رفع الاستثمارات لـ 5 مليارات
الزيارة الثالثة للرئيس التركى لمصر.. مباحثات السياسة والاقتصاد بين زعيمين الاقليم
القمة المصرية التركية المرتقبة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره التركي رجب طيب أردوغان غدا الأربعاء، تأتي في إطار الزيارة التي تعد الثالثة لأردوغان إلى مصر خلال العامين الأخيرين، ويترأس الزعيمان الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين مصر وتركيا، بالإضافة إلى مناقشة ملفات المنطقة ذات الاهتمام المشترك، حيث تأتي القمة المصرية التركية وسط تقارير عن تنسيق مصري تركي في ملفات مختلفة.
وفي هذا الاطار، قال مصطفى دنيزر، رئيس مجلس الأعمال التركي المصري في مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية، إن القمة المصرية التركية وزيارة الرئيس أردوغان إلى مصر ستشهد بحث العديد من القضايا، مع توقعات بتتويجها بمشاريع تعاون وشراكات جديدة في مجالي الطاقة والدفاع على وجه الخصوص.
وأضاف دنيزر في حديثه لوكالة الأنباء التركية "الأناضول" ، أن حجم التبادل التجاري بين تركيا ومصر يبلغ حاليا نحو 10 مليارات دولار، لافتا إلى أنه جرى في اللقاءات الرسمية السابقة تحديد هدف لرفع هذا الرقم إلى 15 مليار دولار.
وأشار إلى أن مسار تحقيق هذا الهدف يسير بشكل إيجابي حتى اليوم، مبينا أن الاهتمام بالمنتجات التركية وجودتها "قوي جدا" في مصر.
وأضاف أن هناك توقعات بزيادة الاستثمارات التركية في مصر خلال الأعوام المقبلة، ولا سيما في قطاعات النسيج والسياحة والملابس الجاهزة.

وأوضح أنه من المنتظر أن تشهد الزيارة مباحثات حول استثمارات جديدة في مجالات التجزئة، والزجاج، والبورسلان، كما تبرز استثمارات جديدة في قطاع السياحة على جدول الأعمال.
وتوقع دنيزر أن يرتفع إجمالي الاستثمارات التركية في مصر إلى 5 مليارات دولار خلال 3 سنوات، فيما تبلغ حاليا نحو 3.5 مليارات دولار.
وبشأن مقترحات الحلول لزيادة حجم التبادل التجاري بين أنقرة والقاهرة، أشار دنيزر إلى أن اعتماد العملات المحلية في التبادل التجاري يتصدر هذه المقترحات.
وأكد على أهمية هذه الخطوة التي قال إن من شأنها تسهيل دخول المنتجات التركية إلى السوق المصرية، وتسريع عملية نفاذها واستهلاكها.
ومن بين المقترحات الأخرى أيضا، دراسات تتعلق ببعض التنظيمات الفنية والإدارية التي من شأنها تسريع آلية التبادل التجاري بين البلدين، بحسب دنيزر.
وبحسب دنيزر فإن الاستثمارات التي نفذتها طلائع المستثمرين الأتراك الذين دخلوا السوق المصرية عام 2007، تعد اليوم من أكبر الاستثمارات من حيث حجم الإنتاج والتصدير.
وأفاد بأن تمويل هذه الاستثمارات يتم إلى حد كبير من قبل البنوك والمؤسسات المالية المحلية.
ومضى قائلا: "في ظل ارتفاع التكاليف والتحديات المتعلقة باليد العاملة في تركيا، فإن هذه النماذج الناجحة تدفع مستثمرين جددا إلى التوجه نحو مصر".
وحول جدول أعمال زيارة الرئيس أردوغان إلى مصر، قال دنيزر إنها ستشهد بحث العديد من الملفات، مرجحا أن تطرح خلال الزيارة شراكات في مجالي الصناعات الدفاعية والطاقة، إلى جانب مشاريع أوسع نطاقا.
وبحسب دنيزر فإنه من المنتظر أن يبدأ أحد البنوك المصرفية التركية نشاطه في مصر قريبا، حيث تجري حاليا أعمال تحضيرية وبنيوية بهذا الخصوص.
وقت بالغ الحساسية
من جانبه يرى الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاهرة أن زيارة أردوغان للقاهرة وعقد القمة المصرية التركية تأتي في وقت بالغ الحساسية لما تشهده المنطقة من توترات متصاعدة، وهو ما سيكون محل تباحث الزعيمان
وأشار فهمي لـ «الصفحة الأولى» إلى أن الملفات الإقليمية تطرح نفسها بقوة على طاولة القمة المصرية التركية، خاصة ما يتعلق بغزة واستمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق السلام والذي تلعب فيه القاهرة وأنقرة دور الوسطاء بجانب الدوحة وواشنطن، مشددا على رغبة قوية مشتركة في تحصين هذا الاتفاق ومنع انهياره.
وأكد أن الملف الإيراني يطرح نفسه بقوة على طاولة اللقاء، خاصة في ظل تصاعد التوترات، واحتمالات توجيه الولايات المتحدة ضربة عسكرية لإيران في غضون أيام، مضيفاً أن هناك توافقاً مصرياً تركياً على رفض هذه الضربة، وضرورة تخفيض مستوى التصعيد في المنطقة واللجوء إلى لغة الحوار والدبلوماسية.








