و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

خفض إنتاج وأمراض فطرية وفيروسية

«الصفحة الأولى» ترصد خريطة التقاوي المغشوشة من الأرز السوبر للقمح المعجزة والخضراوات النادرة

موقع الصفحة الأولى

انتشرت إعلانات ممولة على مواقع التواصل الاجتماعي، للترويج لما تسميه أفضل التقاوي العالمية، والتي تشتمل على أصناف غير مسجلة ومجهولة المصدر، ومنها أرز سوبر 600، وقمح 999، والقمح الملحي المعجزة وهجين الذرة السوبر والخضراوات النادرة والخيار الشتوي المكشوف، كما يتم استخدام صور وبيانات مضللة بهدف خداع المزارعين.

وكانت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي حذرت من انتشار إعلانات التقاوي المغشوشة أو غير المعتمدة، مؤكدة أن تلك الإعلانات لا تمت لها بأي صلة، وهي محاولة للاحتيال على المزارعين من قبل جهات غير معتمدة، تروج لتقاوي غير مسجلة يتم إدخالها بطرق غير شرعية، أو تجميعها محليا من أصناف محلية واستغلال الإعلان عنها كتقاوي مستوردة، فالإدارة المركزية لفحص واعتماد التقاوي هي الجهة الرسمية الوحيدة المختصة بفحص واعتماد ورقابة جودة التقاوي المتداولة في السوق المصري، وأي أصناف يتم تداولها خارج إشرافها مثل مخالفة صريحة.

وأكدت الزراعة أن الاعتماد على التقاوي مجهولة المصدر يمثل خطرا بالغا على الإنتاج الزراعي، وتتسبب في انخفاض حاد في الإنتاجية، وتنقل أمراضا فطرية وفيروسية للتربة والمحاصيل، وتعرض المزارع لخسائر مالية فادحة دون أي غطاء قانوني له.

ورصدت «الصفحة الأولى» إعلان التقاوي المغشوشة، ومنها: أصناف الأرز الوهمية أرز سوبر 600، والذي يُروج له كصنف ذو إنتاجية عملاقة تتخطى المألوف، لكنه غير مسجل رسمياً لدى "الإدارة المركزية لفحص واعتماد التقاوي"، إضافة إلى أصناف تدعي مقاومة الملوحة، وإعلانات تزعم وجود هجين أرز يمكن زراعتها في أراضٍ شديدة الملوحة أو بمياه الصرف فقط دون تأثر المحصول.

وهناك أيضا إعلانات عن أصناف القمح غير المعتمدة مثل قمح 999، وهو إعلان ممول يستخدم أرقاما جذابة لإيهام المزارعين بأنه صنف حديث "سوبر"، بينما الأصناف المعتمدة تتبع مسميات رسمية مثل (مصر 3، جيزة 171، سدس 14).

وإعلان عن القمح "المعجزة"، ويدعي زيادة إنتاج الفدان لأكثر من 30 أردبا، وهي أرقام غير واقعية تُستخدم لجذب المزارعين للشراء بأسعار مرتفعة، وهناك أيضا إعلانات عن تقاوي تدعي مقاومة "مطلقة" للملوحة، مثل القمح "الملحي"، وهي أصناف تدعي نموها في أراضي ملاحات أو على مياه بحر، مستغلة رغبة المزارعين في استصلاح المناطق الصعبة، بينما القمح الحقيقي له درجات تحمل محددة ومعروفة رسميا.

وإعلانات عن بذور الخضروات والفاكهة، والتي تتم من خلال الاحتيال البصري، وعبر صور معدلة بالذكاء الاصطناعي، ونشر صور لمحاصيل بألوان غريبة (مثل طماطم زرقاء أو فواكه عملاقة) Enticing AI images لإغراء الهواة والمزارعين بشراء بذور لا تنتج شيئاً مماثلاً في الواقع.

إعلانات التقاوي

وإعلانات تروج لتقاوي الخضروات "النادرة" مثل الطماطم "الشجرية" أو "العملاقة"، والتي تستخدم صورا معدلة تظهر طماطم بحجم البطيخ أو أشجار طماطم يتجاوز طولها 3 أمتار، وغالباً ما تكون البذور المباعة أصنافاً عادية جداً أو بذور زينة، والترويج بذور الخيار "الشتوي" المكشوف، والتي تدعي قدرتها على الإنتاج بغزارة في الشتاء في الأراضي المكشوفة (بدون صوبات)، وهو ما يخالف طبيعة المحصول ويؤدي لموت الشتلات من الصقيع.

وإعلانات عن بذور مجهولة من الخارج، وهي طرود بذور تصل عبر البريد دون طلب مسبق (تُعرف باسم "Brushing Scam")، وتكون غالباً بذوراً لنباتات غازية أو ضارة بالبيئة المحلية.

كما يتم الترويج عن أصناف الذرة "الهجين" مجهولة المصدر، أو هجين الذرة "السوبر"، عبر إعلانات عن بذور ذرة شامية بيضاء أو صفراء، بأسماء غير مدرجة في الخريطة الصنفية، وتدعي وصول عدد الكيزان في النبات الواحد إلى 4 أو 5 كيزان، أو تقاوي "كسر" معبأة، لبيع بذور ذرة تم حصادها من محصول سابق (كسر) وتعبئتها في شكائر مقلدة لشركات كبرى، وهو ما يؤدي إلى تدهور وراثي وفشل في الإنتاج.

وكانت الإدارة المركزية لفحص واعتماد التقاوي التابعة لوزارة الزراعة، وبالتنسيق مع مباحث التموين، نجحت في ضبط كميات كبرى من التقاوي المغشوشة والمقلدة بمحافظة الشرقية، وذلك قبل ترويجها في الأسواق خلال الموسم الصيفي الحالي.

وتمثلت المضبوطات في 185 شيكارة من تقاوي الذرة الشامية المغشوشة والمعبأة داخل عبوات غير معتمدة، فضلا عن تحريز أكثر من 500 شيكارة فارغة مطبوعة بأسماء أصناف جديدة وهجن شهيرة، كانت معدة للتعبئة والتزوير داخل "مزرعة دواجن" بالمخالفة للقانون.

ويحذر خبراء الزراعة، من أن التوفير في ثمن التقاوي يمثل أكبر فخ للمزارع، لأن التقاوي مجهولة المصدر والموبوءة والكسر، لا تخفض إنتاجية المحصول فقط، ولكنها تتسبب في موت الزرعة وهي في المهد، وخاصة إذا كانت من التقاوي المفيرسة، لأن الفيروس لاعلاج له بالرش.

تم نسخ الرابط