و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

الجامعات القائمة لا تستوعب الطلاب

جامعة سوهاج التكنولوجية.. حلم طال انتظاره لتقليل اغتراب أبناء الصعيد

موقع الصفحة الأولى

تحولت جامعة سوهاج التكنولوجية إلى حلم ينتظره أبناء الصعيد، لمواجهة ارتفاع عدد الطلاب الذين يبحثون عن دراسة تكنولوجية في مكان قريب منهم، بدلا من الاغتراب والسفر إلى جامعات بعيدة عنهم، خاصة مع حالة الازدحام في جامعة سوهاج والجامعة الأهلية، وتعالت مطالبات أبناء الجنوب بسرعة إنشاء الجامعة التكنولوجية، وتطبيق قرار المجلس الأعلى للجامعات بإنشائها ضمن 5 جامعات أخرى، لتنضم إلى شقيقيتيها جامعة سوهاج والجامعة الأهلية.

وفي يوليو 2025، قرر المجلس الأعلى للجامعات إنشاء 5 جامعات تكنولوجية جديدة منبثقة من الجامعات الحكومية، وهي: جامعة بنها التكنولوجية، جامعة المنوفية التكنولوجية، جامعة سوهاج التكنولوجية، جامعة السويس التكنولوجية، جامعة العريش التكنولوجية، مع استكمال الإجراءات القانونية اللازمة لها.

وفي مايو 2025، أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي القرار الجمهوري رقم 247 لعام 2025 بإنشاء جامعة سوهاج الأهلية، واعتماد 8 كليات فيها، وهي: الطب، الصيدلة، الهندسة، الحاسبات والمعلومات والذكاء الاصطناعى، تكنولوجيا العلوم الصحية، العلوم، الإعلام، اللغات والعلوم الانسانية.  

وشهدت جامعة سوهاج الأهلية بعد انشائها إقبالا كبيرا للتسجيل فيها، تخطى عدد 10 آلاف طالب وطالبة للدراسة في كلياتها الثمانية، ما يعني ضرورة إنشاء الجامعة التكنولوجية الجديدة لاستيعاب تلك الأعداد الكبيرة.

وقدم اللواء حازم حمادى، عضو مجلس النواب، طلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، ووجهه إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، حول التأخير في تنفيذ إنشاء جامعة سوهاج التكنولوجية، رغم موافقة المجلس الأعلى للجامعات على إنشائها منذ يوليو 2025 باعتبارها جامعة جديدة منبثقة من جامعة سوهاج الحكومية.

جامعة سوهاج التكنولوجية

وأكد "حمادي" أن جامعة سوهاج التكنولوجية تمثل رافدا مهما في منظومة التعليم العالي والتقني في الصعيد، كما تلبي المتطلبات الحديثة لسوق العمل والتكنولوجيا، وتخفف العبء عن شباب المحافظة الذين يضطرون للسفر بعيدًا للالتحاق بتخصصات تكنولوجية غير موجودة في محافظاتهم.

وكان قد صدر قرار حكومي بإنشاء جامعات تكنولوجية لتحويل منظومة التعليم وربطها بسوق التدريب الصناعي والمهني، ورغم هذه الموافقة، فإن عدم تنفيذ الجامعة وبدء الدراسة يثير تساؤلات عديدة تستدعي إجابات واضحة من الحكومة ومن وزارة التعليم العالي، وفي مقدمتها: لماذا تأخرت الإجراءات التنفيذية مثل تحديد المقر، والاعتمادات المالية، وإطلاق برامج الدراسة؟ وما الجدول الزمني المحدد رسميا لبدء الدراسة واستقبال الطلاب؟ وهل هناك اعتمادات مالية وإمكانات بنية تحتية مخصصة فعليًا لمشروع الجامعة؟ كيف سيتم ضمان توافق تخصصات الجامعة مع احتياجات سوق العمل في قطاع التكنولوجيا؟ وما التدابير الحكومية لتسريع الإجراءات وتذليل العقبات البيروقراطية؟

وأكد ضرورة الإسراع في إصدار القرارات التنفيذية والإعلانات الرسمية لبدء إنشاء جامعة سوهاج التكنولوجية وبدء قبول الطلاب وتحديد خطة زمنية واضحة مع مواعيد تنفيذ دقيقة للنهوض بالمشروع على أرض الواقع، مع توفير الاعتمادات المالية والتجهيزات اللازمة من مبانٍ، ومعامل، وهيئة تدريس، قبل بدء العام الدراسي المقبل.

وطالب أيضا بإقامة شراكات مع الصناعة المحلية لضمان تشغيل خريجي الجامعة وتأهيلهم لسوق العمل، لأن جامعة سوهاج التكنولوجية ليست مجرد مشروع تعليمي، إنما هي محور تنموي واستثمار استراتيجي لسكان الصعيد الشباب، وقدرتها على تحسين فرص العمل وتخفيف الهجرة الداخلية للخارج عن طريق توفير تعليم تقني عالمي الجودة، وهو أمر لا يحتمل التأجيل مع إعلان الجدول الزمني الرسمي للإطلاق، وبدء الدراسة في أسرع وقت ممكن، لحماية مستقبل شباب سوهاج والصعيد.

تم نسخ الرابط