و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

بعد قرار جمعية مستثمري بورسعيد

أزمة زيادة ساعات العمل تشعل 300 مصنع ببورسعيد والعمال يبحثون عن حقوقهم المكتسبة

موقع الصفحة الأولى

أزمة كبيرة يواجهها عمال 300 منشأة صناعية في بورسعيد، بعد قرار جمعية مستثمري بورسعيد بزيادة ساعات العمل إلى 8 ساعات يوميا، بالمخالفة لما أسفرت عنه المفاوضات الجماعية التي جرت عام 2013، بتحديد العمل بـ7 ساعات فقط يوميا، وهو ما يعتبره العمال حقا مكتسبا وميزة مستقرة لهم، لا يجوز التراجع عنها بقرار إداري أو تعاقدات فردية.

وطالبت عدد من المنظمات الحقوقية بإلغاء قرار جمعية مستثمري بورسعيد، بزيادة ساعات العمل اليومية لعمال المشروعات الصناعية بمعدل ساعة إضافية، وقالت إن ذلك القرار يمثل تعديلا أحادي الجانب لشروط العمل الأساسية، وبالتالي يمس بشكل مباشر بحقوق العمال التي حصلوا عليها من خلال مفاوضات جماعية سابقة.

ونص قرار جمعية مستثمري بورسعيد الذي صدر في 12 يناير 2026، على منح العاملين زيادة سنوية مقطوعة قدرها 500 جنيه تضاف إلى الراتب بداية من يناير، وفي المقابل يتم تشغيلهم 8 ساعات عمل فعلية يوميًا، ولا تدخل فيها فترات الطعام والراحة، وبعد 3 أيام، قررت الجمعية تعليق تطبيق القرار، ولكن دون الغائه، وهو ما زاد من حدة المخاوف عند المنظمات العمالية.

وقالت عدة منظمات حقوقية من بينها: المفوضية المصرية للحقوق والحريات، والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، ومركز النديم، ومؤسسة قضايا المرأة المصرية، ومؤسسة القاهرة للتنمية والقانون، ومؤسسة المرأة الجديدة، ومنصة العدالة الاجتماعية، وجمعية الميدان للتنمية وحقوق الإنسان، إن تعليق القرار لا يعني سحبه أو إلغاؤه، لأنه يفتح الباب أمام الالتفاف عليه، من خلال الضغط على العمال لتعديل عقودهم الفردية وتوقيع ملاحق تنتقص من حقوقهم، وأن أي تعديل لشروط العمل يجب أن يتم في إطار تفاوض جماعي حقيقي، وليس من خلال فرض الأمر الواقع.

وقالت مها أحمد، مديرة الوحدة الاقتصادية والاجتماعية في المفوضية المصرية للحقوق والحريات، إن المفوضية أطلقت حملة لإلغاء القرار، ومواجهة أوضاع مأساوية يعاني منها العاملات والعمال في المنطقة الاستثمارية، من بينها تهالك سيارات وحافلات نقل العمال، وغياب أدوات السلامة والصحة المهنية، ونقص الحضانات المخصصة لأبناء العاملات، إضافة إلى شكاوى تتعلق بتسريح عاملات بعد الإنجاب.

مفتشي العمل

وحذرت المنظمات الحقوقية من وجود عجز كبير في أعداد مفتشي العمل، حيث يوجد 5 مفتشين فقط يتولون مسؤولية التفتيش على حوالي 300 منشأة صناعية، من بينها 119 منشأة داخل منطقة الاستثمار، مع اشتراط الحصول على إذن مسبق من جمعية المستثمرين لدخول المنطقة، وهو ما يعرقل فاعلية التفتيش المفاجئ.

وطالبت المنظمات الحقوقية الإلغاء الفوري والنهائي لقرار زيادة ساعات العمل وإعلانه صراحة، ووقف أي ضغط لتوقيع ملاحق أو تعديلات عقود فردية تنتقص من حقوق العمال، واعتبار “التعليق المؤقت” دون إلغاء إجراءً غير كافٍ.

ودعت إلى إجراء حوار اجتماعي ملزم ومفاوضة جماعية قبل أي مساس بشروط العمل الأساسية، مع ضمان مشاركة ممثلي العمال دون تدخل أو ترهيب، ووقف الانتهاكات الانتقامية والملاحقات والتهديدات والترهيب—بما فيها الأمني—والتحقيق في وقائع الفصل التعسفي وضمان عدم الانتقام من المطالبين بحقوقهم.

وأكدت ضرورة تفعيل التفتيش المفاجئ وزيادة عدد المفتشين بما يتناسب مع عدد المصانع، وإلغاء أي قيود تعطل التفتيش أو تربطه بإذن موافقة مسبقة من المستثمرين، مع إنفاذ معايير السلامة والصحة المهنية، وحماية العاملات عبر توفير دور الحضانة وساعات الرضاعة ومنع “معاقبة الأمومة”، وفتح تحقيق مستقل في حوادث نقل العمال وإلزام الشركات بتوفير وسائل نقل آمنة.

تم نسخ الرابط