و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

ترامب يفقد صبره

سيناريوهات الحرب الأمريكية الكبرى على إيران وخبير: المفاوضات ستفشل

موقع الصفحة الأولى

في الوقت الذي تتواصل فيه المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، في سلطنة عمان ثم في جنيف بسويسرا، مازالت نذر الحرب تلوح في الأفق، مع ظهور سيناريوهات توجيه ضربة عسكرية أمريكية مؤلمة تستهدف إسقاط النظام الإيراني والقضاء بشكل نهائي على البرنامجين النووي والصاروخي.

وأكد موقع أكسيوس أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يقترب من اتخاذ قرار بشن حرب كبرى مع إيران، وأن العملية العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ستكون أشبه بحرب شاملة تستمر لأسابيع، وذات نطاق أوسع بكثير من حرب الـ 12 يوما السابقة، والتي شاركت فيها واشنطن في نهايتها باستهداف منشآت نووية إيرانية تحت الأرض، وهو ما سيكون لها تأثير كبير على المنطقة بأكملها، إضافة إلى تداعيات الكبيرة على ما يتبقى من فترة ترامب الرئاسية.

وتأتي توقعات شن الولايات المتحدة عملية عسكرية ضد إيران، في الوقت الذي تتضاءل فيه فرص التوصل لاتفاق بين واشنطن وطهران في الملف النووي، مع ترجيح مصادر داخل الإدارة الأميركية باتجاه ترامب نحو خيار الحرب على طهران في وقت قريب للغاية.

وقال أحد مستشاري ترامب إن الرئيس الأمريكي بدأ يفقد صبره، في الوقت الذي حذره بعض المحيطين به من الانزلاق إلى مواجهة عسكرية، لكنه المستشار أكد أن احتمال تنفيذ عمل عسكري ضد إيران يصل إلى 90% خلال الأسابيع المقبلة.

وأي عملية أميركية ضد إيران لن تكون ضربة محدودة، ولكنها ستتحول إلى حملة عسكرية واسعة تمتد لأسابيع، لتكون أقرب إلى حرب شاملة، مقارنة بعمليات دقيقة نفذتها القوات الأمريكية في مناطق أخرى الفترة الأخيرة.  

الحرب قريبة

وتسبب طول فترة الأزمة والتوتر مع إيران، في تعامل الكثير من الأميركيين مع الملف بفتور، لكن الحرب قد تأتي أسرع وأوسع مما يتوقعه الكثير، خاصة مع محاولة حكومة الاحتلال الإسرائيلية دفع واشنطن نحو استهداف البرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين خلال أيام، ولكن الإدارة الأميركية ترى أنها قد تحتاج إلى وقت أطول قبل اتخاذ قرار نهائي.

وأكد رئيس الاستخبارات العسكرية الصهيونية السابق عموس يادلين، احتمالات اندلاع حرب بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام المقبلة، قائلا: "لقد سمحت لنفسي الأسبوع الماضي بالسفر إلى مؤتمر ميونيخ للأمن، لكنني سأفكر مرتين قبل السفر خارج إسرائيل هذا الأسبوع، فنحن أقرب بكثير مما كنا عليه سابقًا، لكن القوة العظمى لا تخوض حربًا خلال أيام. هناك مسار دبلوماسي يجب استنفاده".

وتحدث عن وجود انقسام داخل الإدارة الأميركية حول خيار الضربة العسكرية، وأن كثيرين يعارضون الهجوم، وأن “البنتاجون غير واضح بشأن ما يريد تحقيقه، لكن ترامب يبقى عازم وبشدة على التحرك، وأن الحديث عن أن كل الخيارات مطروحة، يرتكز على التهديد العسكري الجاد، الذي يترافق مع تحركات جوية وبحرية في المنطقة.

ونقل الجيش الأميركي خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية حوالي 50 طائرة مقاتلة إضافية إلى المنطقة، بينها طائرات من طراز “إف-22” و”إف-35″ و”إف-16″، مع طائرات تزويد بالوقود.

ويتوقع الدكتور خالد عبد الوارث، الخبير في الشؤون السياسية والإستراتيجية، فشل مفاوضات واشنطن وطهران، ما يعني اقتراب الضربة الأمريكية ضد إيران، خاصة مع تمسك كل طرف بمواقفه وخطوطه الحمراء، وإصرار إيران على الاستمرار في برنامجها النووي وتخصيب اليورانيوم، ومواصلة برنامج صناعة الصواريخ، فى الوقت الذى تحشد فيه أمريكا قواتها وتتمركز فيه المقاتلات قرب مضيق هرمز للضغط على طهران.  

وقال "عبد الوارث" إن السيناريو الأرجح يتمثل في الضربة الخاطفة لتحقيق أكبر مكاسب مقابل رد إيراني ضعيف، مع تخطيط واشنطن لإسقاط النظام الإيراني وجميع أذرعته، ولكن موعد الضربة تم تأجيله إلى مرحلة تقرر فيها الولايات المتحدة أنها وصلت إلى نقطة فاصلة بتوجيه ضربة موجعة تأمن من خلالها رد الفعل الشديد من الجانب الإيراني.

أما عن الرد الإيراني فتوقع الخبير أن يكون من خلال ضرب القواعد الأمريكية فى الخليج والعمق الإسرائيلي، وهي أكثر نقطة تثير قلق الإدارة الأمريكية، لأن واشنطن كل ما يهمها هو حماية أمن إسرائيل.

تم نسخ الرابط