة وأن تكون العنة مع بدء الزواج، على أن تكون الزوجة قد مكنت الزوج من نفسها لمدة ستة أشهر ميلادية تبدأ من تاريخ إتمام زواجهما دون جدوى ويتم إثبات العلة بشهادة طبية رسمية لأي من الزوجين.

ومن جانبه أوضح الأنبا بولا، ممثل الكنيسة الأرثوذكسية في قانون الأحوال الشخصية، أنه في لائحة 38 كان المقصود بـ "الشذوذ" هو المثلية الجنسية، لكن القانون الجديد تضمن أيضاً "الاستخدام الخاطئ" بمعاشرة الزوجة بطريقة تحمل قهراً وإذلالاً وإيلاماً.

وأضاف خلال حديثه عبر قناة Me Sat قائلا إنه لم يتم كتابة عبارة "المثلية الجنسية" صراحة لوجود اتفاقات دولية، وتم استبدالها بعبارة "شذوذ" وأن الأمر يتوقف على شكوى الزوجة وإثباته من خلال تقرير طبي لدى طبيب جراحة في توقيته، إلا إذا كان الاستخدام دائم مما يسهل إثباته، مشيرا إلى أن ذلك لا يمنع من مساعي الكاهن المختص للصلح والحصول على تعهد من الزوج بعدم تكرار الأمر ويظل التقرير مع الكاهن وتسقط الواقعة حال أبدى الزوج توبته وتعايشت الزوجة معه.

وفي تعليقه على العلاقة بين الأمراض النفسية وبطلان الزواج، أوضح القس يوساب عزت، أستاذ القانون الكنسي، أن لائحة الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس الصادرة عام 2016 تفرق بين المرض المؤقت والمزمن والحالة الأولى هي مرض نفسي أو اضطراب مؤقت قابل للعلاج والشفاء ولا يؤثر على القدرة على الحياة الزوجية بينما الثانية فهي مرض نفسي أو عقلي مزمن أو متكرر أو غير قابل للشفاء ويؤثر جوهرياً على استقرار الحياة الزوجية أو على سلامة الطرف الآخر.

وأشار إلى أنه في الحالة الأولى تميل الكنيسة لعدم الحكم بالبطلان إذا ثبت الشفاء الكامل بشهادة طبية رسمية ومصدّق عليها من لجنة طبية معتمدة أما في الحالة الثانية فيحق الحكم ببطلان الزيجة، لأنه يعتبر غشاً في العقد بإخفاء عيب جوهري أو عجزاً مستمراً يعطل مقاصد الزواج.

واستعرض القس يوساب عزت النصوص القانونية ذات الصلة، فذكر أن المادة 115 تنص على أنه: "يجوز طلب التطليق إذا كان بأحد الزوجين عيب مستحكم لا يُرجى برؤه، سواء كان مرضاً جسدياً أو نفسياً أو عقلياً، يجعل الحياة الزوجية مستحيلة ويثبت ذلك بتقرير طبي معتمد".

بطلان الزواج

في حين تؤكد المادة 116 أنه "لا يُقبل طلب التطليق إذا كان المرض مما يمكن الشفاء منه أو التعايش معه دون ضرر جسيم" وأوضح أن المادة 117 جاء فيها: "إذا شُفي المريض قبل صدور الحكم، أو أثبت بشهادة طبية رسمية أنه أصبح قادراً على القيام بواجباته الزوجية، سقط سبب البطلان أو التطليق".

وأوضح(أستاذ القانون الكنسي) أن المجلس الإكليريكي لا يحكم آلياً بالبطلان لمجرد وجود مرض نفسي سابق و إذا أُثبت بالطب النفسي أن الشخص تماثل للشفاء ويستطيع ممارسة الحياة الزوجية طبيعياً، فإن سبب البطلان يسقط، في حين لو كان المرض متكرراً أو يُتوقع عودته ويشكل خطراً على الاستقرار الزوجي، قد يُحكم بالبطلان أو التطليق و في حال وجود اضطراب غير مؤذٍ وتم الشفاء بشهادة طبية رسمية، فالأرجح أن المجلس يأخذ ذلك بعين الاعتبار ولا يقضي بالبطلان، لأن النص القانوني واضح في اشتراط أن يكون المرض "مستحكماً ولا يُرجى برؤه" حتى يُعتبر سبباً للبطلان.

تم نسخ الرابط