و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

المصانع تسحب الإنتاج من الحقول

جنون الطماطم في العيد.. الكيلو بـ50 جنيها وخبراء: قلة المساحات المزروعة السبب

موقع الصفحة الأولى

شهدت أسعار الطماطم في الأسواق خلال الفترة الراهنة ارتفاعات كبيرة، مع وصول سعر الكيلو للمستهلك إلى ما بين 35 و50 جنيها باختلاف المناطق، مقابل 20 إلى 30 جنيها في الفترة السابقة، ووصل سعر قفص الطماطم “العداية” وزن 20 كيلو، داخل سوق العبور إلى 600 جنيه لبعض الأصناف، مقابل 450 الأسبوع الماضي.

وقال بعض التجار في سوق العبور، إن زيادة طلب مصانع التجفيف والمركزات "الصلصة" ساهم في رفع أسعار الطماطم، التي شهدت زيادة ملحوظة خلال الأسبوعين الماضيين، مع تراجع الكميات الواردة للسوق بالتزامن مع ارتفاع الطلب الصناعي عليها، خاصة من مصانع إنتاج الطماطم المجففة ومعجون الطماطم، والتي يتم سحب جزء من الإنتاج مباشرة من الحقول لصالح المصانع، مما يخفض الكميات المعروضة في أسواق الجملة.

وحسب بيانات قطاع الزراعة، فإن مصر تقع ضمن أكبر خمس دول منتجة للطماطم في العالم، حيث يتجاوز حجم إنتاجها السنوي من 6 إلى 7 ملايين طن، ورغم ضخامة الإنتاج، فإن الطماطم من المحاصيل سريعة التلف، وإنتاجها يتأثر بشكل كبير بدورات الزراعة المختلفة المعروفة بالعروات، وهي العروة الشتوية والصيفية والنيلية، ما يؤدي لتقلبات موسمية في الانتاج والأسعار.

ويقول حاتم النجيب، نائب رئيس شعبة الخضروات والفاكهة بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن تراجع المعروض هو السبب الرئيسي وراء ارتفاع أسعار الطماطم، كما أن موجات الصقيع أثرت على محاصيل أخرى مثل الخيار والباذنجان والفلفل والليمون، لكنها بدأت في الاستقرار تدريجيًا، ولكن أسعار الطماطم تبقى مرتفعة بسبب قرب نهاية الموسم الشتوي، وهو ما قلل الكميات المعروضة ورفع الأسعار.

ولفت إلى أن أسعار التجزئة للطماطم تتراوح بين 30 و35 جنيها حسب الجودة، كما وقعت شعبة الخضروات والفاكهة  بروتوكول تعاون مع الشركة القابضة للصناعات الغذائية لطرح الطماطم في المجمعات الاستهلاكية بسعر 21 جنيها للكيلو، أي سعر الجملة الفعلي.

أما الخيار، فبدأ في الانخفاض ليسجل 14 إلى 15 جنيها بعد أن كان 20 جنيه، كما شكلت الشعبة لجان متابعة لضبط الأسواق، وأضاف أن ارتفاع الإيجارات وتكاليف التشغيل في المناطق الراقية يرفع أسعار التجزئة، بينما تقترب الأسعار في الأحياء الشعبية من أسعار الجملة بسبب زيادة حجم التداول.

ارتفاع أسعار الطماطم

أما حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، فقال إن ارتفاع أسعار الطماطم كان متوقعًا منذ فترة، لكنه زاد بشكل أكبر من التقديرات بسبب بعض الظروف الطارئة، وأهمها قلة المساحات المنزرعة في العروة الحالية، وضعف عملية الإنبات بسبب الأحوال الجوية، بالتزامن مع زيادة الاستهلاك خلال شهر رمضان واقتراب عيد الفطر، ما أدى إلى انخفاض المعروض مقابل زيادة الطلب.

ولفت إلى أن الارتفاع تجاوز التوقعات بسبب تأثير "العروة" وهي الفترة الزمنية المحددة لزراعة المحصول، بشكل كبير، حيث كان الإنتاج ضعيفا بسبب انتشار آفة "سوسة الطماطم"، التي ضربت مساحات زراعية واسعة،مع إحجام عدد من المزارعين عن زراعة الطماطم بسبب الخسائر الكبيرة التي تعرضوا لها في العروات السابقة، هندما كانت الطماطم بـ 5 جنيهات، إضافة إلى ارتفاع أسعار الوقود، وهو ما ساهم في زيادة جماعية بأسعار المنتجات الغذائية.

وتابع "أبو صدام" أن هناك محاصيل أخرى شهدت ارتفاعات في الأسعار حيث ارتفع سعر الخيار لزراعته داخل الصوب في ظل انخفاض درجات الحرارة، ما قلل من الكميات المعروضة، مع زيادة الطلب عليه في رمضان، كما ارتفعت أسعار الباذنجان بسبب ضعف النضج وقلة المساحات المزروعة، وأيضا الليمون بسبب انخفاض الإنتاج.

وهناك أيضا بعض المحاصيل لم تشهد نفس الارتفاع، مثل البطاطس التي ما تزال أسعارها معقولة من 12 إلى 15 جنيهًا، والثوم الذي يباع بأقل من تكلفته بسبب ضعف التصدير، مشيرا إلى أن الزيادات في الخضروات تراوحت بين أكثر من 100% للطماطم، و50% للخيار، و40% للباذنجان، و30% لليمون.

وكشف عن الأسعار ستبدأ في الانخفاض التدريجي خلال شهر، مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، وهو ما يؤدي إلى زيادة المعروض، مع تراجع الاستهلاك بعد انتهاء شهر رمضان وعيد الفطر وظهور العروات الصيفية. 

تم نسخ الرابط