مبادئ قضائية تهم كل مشتري
«النقض» تتصدى لألاعيب المطورين العقاريين وتلزمهم بتسليم الوحدة قبل القسط الأخير
تصدت محكمة النقض لألاعيب المطورين العقاريين وتلاعبهم بالمشترين والعملاء، ووضعت ضوابط لتسليم الوحدة قبل سداد القسط الأخير، كما أبطلت أعذار المطور العقارى وحججه فى تأخير التسليم، وأوجبت عليه التعويض، مؤكدة أن الأعذار الاقتصادية أو الإدارية المؤدية للتأخير لا تُعفيهم من المسؤولية.
وحسم الحكم الأول ضوابط تسليم الشقة بين "العميل" و"المطور العقارى" في حالة وجود أقساط، وأكدت النقض أن البائع مُلزم بجاهزية العين لتسليمها للمشترى قبل سداد الدفعة الأخيرة من الأقساط وليس العكس، اما الحكم الثاني فتصدى لأعذار المطور العقاري فى التأخير عن تسليم المشترى للوحدة السكنية، وشددت على أن التأخير يوجب التعويض، وأن الأعذار الاقتصادية أو الإدارية المؤدية للتأخير لا تُعفى من المسؤولية.
ووضعت الدائرة المدنية "د" في حكمها رقم 34324 لسنة 94 بتاريخ 5 يوليو 2025، الصادر من غرفة المشورة في محكمة النقض، ضوابط تسليم العين بين العميل والمطور العقاري في حالة وجود أقساط، ورسخت لمبدأ أن تسليم الدفعة الأخيرة من الأقساط مقترن بحكم اللزوم بإخطار المطور العقارى (البائع) للمشترى بجاهزية العين للتسليم، وأن التسليم فى حد ذاته هو المصدر المنشئ لاستحقاق القسط الأخير المتفق عليه، وليس العكس.
سداد الأقساط
وقالت النقض في حكمها: "إن المطعون ضده قام بسداد كافة الأقساط المستحقة عليه حتى تاريخ التسليم، وأن النص فى ذلك التاريخ - أى تاريخ التسليم - يلتزم المطعون ضده بسداد الدفعة الأخيرة من الأقساط (دفعة الاستلام والصيانة ومقابل الانتفاع بالجراج)، مما يعنى أن سداد تلك الدفعة مقترن بحكم اللزوم بإخطار الطاعنة له بجاهزية العين للتسليم".
وأضافت أن التسليم فى حد ذاته هو المصدر المنشئ لاستحقاق القسط الأخير المتفق عليه، وأنه لا محل للقول إن المطعون ضده ملزم بسداده بمجرد حلول موعد التسليم الوارد فى العقد حتى ولو لم تنته الطاعنة من أعمال البناء أو كانت الوحدة غير قابلة للتسليم فى هذا التاريخ".
أما الحكم الثاني، فأصدرت الدائرة المدنية "أ" بمحكمة النقض، رقم 11106 لسنة 93 بتاريخ 23 يوليو 2025، وهو حكم يهم المتعاملين في سوق العقارات، ويضع ضوابط وشروط التسليم بين المطور العقارى والعميل (المشترى)، ورسخت فيه النقض لمبدأ قضائي يتصدى لإشكاليات التأخير في تسليم الوحدة السكنية.
وقالت النقض في حكمها إن تأخر الشركة في تسليم الوحدة السكنية للمشترين لمدة تجاوزت عامين دون مبرر قانوني أو دليل على وجود قوة قاهرة يُعد إخلالًا بالتزاماتها التعاقدية المنصوص عليها في عقد البيع المؤرخ في 5 سبتمبر 2015، والذي حدد ميعاد التسليم في 30 يونيو 2018، وأن الالتزام بالتسليم من أهم واجبات البائع، وأن الأعذار الاقتصادية أو الإدارية التي ساقتها الشركة لا تُعفيها من المسؤولية، ما يجعل الحكم المطعون فيه معيبًا بالفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون، ويستوجب نقضه".














