و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

من بينها عملية اختطاف خامنئي

مؤشرات حول ضربة أمريكية مرتقبة لإيران خلال ساعات.. وترامب محاصر بين 6 سناريوهات

موقع الصفحة الأولى

مؤشرات عديدة تكشف حول ضربة أمريكية سيتم توجيهها من قبل إدارة دونالد ترامب لإيران، خلال بضعة أيام وأنها يجري التنسيق والدراسة لتلك الضربة إذا كانت محدودة أم في إطار حرب شاملة، خاصة في ظل أن ملف التفاوض لا يزال يراوح مكانه.    

وتشير تقارير دولية متعددة إلى أن سناريوهات الحرب باتت أقرب من سيناريو التفاوض، حيث ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس إمكانية إشراك الولايات المتحدة في حملة عسكرية جديدة ضد إيران، محذرة من أن القرار قد يشعل صراعًا أطول وأشد فتكًا من الحرب التي وقعت العام الماضي واستمرت 20 يومًا.

وأوضحت الصحيفة أنه في يونيو الماضي انضمت الولايات المتحدة إلى الحرب التي بدأتها إسرائيل ضد إيران، حيث أعطى ترامب الجيش هدفًا محددًا يتمثل في قصف المنشآت النووية الإيرانية وتعطيل قدرة طهران على تصنيع قنبلة نووية مستقبلًا.

وبحسب التقرير، يشهد البنتاجون أكبر عملية حشد عسكري في الشرق الأوسط منذ عقدين، في وقت يدرس فيه ترامب عملية أوسع نطاقًا بكثير، تقودها القوات الأمريكية هذه المرة، دون أن يصرّح علنًا بما يسعى إلى تحقيقه من وراء ذلك.

وتساءلت الصحيفة عما إذا كانت أي حرب جديدة ستركز مجددا على المواقع النووية في إيران، أم ستتوسع لتشمل ضربات إضافية لتدمير ترسانة الصواريخ الباليستية الإيرانية، أم قد تمتد إلى استخدام الجيش للإطاحة بالحكومة، وهو الخيار الذي وصفته الصحيفة بأنه قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة.

وأشارت «نيويورك تايمز» إلى أن حربا تهدف إلى تغيير النظام قد تؤدي إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين داخل إيران، وإشعال صراع أوسع نطاقًا في المنطقة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين وخبراء في شؤون الشرق الأوسط أن الغموض المحيط بأهداف ترامب قد يدفع الحكومة الإيرانية إلى اعتبار أي هجوم أمريكي تهديدًا وجوديا، ما قد يؤدي إلى تصعيد أكبر من الهجمات التي وقعت في يونيو الماضي أو بعد اغتيال قائد الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني عام 2020.

وذكرت أن بعثة إيران لدى الأمم المتحدة وجهت خطابًا إلى الأمين العام، أكدت فيه أنه إذا تعرضت إيران لهجوم فستعتبر «جميع قواعد ومنشآت وأصول القوة المعادية في المنطقة أهدافًا مشروعة»، وأن «الولايات المتحدة ستتحمل المسؤولية الكاملة والمباشرة عن أي عواقب غير متوقعة وخارجة عن السيطرة».

وأشارت الصحيفة إلى أن ذلك قد يعرّض ما بين 30 و40 ألف جندي أمريكي متمركزين في 13 قاعدة عسكرية بالشرق الأوسط لخطر مباشر.

وفي السياق ذاته، يسارع مسؤولو البنتاجون إلى نقل مزيد من بطاريات الدفاع الجوي إلى المنطقة لحماية القواعد. وكانت إيران قد أطلقت في يونيو الماضي وابلًا من الصواريخ باتجاه القوات الأمريكية في قاعدة العديد الجوية بقطر، مع تحذير غير معلن مسبقًا، وفق التقرير.

كما نقلت الصحيفة عن مسؤولين عسكريين أن القيادة المركزية الأمريكية تبقي حاملتي طائرات في الشرق الأوسط على مسافة بعيدة نسبيًا عن إيران لتقليل احتمالات استهدافهما، مع مرافقة مدمرات قادرة على اعتراض الصواريخ الباليستية.

وأضافت أن مئات الجنود تم إجلاؤهم من قاعدة العديد في قطر، إلى جانب عمليات إجلاء في القواعد الأمريكية بالبحرين التي تستضيف الأسطول الخامس للبحرية.

خلاف في البيت الأبيض

على صعيد أخر ، قال مسؤول كبير في البيت الأبيض، لوكالة "رويترز"، إنه على الرغم من خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العدواني، لا يوجد حتى الآن "دعم موحد" داخل الإدارة للمضي قدمًا في شن هجوم على إيران.

وأضاف المسؤول، طالبا عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخول بالتحدث إلى وسائل الإعلام، أن مساعدي ترامب أيضا يدركون ضرورة تجنب إرسال "رسالة مشتتة" إلى الناخبين الذين لم يحسموا أمرهم بعد ويولون الاقتصاد الاهتمام الأكبر.

6 سيناريوهات أمام ترامب

ووفقًا لما لنشرته صحيفة "ذا تليجراف" البريطانية، اليوم،  فإن أمام ترامب 6 سيناريوهات وسط مخاطر إقليمية كبيرة واحتمالات غير محسومة بشأن مستقبل النظام الإيراني وبرنامجه النووي.

