و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

تداعيات الإعدام الوظيفى

تقرير برلماني يحذر: ضحايا قانون التعاطى يواجهون خطر السجن بسبب الديون

موقع الصفحة الأولى

تواجه آلاف الأسر أزمة حادة إثر تطبيق قانون التعاطى، الذي يقضي بالفصل الفوري للموظف في حال ثبوت تعاطيه للمواد المخدرة، بسبب التعثر المالى بالتوازي مع ارتباط معظمهم بأقساط وهو ما أدى إلى تراكم الديون. 
فخلف الأرقام والإحصائيات الرسمية لأعداد المفصولين بسبب قانون التعاطى، تكمن مآسي إنسانية لأسر فقدت مصدر دخلها الوحيد، لتتحول حياتهم إلى صراع مرير مع الفقر والديون التي باتت تهدد الكثيرين منهم بالسجن.
أدى قرار الفصل الفوري إلى قطع دخل الأسرة، مما تسبب في عجز الموظفين المفصولين عن سداد الالتزامات المالية المتراكمة، فغالبية هؤلاء الموظفين حاصلين على قروض بنكية بضمان الوظيفة، ومع توقف الراتب، بدأت البنوك في اتخاذ إجراءات قانونية ضدهم، كما لم يقتصر الأمر على القروض، بل امتد ليشمل تراكم إيجارات المنازل، وفواتير المرافق، وأقساط الأجهزة الكهربائية، مما جعل هذه الأسر في حالة إفلاس معيشي كامل.
تحول الموظف المفصول من شخص منتج إلى «مشروع غارم» تحت التهديد، حيث اضطر كثيرون للتوقيع على إيصالات أمانة وشيكات كضمانات لالتزاماتهم اليومية قبل الفصل، ومع غياب الدخل، أصبحت هذه الأوراق سيفا مسلطا على رقابهم. وتؤكد تقارير حقوقية أن هناك عشرات الحالات التي صدرت ضدها أحكام قضائية بالحبس نتيجة التعثر المالي، مما ينذر بكارثة اجتماعية تزيد من تكدس السجون بضحايا لم يرتكبوا جرائم جنائية، بل وقعوا ضحية لظروف اقتصادية قاهرة نتجت عن فقدان العمل.

تحاليل تعاطي المخدرات

القضية حملها النائب عاطف المغاوري عضو مجلس النواب فى تقرير برلماني كشف فيه عن تفاصيل صادمة بشأن الآثار الإنسانية والاجتماعية المترتبة على تطبيق القانون 73 لسنة 2021 الخاص بتولي الوظيفة العامة والاستمرار فيها، مؤكدًا أن التطبيق الحالي للقانون أدى إلى أضرار جسيمة بحقوق عدد كبير من العاملين، خاصة من يعانون أمراضًا مزمنة أو يتناولون أدوية مشروعة تسبب نتائج إيجابية خاطئة في تحاليل تعاطي المخدرات.
وقال المغاوري في طلب إحاطة موجه إلى الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، إن قانون التعاطى الذي جاء لمحاربة «آفة اجتماعية لعينة» وهي تعاطي المخدرات، تحول إلى أداة فصل جماعي دون مراعاة للفلسفة الأساسية للتشريع، والتي تقوم على مبدأ العلاج قبل العقاب، مشيرًا إلى وجود قصور تشريعي وإجرائي أخل بضمانات العدالة وحق الدفاع، وأفرغ بعض النصوص من مضمونها.
ووصف عضو مجلس النواب تطبيق القانون بأنه افتقد إلى التدرج في الجزاء والعقاب، مما أدى إلى فصل عدد لا يستهان به من العاملين دفعة واحدة، دون إعطائهم فرصة للعلاج أو الدفاع عن أنفسهم.
وحذر من تداعيات كارثية تطال أسر المفصولين على خلفية قانون التعاطى، قائلًا: هناك عدد كبير من المفصولين أصبحوا معرضين للحبس بسبب استحقاق مديونيات كانت مضمونة بدخلهم الذي انقطع بقرار الفصل، مطالبًا رئيس الوزراء بتوضيح مصير هؤلاء، وما الآليات المقترحة لإنقاذهم وأسرهم من الانهيار.
وطالب عاطف المغاورى بإحالة طلب الإحاطة إلى اللجنة المختصة بالمجلس لمناقشته، وكشف رئيس الوزراء عن مدى ارتباط تطبيق القانون بقاعدة «العلاج قبل العقاب»، والإجراءات العاجلة لمعالجة القصور التشريعي والإجرائي فى قانون التعاطى.

تم نسخ الرابط