و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

الزيادات تتسم بالشطط

مشروع لحزب التجمع بتعديل 6 بنود بقانون الإيجار القديم وإعادة الخلوات للمستأجرين

موقع الصفحة الأولى

عاد ملف الإيجار القديم ليتصدر المشهد السياسي والاجتماعي في مصر، مع بروز تحركات برلمانية مكثفة تهدف إلى تعديل القوانين التي أقرت مؤخراً، وسط حالة من الترقب الشعبي لما ستسفر عنه الأيام القادمة.
فجر النائب عاطف مغاوري، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، مفاجأة بتقديمه مسودة مشروع قانون جديد يهدف إلى معالجة ما وصفه بالأضرار التي لحقت بصورة المجلس ومكانته جراء التشريعات الأخيرة «رقمي 164 و165 لسنة 2025». ويركز مقترح مغاوري بشكل أساسي على المادة الثانية المتعلقة بإنهاء العلاقة الإيجارية والإخلاء بعد مهلة 7 سنوات، معتبراً إياها عبئاً كبيراً على الحكومة ومصدر قلق لملايين الأسر.
يرى مغاوري أن مهلة الـ 7 سنوات التي بدأت في سبتمبر 2025 وتمهد للإخلاء النهائي بحلول عام 2032، قد تؤدي إلى خلل في السلم المجتمعي إذا لم تتوفر بدائل سكنية كافية وفورية. وطالب النائب بضرورة إعادة الثقة بين الدولة والمواطن من خلال تشريع يوازن بين حق المالك في عائد عادل دون تشريد المستأجر. 

كشف النائب عاطف المغاوري، عن عزمه التقدم بمشروع تعديل شامل للقانون رقم 164 لسنة 2025 بشأن الإيجار القديم.
وأكد المغاوري أن الصيغة الحالية للقانون تشوبها عدم دستورية وانحياز واضح للملاك، مما يهدد السلم الاجتماعي ويخالف مبادئ العدالة الاجتماعية.
وأوضح المغاوري في بيانه، أن المادة الثانية من القانون الحالي تجاهلت تمامًا أحكام المحكمة الدستورية لعام 2002، والتي أرست قاعدة امتداد عقد الإيجار لجيل واحد فقط ولمرة واحدة.

ثبات القيمة الإيجارية

كما انتقد تجاهل القانون لحكم المحكمة الدستورية الصادر في نوفمبر 2024 بشأن "ثبات القيمة الإيجارية"، مشيرًا إلى أن الزيادات المقررة حاليًا تتسم بـ "الشطط" وتعتمد على تصنيفات جغرافية غير عادلة.
"وأشار رئيس برلمانية التجمع إلى أن تقييم الوحدات السكنية في القانون الحالي يعتمد على مستوى الخدمات الحديثة في المنطقة، متغافلاً عن "تاريخ تحرير العقد الأصلي.الحالة الإنشائية المتهالكة لبعض المباني.الأعباء المالية التي تحملها المستأجر قديمًا مثل «الخلو» والمقدمات والتأمينات.
وشدد النائب على أن اللجان الإدارية المشكلة لتقييم الوحدات لا تراعي الفروق الفردية بين المستأجرين، محذرًا من منح صلاحيات واسعة لـ "قاضي الأمور الوقتية" بما قد يخل بضمانات التقاضي الطبيعية.
يتزامن هذا التحرك البرلماني مع معركة قانونية في المحاكم؛ حيث تنظر المحكمة الدستورية العليا في فبراير 2026 عشرات الطعون التي تطالب بعدم دستورية "مادة الطرد" والزيادات المقررة، وسط توصيات من هيئة المفوضين قد تقلب موازين القضية برمتها.
بينما يطبق القانون الحالي زيادات سنوية بنسبة 15% وتقسيمات إيجارية حسب المناطق متميزة، متوسطة، اقتصادية، يظل السؤال القائم: هل ينجح مقترح حزب التجمع في وقف قطار الإخلاء، أم أن الحكومة ستتمسك بالجدول الزمني لإنهاء هذا الملف الشائك؟.

تم نسخ الرابط