مهلة زمنية لتطبيق التعديلات
مجلس الشيوخ ينهي الجدل حول قانون الضريبة العقارية الجديد بإقرار تيسيرات جديدة للممولين
أسدل مجلس الشيوخ الستار بشكل نهائي عن مشروع قانون الضريبة العقارية، حيث وافق المجلس، خلال جلسته العامة اليوم برئاسة المستشار عصام فريد، بشكل نهائي على التعديلات المقترحة من لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار، وذلك بعد مناقشة موسعة لتقرير اللجنة والمواد المقترحة لمشروع قانون الضريبة على العقارات المبنية، بعد اعترضات سابقة من قبل نواب المعارضة.
وتهدف التعديلات المقرة من مجلس الشيوخ إلى تحقيق العدالة الضريبية وإيجاد توازن حقيقي بين حق الدولة في تحصيل مستحقاتها وحماية المواطنين، لا سيما فئة الطبقة المتوسطة ومحدودي الدخل. كما تراعي التعديلات الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية عند تطبيق الضريبة، بما يسهم في تخفيف الأعباء على الأسر المصرية.
وتضمنت التعديلات رفع حد الإعفاء الضريبي للوحدات السكنية التي يتخذها المكلف مسكناً رئيسياً له ولأسرته، في خطوة تهدف إلى تقليل الأعباء المالية على المواطنين ومواكبة المتغيرات الاقتصادية الحالية، بما يحقق مزيداً من المرونة والعدالة في تحصيل الضريبة.
كما وافق مجلس الشيوخ، على المادة 21 من مشروع قانون الضريبة العقارية، والمتعلقة بضوابط الفصل في الطعون المقدمة للتظلم من قرارات مصلحة الضرائب.
وجاء نص المادة بعد موافقة المجلس كالتالي:
المادة 21 : تتولى منطقة الضرائب العقارية المختصة الفصل في طلبات رفع الضريبة، ويجوز للطالب الطعن في قرار المنطقة خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إخطاره بالقرار، وذلك أمام لجنة الطعن المنصوص عليها في المادة (۱۷) من هذا القانون، وعلى اللجنة إصدار قرارها في الطعن خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تقديمه، ويكون قرارها نهائيا.
وجاءت الموافقة بعد حالة من الجدل حول ضوابط الفصل في القرارات، وذلك بعدما طالب النائب ناجى الشهابى عضو المجلس، بالنص علي تولي محكمة القضاء الإدارى الفصل في الطعون المقدمة، في نص المادة.
وهو ما اعترضت عليه ممثلو الحكومة بمجلس الشيوخ، حيث أوضح المستشار محمود فوزى وزير الشؤون النيابية والقانونية، أن حق التقاضي مكفول للجميع، والقانون ينص علي حق الذهاب المحكمة وأن ما يطلبه النائب منصوص عليه في القانون، مؤكدا أن جميع القرارات الإدارية يسمح بالطعن عليها أمام القضاء الإداري وهو أمر مستقر عليه تماما.

ووافق المجلس أيضاً على المواد المنظمة لحالات الإعفاء من الضريبة، والتي تشمل:
- العقارات التي تهدمت أو تخربت كلياً أو جزئياً بما يمنع الانتفاع بها.
- العقارات التي تحول الظروف الطارئة أو القوة القاهرة دون استغلالها.
- الأراضي الفضاء المستقلة عن العقارات المبنية وغير المستغلة.
كما أقر المجلس التعديل الذي تقدم به النائب عماد خليل، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، في المادة الثالثة من القانون، لتصحيح صياغة نص المادة وضمان وضوحها القانوني، بما يكفل إعفاء المكلفين من مقابل التأخير عند سداد الضريبة خلال المدة القانونية المحددة.
مهلة زمنية لتنفيذ التعديلات
وتضمنت التعديلات، استجابةً لمقترح الحكومة، إضافة مادة جديدة تتيح لوزير المالية مهلة زمنية لإصدار القرارات التنفيذية اللازمة لتطبيق أحكام القانون، بما يضمن تنظيم عملية التنفيذ والالتزام بالمعايير القانونية.
وأوضح المستشار محمود فوزي، وزير المجالس النيابية والشئون القانونية والتواصل السياسي، أن نص المادة ينص على:
“يصدر وزير المالية قرارًا بتعديل اللائحة التنفيذية لقانون الضريبة على العقارات المبنية رقم 196 لسنة 2008 بما يلزم بتطبيق أحكام القانون والعمل بذلك خلال مدة 6 أشهر من تاريخ العمل به، وإلى أن يصدر هذا القرار يتم العمل بالقانون الحالي فيما لا يتعارض مع أحكام هذا القانون.”








