و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

تحتل المركز الرابع عربيًا

34 موقع مصري مدرج في القائمة التمهيدية لليونسكو بانتظار تحويلها لترشيحات جادة

موقع الصفحة الأولى

 مازال الحضور المصري في قائمة التراث العالمي بمنظمة اليونسكو، رغم امتلاك مصر ثروة حضارية وأثرية تعد الأضخم والأعظم في العالم، لتحتل المركز الرابع عربيا بـ 7 مواقع فقط، مع وجود 34 موقع آخر مُدرج على القائمة التمهيدية، في انتظار تحركات حكومية جادة لتحويلها إلى ترشيحات رسمية معتمدة.

وقدمت النائبة الدكتورة مها عبد الناصر، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الإجتماعي، طلب إحاطة موجه إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وشريف فتحي وزير السياحة والآثار، والدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، والدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، حول ضعف التمثيل المصري على قائمة التراث العالمي لليونسكو رغم امتلاك مصر أحد أعظم المخزونات الأثرية والحضارية في العالم.

وأشارت عضو مجلس النواب، إلى ضعف عدد المواقع المصرية المسجلة على قائمة التراث العالمي بمنظمة اليونسكو، رغم ما تمتلكه الدولة المصرية من إرث حضاري وأثري يُعد من الأضخم والأقدم في تاريخ الإنسانية، ومن من غير المنطقي أن تكون مصر، صاحبة واحدة من أعظم الحضارات التي عرفها التاريخ بل الأعظم على الإطلاق، وصاحبة المخزون الأثري الأكبر والأشهر عالميًا، في مرتبة متأخرة عربيًا من حيث عدد مواقع التراث العالمي المسجلة لدى اليونسكو، حيث جاءت في المرتبة الرابعة بـ 7 مواقع فقط، في الوقت الذي تتقدم فيه دول أخرى بعدد مواقع أكبر، ليس لأنها تمتلك بالضرورة تاريخًا أو حضارة أعمق من الحضارة المصرية، ولكن لأنها تعاملت مع ملف التراث باعتباره ملفًا استراتيجيًا مرتبطًا بالقوة الناعمة والنفوذ الثقافي والسياحي والاقتصادي.

وأكدت مها عبد الناصر أن منظمة اليونسكو لا تقيس قيمة الحضارات بعدد الآثار الموجودة على الأرض، وإنما بعدد الملفات التي تنجح الدول في إعدادها وتسجيلها رسميًا وفق المعايير الدولية المعتمدة، وهو ما يكشف بوضوح أن الأزمة ليست في قلة المواقع الأثرية المصرية، وإنما في بطء أو ضعف تحويل هذه المواقع إلى ملفات ترشيح مكتملة وقابلة للتسجيل الدولي.

وكشفت عن أن مصر تمتلك عددًا محدودًا من المواقع المسجلة على قائمة التراث العالمي، رغم وجود ما يقرب من 34 موقع أخر مُدرج على القائمة التمهيدية، ولكنها ما زالت حتى الآن تنتظر التحرك الحكومي الجاد لتحويلها إلى ترشيحات رسمية معتمدة، وهو ما يطرح تساؤلات مهمة حول أسباب هذا التأخر، وخطة الدولة للتعامل مع هذا الملف الحيوي.

وشددت عضو مجلس النواب على أن تسجيل أي موقع على قائمة التراث العالمي لا يُعد مجرد تصنيف شرفي أو شهادة رمزية، بل يمثل قيمة استراتيجية شديدة الأهمية للدولة، لما يترتب عليه من تعزيز الحماية الدولية للموقع الأثري أو التاريخي، ورفع القيمة السياحية عالميًا وزيادة الجذب السياحي، وفتح فرص للتمويل والدعم الفني الدولي في أعمال الترميم والصيانة، ودعم مكانة الدولة الثقافية والحضارية عالميًا، وترسيخ الرواية التاريخية المصرية أمام العالم باعتبارها جزءًا من الهوية الإنسانية المشتركة.

