و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

طهران تستعد للسيناريو الأسوأ

ترتيبات إيرانية للحرب الأمريكية.. 3 مرشحين لخلافة خامنئي حال اغتياله أبرزهم لاريجاني

موقع الصفحة الأولى

تستعد إيران لضربة أمريكية إسرائيلية قد توجه إليها في أي وقت حسب التقارير المتواترة من داخل واشنطن وتل أبيب وطهران، وهو ما أجبر هرم القيادة الإيرانية لوضع السيناريوهات الأسوأ، وتوزيع الصلاحيات تحسبا لمرحلة قد تجمع بين الحرب وانتقال السلطة حال اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي.

وكشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية عن استعداد إيران لمرحلة اضطراب محتملة، حال شن حرب أميركية أو إسرائيلية على البلاد، وتهديد المرشد الأعلى علي خامنئي، والذي أصدر سلسلة من التوجيهات داخل الدائرة الضيقة للنظام، واضعا ترتيبات على مستوى إدارة الحرب، والخلافة، حال حدوث فراغ فيها، وتصدر أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، قائمة الشخصيات القادرة على تولّي إدارة البلاد حال حدوث أي سيناريو طارئ، يليه رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، إضافة إلى الرئيس السابق حسن روحاني، رغم تراجعه في السنوات الأخيرة داخل الدائرة الضيقة للمرشد.

وتشمل الترتيبات تسمية أربعة مستويات من البدلاء لكل المناصب العسكرية والحكومية التي يُعيّنها المرشد علي خامنئي شخصياً، مع مطالبة القيادات بتسمية أربعة بدلاء لكل موقع، لتلافي حدوث أي فراغ في حال انقطاع التواصل معه أو تعرّضه للاغتيال.

وأكدت الصحافة الأمريكية أن خامنئي، سمّى ثلاثة مرشحين محتملين لخلافته، خلال فترة اختبائه في الحرب التي استمرت 12 يوماً مع الكيان الإسرائيلي، دون إعلان أسمائهم بشكل علني.

وبرز اسم أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، في موقع متقدم داخل الدائرة الضيقة حول المرشد الأعلى علي خامنئي، والتي تضم مستشاره العسكري الأعلى اللواء يحيى رحيم صفوي، ورئيس البرلمان اللواء محمد باقر قاليباف، ومدير مكتبه رجل الدين علي أصغر حجازي.

دروس إيران

وتأتي تلك الترتيبات، بعد الدروس القاسية التي تعلمتها إيران خلال الهجوم الإسرائيلي في يونيو الماضي، وحالة الشلل التي أصابت سلسلة القيادة العسكرية العليا في الساعات الأولى من المواجهة، ببعد وقف إطلاق النار، قرر خامنئي تعيين لاريجاني أمينا للمجلس الأعلى للأمن القومي، وإنشاء مجلس جديد للدفاع الوطني برئاسة علي شمخاني لإدارة الشؤون العسكرية وقت الحرب.

وما يؤكد إصدار هذه الترتيبات، اتساع حجم المسؤوليات المكلف بها لاريجاني خلال الأشهر الماضية، حيث تولى الإشراف على قمع الاحتجاجات الأخيرة، إضافة إلى التنسيق مع حلفاء إيران مثل روسيا والصين، والتواصل مع أطراف إقليمية مثل قطر وسلطنة عمان، مع الإشراف على المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة.

كما يظهر لاريجاني بشكل لافت على المستوى الإعلامي خلال الفترة الماضي، مقابل تراجع واضح لدور الرئيس مسعود بزشكيان، حيث زار موسكو والتقى مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وأجرى لقاءات إقليمية، وظهر في مقابلات مكثفة مع وسائل إعلام محلية وأجنبية، وهو ما عزز انطباع المحللين، بأن مركز الثقل التنفيذي في إيران أصبح أقرب إلى لاريجاني منه إلى الرئاسة.

وكان لاريجاني، قال خلال زيارته إلى قطر الشهر الجاري: "نحن مستعدّون في بلدنا. نحن بالتأكيد أقوى من السابق، وقد استعددنا خلال الأشهر السبعة أو الثمانية الماضية، واكتشفنا نقاط ضعفنا وعالجناها. نحن لا نسعى إلى الحرب، ولن نبدأها. لكن إذا فُرضت علينا، فسوف نرد".

ويقول مسؤولون إيرانيون، إن طهران تتصرف على أساس أن الهجوم الأميركي حتمي ووشيكة، رغم استمرار المسار الديبلوماسي والمفاوضات حول الملف النووي، وذلك بالتزامن مع وضع القوات المسلحة في أعلى درجات التأهّب، مع نشر منصات صواريخ باليستية على الحدود الغربية مع العراق، وعلى السواحل الجنوبية في الخليج، لتكون في مدى استهداف قواعد أميركية وأهداف إقليمية.

وتشمل ترتيبات النظام الإيراني أيضا استعدادات أمنية داخلية، مع توقعات بانتشار وحدات خاصة من الشرطة والاستخبارات و”الباسيج” في المدن الكبرى لإقامة حواجز ومنع اضطرابات محتملة أو عمليات تخريب.

تم نسخ الرابط