و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

مفوضي مجلس الدولة

صفعة لوزارة الثقافة.. توصية بإلغاء إخلاء 120 موقعا ثقافيا وإعادة الموظفين لمكاتبهم

موقع الصفحة الأولى

فى اعتراف صريح بأهمية الثقافة الجماهيرية، أوصت هيئة مفوضي الدولة بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، بإلغاء قرار مجلس إدارة الهيئة العامة لقصور الثقافة الخاص بإخلاء بيوت ومكتبات الثقافية المؤجرة، مع ما يترتب على ذلك من آثار، في مقدمتها إعادة العاملين إلى مقرات عملهم السابقة. 
جاء ذلك في تقريرها القانوني الصادر في الدعوى رقم 58055 لسنة 79 ق، المقامة ضد كل من وزير الثقافة ورئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة بصفتيهما، والمنظورة أمام الدائرة الأولى حقوق وحريات بمحكمة القضاء الإداري .
وأكد تقرير المفوضين أن القرار المطعون عليه، الصادر عن مجلس إدارة الهيئة العامة لقصور الثقافة بجلسته رقم 324 المنعقدة بتاريخ 5 مارس 2025، والمعتمد من وزير الثقافة بتاريخ 13 مارس 2025، قد خالف صحيح أحكام الدستور والقانون، لافتًا إلى أن الثقافة حق أصيل للمواطن، وأن بيوت وقصور الثقافة تمثل ركيزة أساسية لنشر الوعي الثقافي والمعرفي، لا سيما في المناطق الشعبية والريفية والمهمشة. 
وأوضح التقرير أن الدستور ألزم الدولة بدعم الثقافة وإتاحتها لكافة فئات المجتمع دون تمييز، وأن دور الهيئة العامة لقصور الثقافة لا يقتصر على إدارة منشآت، وإنما يمتد إلى حماية الرسالة الثقافية وتحقيق الصالح العام، وهو ما يتعارض مع قرارات الإخلاء التي تمس استقرار العاملين وتعطل المرفق الثقافي.

بدائل قانونية

وانتهت هيئة مفوضي الدولة إلى التوصية بالحكم بقبول الدعوى شكلًا، وفي الموضوع بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون عليه، مع إلزام جهة الإدارة بالمصروفات، مؤكدة أن الجهة الإدارية لم تقدم بدائل قانونية تحقق الغاية المرجوة دون الإضرار بحقوق العاملين أو الإخلال بدور الثقافة في المجتمع. ومن المقرر أن تنظر المحكمة موضوع الدعوى في جلسة 2 مايو 2026، للفصل النهائي فيها.
وفى مايو الماضي، شهدت الأوساط الثقافية والفنية في مصر حالة من الغضب والاستياء، عقب قرار وزارة الثقافة بإخلاء 120 مقرا من بيوت الثقافة والمكتبات المؤجرة في عدد من المحافظات، وتسليمها إلى مالكيها، مع إعادة توزيع العاملين فيها. واعتبر المثقفون أن القرار يمثل تراجعا خطيرا في دعم الثقافة العامة، ويسهم في تقويض العدالة الثقافية التي يكفلها الدستور المصري.
ورأى منتقدو القرار أن انسحاب الدولة من دعم المساحات الثقافية، خصوصًا في المناطق المهمشة، يفتح المجال أمام تفشي الجهل والانغلاق الفكري، ويضعف الدور التنويري للمؤسسات الثقافية
القرار صدر عن اللواء خالد اللبان، مساعد وزير الثقافة لشؤون رئاسة الهيئة العامة لقصور الثقافة، بتكليف رؤساء الأقاليم الثقافية باتخاذ الإجراءات القانونية لإعادة توزيع العاملين في البيوت والمكتبات التي تقرر إخلاؤها، وذلك بناءً على موافقة مجلس إدارة الهيئة في جلسته رقم (324) المنعقدة بتاريخ 5 مارس 2025، والمعتمد محضرها من وزير الثقافة بتاريخ 13 مارس 2025. وحدد القرار مهلة نهائية لتنفيذ الإخلاء في موعد أقصاه 29 مايو 2025.

تم نسخ الرابط