وأكدت أن ملف تسجيل مواقع التراث العالمي لم يعد مجرد شأن أثري أو ثقافي فقط، ولكنه أصبح أحد أدوات القوة الناعمة والتنافس الدولي، حيث باتت دول عديدة تستخدم تراثها التاريخي في دعم الاقتصاد والسياحة والاستثمار وتعزيز النفوذ الثقافي عالميًا.

وأوضحت أنه خلال السنوات الأخيرة تعاملت دول عديدة مع هذا الملف باعتباره مشروع دولة متكامل، من خلال إعداد ملفات احترافية، وتطوير البنية التحتية للمواقع التاريخية، وربطها بالمشروعات السياحية والاستثمارية الكبرى، وتحويلها إلى عناصر جذب عالمي، وفي المقابل، ما زالت مصر، رغم ما تمتلكه من كنوز أثرية فريدة تُمثل ثُلث أثار العالم، تعتمد في كثير من الأحيان على فكرة أن الحضارة المصرية “معروفة بذاتها”، دون وجود تحرك بالسرعة والكثافة المطلوبة لتحويل هذا التفوق الحضاري إلى حضور أقوى داخل المؤسسات الدولية المعنية بالتراث والثقافة.

وطالبت بإعادة النظر بصورة شاملة في آليات إدارة ملف التراث العالمي داخل مصر، سواء فيما يتعلق بإعداد ملفات الترشيح، أو التنسيق بين الجهات المعنية، أو توفير التمويل والخبرات الفنية، أو التحرك الدبلوماسي والثقافي اللازم لدعم تسجيل المزيد من المواقع المصرية.

كما تسائلت مها عبد الناصر دور اللجنة الوطنية المصرية لليونسكو، وخطة وزارة السياحة والآثار والمجلس الأعلى للآثار في استثمار المواقع المدرجة على القائمة التمهيدية، وتحويلها إلى ملفات تسجيل متكاملة خلال الفترة المقبلة.

وطالبت عضو مجلس النواب، الحكومة، بالإجابة عن عدة أسئلة، وأبرزها: ما الأسباب الحقيقية وراء محدودية عدد المواقع المصرية المسجلة على قائمة التراث العالمي مقارنة بحجم المخزون الحضاري والأثري المصري؟ وما المواقع المصرية المدرجة حاليًا على القائمة التمهيدية لليونسكو، وما موقف كل ملف منها؟ هل توجد خطة زمنية واضحة لتحويل هذه المواقع إلى ملفات ترشيح رسمية مكتملة؟ ما حجم التنسيق القائم بين وزارة السياحة والآثار ووزارة الخارجية واللجنة الوطنية لليونسكو لدعم هذا الملف دوليًا؟ كيف تعتزم الحكومة توظيف مواقع التراث العالمي في دعم السياحة والقوة الناعمة والاقتصاد الوطني؟

قائمة اليونسكو

وتضم قائمة التراث العالمي التابعة لليونسكو 7 مواقع مصرية وهي:

1. القاهرة التاريخية: تعد واحدة من أقدم المدن الإسلامية في العالم، وتضم مئات المساجد، المدارس، الحمامات، والأسوار التاريخية، وأبرز معالمها: شارع المعز، القلعة، ومنطقة الفسطاط.

2. منف وجبانتها - من الجيزة إلى دهشور: تشمل الأهرامات الثلاثة (خوفو، خفرع، منقرع) وأبو الهول، وتضم أيضاً أهرامات سقارة، وأبو صير، ودهشورن وتعتبر عاصمة الدولة القديمة في مصر الفرعونية.

3. طيبة القديمة وجبانتها في الأقصر: تضم أكبر تجمع للآثار في العالم، تشمل معابد الكرنك والأقصر في البر الشرقي، تضم وادي الملوك ووادي الملكات في البر الغربي.

4. معالم النوبة من أبو سمبل إلى فيلة: تشمل المواقع الأثرية الرائعة مثل معبدي رمسيس الثاني في أبو سمبل، تضم معبد فيلة الذي تم إنقاذه ونقله أثناء بناء السد العالي.

