و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

المتاجر الرقمية السوداء

فوضى التسعير العشوائى في الأسواق الإلكترونية.. تجارة خارج الرقابة تستنزف جيوب المستهلكين

موقع الصفحة الأولى

بينما تضج وسائل التواصل الاجتماعي بصور المنتجات البراقة فيما يعرف بـ الأسواق الإلكترونية، يختبئ خلف الشاشات واقع مرير من العشوائية، حيث تحول التسوق الإلكتروني إلى تجارة خارج الرقابة؛ فلا يتم الإعلان عن الأسعار إلا فى غرف «الشات» المغلقة ودائما ما يردد الباعة المجهولون عبارة «السعر فى الخاص»، لتتغير الأرقام وفقا لأهواء البائعين، ويجد المستهلك نفسه ضحية الاستغلال.
وتعتبر ظاهرة «التسعير العشوائي» هي السمة الأبرز للتسوق الإلكترونى، حيث يتعمد بعض البائعين إلى رفع الأسعار بنسب مبالغ فيها تحت ذريعة تكاليف الشحن أو ارتفاع أسعار الصرف، دون وجود مرجعية واضحة لضبط هذه الزيادات. وما يزيد المشهد تعقيدا هو اعتماد الكثير من منصات التسويق الإلكترونى على سياسة «السعر في الخاص»، وهي استراتيجية تهدف إلى التلاعب بالمستهلكين ومنع المقارنة العلنية للأسعار، مما يفتح الباب واسعا أمام الاستغلال والتمييز بين مشتري وآخر.
من جانبها، تقدمت النائبة هناء أنيس رزق الله، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، بطلب إحاطة رئيس مجلس النواب، موجه إلى وزير التموين والتجارة الداخلية ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بشأن تفاقم ظاهرة "الغلاء الإلكتروني" وغياب الرقابة على أسعار السلع المعروضة عبر منصات التواصل الاجتماعي والتجارة الإلكترونية.

سوق التجارة الإلكترونية

وأشارت النائبة في طلبها إلى أن سوق التجارة الإلكترونية يشهد حالة من الانفلات السعري، في ظل استغلال بعض التجار لغياب الرقابة المباشرة لفرض زيادات غير مبررة على الأسعار، بما يفوق نظيرتها في الأسواق التقليدية.
وأكدت أن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى بيئة خصبة للعروض غير الحقيقية والإعلانات المضللة، التي تستهدف استنزاف المستهلكين، خاصة مع الترويج لسلع أساسية بأسعار مبالغ فيها أو مجهولة المصدر فى الأسواق الإلكترونية.
وشددت عضوم مجلس النواب، على أن مواجهة «الجشع الرقمي» أصبحت ضرورة ملحة تتطلب تحركًا تشريعيًا وتنفيذيًا متكاملًا، لافتة إلى تزايد شكاوى المواطنين من منتجات غير مطابقة للمواصفات أو مجهولة المصدر تُباع بأسعار مرتفعة.
وطالبت بتعزيز الرقابة الإلكترونية عبر تطوير أدوات الرصد الرقمي، وتكثيف التنسيق بين جهاز حماية المستهلك وجرائم تكنولوجيا المعلومات، لضبط المخالفات وملاحقة الصفحات والمنصات غير الملتزمة.
كما طالبت النائبة هناء أنيس رزق الله، بتشديد الرقابة على المتاجر الإلكترونية وإلزامها بإعلان الأسعار بشكل واضح وشفاف، وتغليظ العقوبات على المخالفين والمتلاعبين بالأسعار عبر الإنترنت، وكذلك إطلاق حملات توعية لتعريف المواطنين بحقوقهم وآليات الإبلاغ عن أي مخالفات أو ممارسات احتيالية.
ووفقا لتقرير للبنك المركزي، بلغ حجم سوق التجارة الإلكترونية في مصر حوالي 10.24 مليار دولار أمريكي خلال عام 2025، ومن المتوقع أن يصل إلى 19.28 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2030.
وبحسب التقرير فإن انتشار استخدام الهواتف المحمولة، أدى  إلى نمو الأسواق الإلكترونية في مصر، وجعل منها واحدة من أسرع الاقتصادات الرقمية نموا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
كما أدى ارتفاع استخدام الانترنت في مصر إلى توسيع قاعدة المستهلكين من زبائن الأسواق الإلكترونية عبر الانترنت إلى 96.3 مليون مصري، وتعمل الهواتف الذكية على نمو مبيعات التجارة الإلكترونية حيث مثلت حوالي 72.73% من مبيعات التجارة الإلكترونية .
وسجلت محافظات القاهرة والجيزة والإسكندرية حوالي 60% من قيمة معاملات التجارة الإلكترونية في مصر خلال عام 2024.

تم نسخ الرابط