و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

مبدأ قضائي حاسم

للشهادة شروط.. محكمة النقض تشترط موافقة الورثة على عقد البيع بنية الوصية

موقع الصفحة الأولى

أرست محكمة النقض، العديد من المبادئ القضائية في حكم واحد، وأبرزها أن قيام عداوة أو خصومة بين الشاهد والمشهود عليه، تعد مانع من الشهادة يوجب على المحكمة تمحيصه والرد عليه، وأن العقد الساتر يعتبر وصية يجب القضاء بصحته ونفاذه في حدود ثلث التركة، دون أن يجيزه الورثة، وما زاد على ذلك يتوقف على ما يجيزوه.

وجاءت تلك المبادئ القضائية، في حكم النقض رقم 6054 لسنة 71 بتاريخ 8 مايو 2012، والذي أكدت فيه أن الشهادة لها حجية متعدية، ويشترط لقبولها ألا يقوم بالشاهد مانع من موانعها، ومن ذلك قيام خصومة أو عداوة بينه وبين المشهود عليه. فإذا تمسك الخصم بوجود هذه الخصومة وقدم الدليل عليها، تعين على محكمة الموضوع إيراد هذا الدفاع وتمحيصه والرد عليه، وإغفال ذلك يعيب الحكم بالقصور.

وقضت محكمة الموضوع بأن عقد البيع في حقيقته وصية، تعين عليها القضاء بصحته ونفاذه في حدود ثلث تركة المتصرف دون حاجة لإجازة الورثة، وما زاد على الثلث لا ينفذ إلا في حدود من أجازه من الورثة، كل بحسب نصيبه، إعمالًا لمبدأ عدم قابلية الصورية للتجزئة.

طعن النقض

وجاءت وقائع الطعن في إقامة الطاعنة دعوى تطالب بالحكم بصحة ونفاذ عقد بيع ابتدائي صادر إليها من مورثها عن أطيان زراعية، وطعن أحد الورثة على العقد بالصورية النسبية باعتباره ساترًا لوصية، فقضت محكمة أول درجة بصحة ونفاذ العقد، إلا أن محكمة الاستئناف ألغت الحكم وقضت برفض الدعوى بعد إحالة الدعوى للتحقيق والأخذ بأقوال شاهدي المطعون ضده. تمسكت الطاعنة أمام الاستئناف بقيام خصومة بينها وبين الشهود وقدمت مستندات تدلل على كيدية شهادتهم، كما تمسكت بوجوب نفاذ العقد كوصية في حدود الثلث. طعنت على الحكم بطريق النقض.

وأكدت محكمة النقض أن الشهادة ذات حجية متعدية، ويجب لاستقامة التعويل عليها ألا يقوم بالشاهد مانع من موانعها، ومن بينها الخصومة مع المشهود عليه، فإذا أبدى الخصم دفاعًا جديًا بقيام هذه الخصومة وقدم دليله، تعين على محكمة الموضوع مناقشته والرد عليه قبل الاطمئنان إلى الشهادة.

كما قررت أنه إذا تبين لمحكمة الموضوع أن عقد البيع ساتر لوصية، وجب عليها القضاء بصحته ونفاذه كوصية في حدود ثلث التركة دون إجازة الورثة، وذلك وفقًا للمادة 37 من القانون رقم 71 لسنة 1946 بشأن الوصية، وما زاد على الثلث لا ينفذ إلا بإجازة الورثة، وتعد إجازة بعضهم نافذة في حقهم وحدهم وبقدر أنصبتهم.

وأقام الحكم المطعون فيه قضاءه بصورية العقد اعتمادًا على شهادة شهود ثبت قيام خصومة بينهم وبين الطاعنة دون أن يعرض لدفاعها أو يمحصه، وقضى برفض الدعوى كلية دون إنزال الأثر القانوني الصحيح لتكييف العقد كوصية، فإنه يكون مشوبًا بالقصور ومخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، ولتلك السباب حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه.

تم نسخ الرابط