5. منطقة أبو مينا: تقع في الإسكندرية ببرج العرب، كانت مركزاً مسيحياً هاماً للحج في العصور الوسطى، تضم بقايا الكنيسة، المعمودية، والمباني العامة.

6. منطقة سانت كاترين: تقع في جنوب سيناء عند سفح جبل موسى، تضم أقدم دير مأهول في العالم (دير سانت كاترين)، تحتوي على مخطوطات نادرة وأيقونات بيزنطية فريدة.

7. وادي الحيتان (2005: وهو الموقع الطبيعي الوحيد، ويقع في محمية وادي الريان بمحافظة الفيوم، ويحتوي على حفريات نادرة للحيتان القديمة التي تظهر تطورها من ثدييات برية إلى بحرية، ويعد أفضل موقع في العالم لتفسير مراحل تطور حياة الحيتان.

أما القائمة التمهيدية لليونسكو، فتضم 34 موقعا تشمل مجموعة متنوعة من الكنوز التاريخية والطبيعية. إليك القائمة الكاملة والمنظمة وفقاً لتصنيفاتها التاريخية والجغرافية، وهي:

المتحف المصري بالتحرير: أحد أقدم المتاحف في العالم المصممة خصيصاً لتكون متحفاً.

معابد البر الغربي بالأقصر: تشمل معابد (هابو، الرامسيوم، سيتي الأول، دير المدينة).

معابد الصعيد من العصر البطلمي والروماني: (إدفو، كوم أمبو، إسنا، دندرة).

طريق الكباش: الطريق الذي يربط بين معبدي الكرنك والأقصر.

معبد سرابيط الخادم: يقع في جنوب سيناء ويرتبط بتعدين الفيروز.

بقايا مدينة هليوبوليس القديمة: منطقة عين شمس والمطرية بالقاهرة.

منطقة دهشور: الأهرامات التي تسبق أهرامات الجيزة (الهرم المنحني والأحمر).

أديرة الصحراء الشرقية: (دير الأنبا أنطونيوس ودير الأنبا بولا).

دير فيران: يقع في جنوب سيناء.

دير القديسة كاترين (توسعات): إضافة المناطق المحيطة بالدير.

القلاع الدفاعية بوسط سيناء: (قلعة الجندي، قلعة نويبع، قلعة صلاح الدين بطابا).

جبانة البجوات: تقع في واحة الخارجة، وتعد من أقدم الكنائس والمدافن المسيحية.

بقايا مدينة القصر: مدينة إسلامية قديمة بواحة الداخلة.

واحة سيوة: قلعة شالي، ومعبد الوحي، والبيئة الطبيعية الفريدة.

واحة الخارجة: تضم معبد هيبس ومنطقة جبل الطير.

محمية الدبابية (الأقصر): موقع جيولوجي فريد يمثل حقبة تاريخية نادرة للأرض.

منطقة جبل قطراني (الفيوم): غابة متحجرة وحفريات لحيوانات منقرضة.

محمية رأس محمد: تراث طبيعي بحري استثنائي في جنوب سيناء.

وادي فيران: موقع طبيعي وتاريخي متكامل.

مرصد حلوان الملكي: أقدم مرصد فلكي في المنطقة العربية وإفريقيا.

جزيرة الروضة بمقياس النيل: بالقاهرة، لرصد مستويات فيضان النيل تاريخياً.

قناطر محمد علي: القناطر الخيرية القديمة في الدلتا.

آثار مدينة الإسكندرية القديمة: بما في ذلك فنار الإسكندرية (المغمور) والمكتبة القديمة.

منطقة جبل عوينات: في أقصى الجنوب الغربي (رسوم صخرية وتكوينات طبيعية).

إضافة إلى مناجم الفيروز القديمة، دروب القوافل التجارية، وطرق الحج القديمة عبر سيناء، وتوسعات لمدن تاريخية مسجلة بالفعل.

تم نسخ الرابط