و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

قسمات وجهها تحمل بطولات 1967و1973

فرحانة حسين سالم.. رحيل شيخة المجاهدين يكشف أسرار دعمها للقوات المسلحة

موقع الصفحة الأولى

الاسم:  فرحانة حسين سالم رياشات

الشهرة: أم داود

تاريخ الميلاد: 1920

رحلت اليوم المجاهدة السيناوية فرحانة حسين سالم رياشات، عن عمر قارب من 106 أعوام، شيع جمع غفير من المواطنين شيخة المجاهدين السيناوية إلى مثواها الأخير في مقابر حي أبو زرعي بمدينة الشيخ زويد في محافظة شمال سيناء.

وأُقيم مجلس عزاء المجاهدة الراحلة، في ديوان العائلة بحي أبو رفاعي في الشيخ زويد؛ لاستقبال المعزين من كل مناطق المحافظة. 

ويُشار إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، أوصى بالمجاهدة السيناوية، ووجّه بتسمية أحد أحياء شمال سيناء باسم المجاهدة فرحانة حسين سالم؛ تقديرًا لدورها البطولي في خدمة الوطن، خلال احتفالية اتحاد القبائل العربية بانتصارات أكتوبر العام الماضي.

كما أطلقت جامعة العريش اسمها على إحدى قاعات الجامعة، وكانت الفقيدة عضوة في جمعية مجاهدي سيناء التي تضم كافة المجاهدين الذين كانوا سندًا للقوات المسلحة المصرية أثناء فترة الاحتلال الإسرائيلي لسيناء.

وكان المجلس التنفيذي لمحافظة القاهرة قد وافق العام الماضي، برئاسة الدكتور إبراهيم صابر نائب المحافظ، على إطلاق اسم المناضلة السيناوية الحاجة فرحانة حسين سالم، ابنة قبيلة الرياشات بالشيخ زويد، على أحد شوارع حي المعادي (المنطقة الاستثمارية للضغط العالي).

فرحانة حسين سالم رياشاتلم تكن امرأة عادية في سيناء، بل كانت قسمات وجهها تحمل تاريخ من المساندة الشعبية والسيناوية البطولية لدعم القوات المسالحة خلال عدة حروب شهدتها سيناء أبرزها دورها البطولي خلال الإعداد لحرب أكتوبر المجيدة؛ في مساعدة الجيش المصري في تحقيق النصر، وكرمتها الرئاسة حول هذا الأمر.

بطولات الحاجة فرحانة

ولدت الحاجة فرحانة الملقبة بـ«أم داود» عام 1920 وهي من قبيلة الرياشات من مدينة الشيخ زويد، بلغت من العمر 106 سنوات تقريبا حتى ةواتها المنية، ولديها 3 أبناء و11 حفيدا.

بدأت بطولات الحاجة فرحانة، عندما قررت خدمة الوطن مثل كثير من الشرفاء من أبناء سيناء، وتعتبر قصة كفاح فرحانه بدأت بعد نكسة 67 حيث هاجرت مع أسرتها و6 أسر أخرى إلى منطقة سمالوط بمحافظة البحيرة، ومنها إلى القاهرة لمنطقة عين شمس؛ حيث يسكن الشيخ حسين أبو عرادة، أحد المجاهدين، لتطلب منه التوسط لتؤدي دورا وطنيا بنقل المعلومات من سيناء.

كانت الحاجة فرحانة تتاجر في الأقمشة والملبوسات وتذهب على فترات إلى سيناء، بجانب قيامها بتطريز وصناعة الأثواب البدوية.

واستطاعت الحاجة فرحانة رصد تمركزات العدو وأعداد الدبابات والجنود رغم عدم إجادتها للقراءة والكتابة، ولكنها كانت تحفظ الرموز المطبوعة على سيارات العدو، وترسمها على الرمال، حتى تظل محفوظة بذاكرتها.

كانت تنقل معلومات وخرائط سرية من سيناء عن طريق أحد المجاهدين؛ عن طريق السير لمسافة تصل إلى 40 كم وتستدل على الطريق والاتجاهات بضوء النجوم.

وكلفت "فرحانة"، بمهمة لتسليم خريطة قامت بتخبئتها في ثوبها الذي ترتديه، والخياطة عليها؛ لترحل من العريش إلى وسط سيناء لتسليمها لأحد المجاهدين.

كما كانت تقوم بتهريب أشياء هامة إلى القاهرة كالأسلحة والخرائط ورسومات للمقار العسكرية الإسرائيلية وتحركات جنود العدو.

وذهبت إلى مستعمرة ياميت في الشيخ زويد، واستطاعت عن طريق مرافق لها التقاط عدة صور فوتوغرافية للمعسكر وسلمها المرافق الفيلم؛ لتقوم فرحانة بتسليمه إلى القاهرة.

وتمكنت من تخبئة الفيلم في «صوفية» -حزام ترتديه البدوية حول وسطها- واستطاعت تسليم الفيلم في القاهرة، وكانت تخبر المجاهدين في سيناء بنجاح مهمتها عن طريق رسائل إذاعية.

تم نسخ الرابط