بالنسبة لترامب، فهو يميل بطبيعته إلى عدم التدخل والمعارك القصيرة والحاسمة، إذ أتاحت عملية الاعتقال السريع لنيكولاس مادورو من فنزويلا الشهر الماضي، والغارات التي استهدفت منشآت إيران النووية العام الماضي، للرئيس الأمريكي تحقيق انتصارات حاسمة دون تورط في صراعات مفتوحة، ما عزز قناعته بأن استخدام القوة بسرعة قد يحقق النتائج المرجوة.

لكن المخاطرة هذه المرة أكبر بكثير مع الدخول في حرب مع إيران، إذ قد يؤدي استخدام القوة إلى الإطاحة بالمرشد الإيراني، لكنه قد يشعل أيضًا حربًا إقليمية أو حربًا أهلية ويجر الولايات المتحدة إلى صراع طويل.

بحسب "ذا تليجراف"، خفّت حدة مخاوف إسرائيل جزئيا بفضل تعزيز القدرات الهجومية والدفاعية الأمريكية في المنطقة، ومع عجز الولايات المتحدة وإيران على ما يبدو عن التوصل إلى حل وسط خلال مفاوضات هذا الأسبوع، تستعد إسرائيل لدعم العمل العسكري الأمريكي، إذ صرح مسؤولون أمريكيون بأن الجيش سيكون جاهزا للضربة اليوم السبت.

ويتمثل أحد السيناريوهات في الضغط العسكري وحده عبر استعراض القوة لانتزاع تنازلات كبيرة، مستندة إلى تقدير بأن النظام الإيراني يبدو أضعف من أي وقت مضى بعد تراجع أذرعه الخارجية وبرنامجه النووي وترسانته الصاروخية خلال العامين الماضيين، غير أن دبلوماسيين يرون هذا السيناريو مستبعدًا ويقول أحدهم إن النظام يبدو مصمما على المقاومة بدلًا من التراجع.

فيما يتضمن السيناريو الثاني الضربة الرمزية المحدودة لحفظ المصداقية بعد تهديد ترامب بخط أحمر، على غرار هجماته الصاروخية في عامي 2017 و2018 على أهداف النظام السوري، وقد تستهدف مثل هذه الضربة موقعًا بارزًا كمقر قيادة الحرس الثوري في طهران، لكن مسؤولين أمريكيين وفق "وول ستريت جورنال" يرون أن أي ضربة صغيرة قد تكون مقدمة لعملية أكبر ما لم تتخلَّ إيران عن قدراتها النووية.

السيناريو الثالث يتمثل في إجراء موضوعي محدود عبر ضربات أوسع نطاقًا تستهدف الدفاعات الجوية وقاذفات الصواريخ والبنية التحتية لـلاتصالات ومرافق الطاقة ومرافق الحرس الثوري وقوات الباسيج، بهدف تشجيع تجدد الاضطرابات الداخلية، غير أن المخاطر كبيرة، إذ قد لا يستجيب المتظاهرون أو قد تؤدي الضربات إلى حشد السكان حول النظام، كما أن إيران قد ترد بضرب إسرائيل أو دول أخرى.

السيناريو الرابع، خيار مادورو الذي يتعلق بإمكانية الإذن بعملية للقبض على المرشد الإيراني علي خامنئي أو قتله إذا توفرت معلومات استخباراتية قابلة للتنفيذ، إذ أشار ترامب خلال حرب الـ12 يومًا إلى أنه يعرف مكان اختباء الزعيم الإيراني لكنه لن يقضي عليه، على الأقل ليس في الوقت الحالي، ووفق "أكسيوس" فإن مسؤولين أمريكيين أكدوا أن أي عملية ستكون أشبه بحرب واسعة النطاق.

السيناريو الخامس، خيار القذافي وذلك عبر التصعيد المستمر حتى ينهار النظام مع دعم الاحتجاجات، وهو خيار محتمل إذا رفضت إيران تقديم تنازلات بعد ضربة محدودة وفق مسؤولين أمريكيين.

غير أن المخاطر جسيمة، إذ قد تسعى إيران إلى ضرب إسرائيل والقواعد الأمريكية أو استهداف منشآت نفطية في المنطقة أو إغلاق مضيق هرمز، ما قد يرفع أسعار النفط ويقوض أولويات ترامب الداخلية، وهو ما يفسر معارضة حلفاء الخليج للضربات ورفضهم استخدام أراضيهم أو مجالهم الجوي.

الخيار السادس الذي تعتبره "ذا تليجراف" مستبعدًا يتمثل في غزو بري على غرار غزو العراق، فبرغم أن إرسال قوات برية قد يكون الطريقة الأكثر فعالية لإسقاط النظام، فإن إدارة مرحلة انتقال في إيران الأكثر مساحة والأكثر سكانًا والأكثر تعقيدًا اجتماعيًا من العراق ستكون أصعب بكثير، وتشير الصحيفة إلى أن ترامب، حتى خصومه لا يعتبرونه متهورًا، وأن آخر ما يريده هو حرب عراق أخرى.

 

تم نسخ الرابط