بعد 104 أعوام على اكتشاف مقبرته
توت عنخ آمون ملك مصر الذهبي.. وعلاقته بـ«لعنة الفراعنة»
الاسم: توت عنخ آمون
تاريخ الميلاد: 1341 قبل الميلاد
المهنة: ملك مصر في الاسرة الثامنة عشر
يعرف معظم ملوك مصر إما بسبب حروب انتصروا فيها او معاهدات أبرموها أو إنجازات عظيمة تم تحقيقها، لكن القصة تختلف تمام مع «توت عنخ أمون»، الذي اشتهر بعد اكتشاف العالم البريطاني «هاورد كارتر» لمقبرته، وعثر على كل محتويات مقبرته سليمة، وبخاصة قناعه الذهبي الذي يعد أهم وأغلي قطعة أثرية في العالم.

ولد الملك الصغير عام 1341 قبل الميلاد، وهو أحد فراعنة الأسرة المصرية الثامنة عشر في تاريخ مصر القديم، وكان فرعون مصر من (1334 إلى 1325) قبل الميلاد، وأصبح «توت عنخ أمون» ملك مصر وهو طفل بعد وفاة أخيه سمنخ كا رع، وقد تزوج من عنخ إسن أمون، توت عنخ آمون ابن الملك «أخناتون» "أمنحتب الرابع"، وقد أعلن المجلس الأعلى للآثار المصرية في شهر أبريل عام 2010 أنه بناء على اختبارات الحمض النووي المعروف تبين أن توت عنخ آمون هو ابن الملك «أخناتون».
كان «توت عنخ أمون» بعمر التاسعة عندما أصبح فرعون مصر واسمه باللغة المصرية القديمة تعني «الصورة الحية للإله آمون»، كبير الآلهة المصرية القديمة، عاش «توت عنخ آمون» في فترة انتقالية في تاريخ مصر القديمة حيث أتى بعد «أخناتون» الذي حاول توحيد آلهة مصر القديمة في شكل الإله الواحد الأحد وتم في عهده العودة إلى عبادة آلهة مصر القديمة المتعددة.
أحاط بوفاة «توت عنخ أمون» ظروف غامضة إذ اعتبر الكثيرون وفاة فرعون في سن مبكرة جدًا أمرًا غير طبيعي وخاصة مع وجود آثار لكسور في عظمي الفخذ والجمجمة، وزواج وزيره من أرملته من بعد وفاته وتنصيب نفسه فرعونًا، وكانت هناك العديد من نظريات المؤامرة حول وفاته، وأنه تعرض لعملية اغتيال.

فيما صرح عالم الأثار المصري الدكتور «زاهي حواس» أنه لا توجد أية أدلة على ان «توت عنخ أمون» قد تعرض إلى عملية اغتيال وأضاف أن الفتحة الموجودة في جمجمته لا تعود لسبب تلقيه ضربة على الرأس كما كان يعتقد في السابق وانما تم أحداث هذه الفتحة بعد الموت لغرض التحنيط.
وعلل زاهي حواس الكسر في عظم الفخذ الأيسر الذي طالما تم ربطه بنظرية الاغتيال بانه نتيجة كسر في عظم الفخذ تعرض له توت عنخ أمون قبل موته وربما يكون الالتهاب الناتج من هذا الكسر قد تسبب في وفاته.
لعنة الفراعنة
بدأت أسطورة «لعنة الفراعنة» عند افتتاح مقبرة «توت عنخ آمون» عام 1922م وأول ما لفت انتباههم نقوش تقول «سيضرب الموت بجناحيه السامين كل من يعكر صفو الملك» هذه هي العبارة التي وجدت منقوشة على مقبرة توت عنخ آمون والتي تلا اكتشافها سلسلة من الحوادث الغريبة التي بدأت بموت كثير من العمال القائمين بالبحث في المقبرة وهو ما حير العلماء والناس، وجعل الكثير يعتقد فيما سمي بـ«لعنة الفراعنة»، ومن بينهم بعض علماء الآثار الذين شاركوا في اكتشاف حضارات الفراعنة.

وارتبطت الأسطورة بوفاة الممول اللورد «كارنارفون» في أبريل 1923 بعد لدغة بعوضة أصيبت بالعدوى، وتداولت الصحف شائعات بوجود لعنة تحمي المقبرة، ومن الحوادث الغريبة تم ربط انقطاع الكهرباء عن القاهرة لحظة وفاته، وموت كلبه في نفس التوقيت، بـ «الانتقام الفرعوني»، وشمل الاكتشاف وفيات غامضة بين العاملين أو زوار المقبرة على مر السنوات، لاكن كل تلك الاساطير والتكهنات تم تكذيبها.
حيث تشير بعض الدراسات إلى أن جراثيم أو بكتيريا قديمة قد تكون نشطت داخل المقبرة المغلقة، مما تسبب في مشاكل تنفسية، خاصة لمن لديهم مناعة ضعيفة، ويُعتقد أن غازات ناتجة عن تحلل المواد العضوية، أو سموم وضعها القدماء المصريون، قد أثرت على من دخلوا المقبرة أولاً، وأهم سبب هو التضخيم الإعلامي حيث يعتقد الكثير من الباحثين أن القصة تم تضخيمها إعلامياً لبيع الصحف والكتب.
وأكد باحثون مؤخراً أن معظم الطفيليات والبكتيريا لا يمكنها البقاء حية لآلاف السنين دون مضيف، وأن «اللعنة» باتت تعتبر مجرد أسطورة خرافية.








