الوكالات وحمام ثابت أبرزها وطالب بخطة
نائب أسيوط يحمل ثلاثة وزراء مسئولية الإهمال بالمناطق الفرعونية والقبطية والإسلامية الاثرية
تعاني محافظة أسيوط من أقدم المدن على نهر النيل، من إهمال المناطق الأثرية والتي تضم عدد كبير من الآثار الإسلامية والفرعونية والقبطية ومقومات السياحة التى تساعد فى وضعها على خريطة السياحة المصرية، وهو ما دفع احد أعضاء مجلس النواب في بداية دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الثالث.
وقد تقدم النائب حسام حسين الخشت، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة بشأن الخطر الذي تتعرض له بعض المناطق الأثرية بمحافظة أسيوط، إلى كل من شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، الدكتورة منال عوض، وزير التنمية المحلية.
وتشير معظم التقارير والمشاهدات المباشرة إلى الخطر الداهم الناتج عن استمرار التقاعس في ترميم الوكالات الأثرية الإسلامية وحمام ثابت الأثري بمنطقة القيسارية، بمدينة أسيوط، رغم وضوح الملكيات وانتفاء أي معوقات قانونية أو مالية، بما يمثل تهديدا مباشرا للتراث القومي وسلامة المواطنين في الوقت الذي تعمل فيه الدولة على استعادة الوجه الحضاري ودعم البنية التحتية بما يساعد في استعادة مصر كمقصد سياحي رئيسي والوصول إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2030 .
وشدد النائب من خلال طلب الإحاطة، أن المشاهدات المدعومة بتقارير رسمية صادرة عن منطقة آثار أسيوط تشير لضرورة التدخل العاجل نظرًا لثبوت وجود خطر داهم ومحقق يتمثل في احتمالية الانهيار الجزئي أو الكلي لعدد من المناطق الأثرية المسجلة بمنطقة القيسارية بمدينة أسيوط، وفقا لتقارير فنية رسمية مختومة وموقعة صادرة عن منطقة آثار أسيوط تشير لوجود شروخ إنشائية وهبوطات وانفصالات بالجدران والأسقف، مع تحذير صريح من احتمالية الانهيار الكامل حال عدم التدخل العاجل وبما قد يترتب عليه فقدان آثار لا تعوض وتهديد مباشر الأرواح المواطنين، الأمر الذي يوجب التدخل الفوري دون إبطاء، حيث تعد منطقة القيسارية بمدينة أسيوط من أقدم المناطق التجارية التاريخية في مصر بعد منطقة خان الخليلي بالقاهرة، وتضم منشآت أثرية إسلامية مسجلة، من بينها “وكالة ثابت، وكالة شلبي، وكالة لطفي، حمام ثابت الأثري" وتشكل هذه المنشآت منظومة عمرانية وتجارية متكاملة تعكس تاريخ أسيوط الاقتصادي والاجتماعي، وتمثل قيمة تراثية لا يمكن تعويضها حال فقدانها.

ونوه بأنه سبق وأن ناقشت لجنة السياحة والآثار والإعلام بمجلس الشيوخ في أبريل 2024 عدة اقتراحات برغبة بشأن تطوير وترميم المناطق الأثرية بأسيوط على رأسها منطقة القيسارية والوكالات الأثرية وحمام ثابت الأثري، وانتهت إلى توصيات رسمية بتأييد هذه المقترحات وإحالتها إلى الحكومة للتنفيذ إلا أن هذه التوصيات لم تنفذ حتى تاريخه رغم وضوح الخطر ومرور وقت كاف على صدورها .
تعدد التبعيات
وتابع النائب الخشت: الأزمة مستمرة مع تعدد تبعيات تلك المناطق للأجهزة والوزارات المختلفة حيث تتبع الوكالات الأثرية "وكالة ثابت . شلبي . لطف" لوزارة الأوقاف، بما يلزمها قانونا بتوفير الاعتمادات المالية اللازمة لأعمال الترميم والصيانة بينما “حمام ثابت الأثري” هو أثر مسجل مملوك لوزارة السياحة والآثار، وتدخل أعمال ترميمه ضمن اختصاصها الأصيل والمباشر دون الحاجة إلى تنسيق مالي مع أي جهة أخرى.
ووأضاف الخشت : "بالتالي، فإن وضوح الملكيات وتقسيم الاختصاصات لا يمثل عائقا، بل يحدد المسئوليات بدقة ويسقط أي حجج تتعلق بتداخل الجهات أو غياب التمويل، ويجعل التأخير القائم تقاعسا غير مبرر تتحمل مسئوليته الجهات التنفيذية المختصة."

وشدد النائب على ضرورة اتخاذ عدة خطوات لمواجهة أزمة المناطق الأثرية بأسيوط
- إلزام وزارة الأوقاف بصفتها الجهة المالكة للوكالات الأثرية، بتوفير التمويل اللازم والبدء الفوري في أعمال الترميم، بالتنسيق مع وزارة السياحة والآثار.
- التزام وزارة السياحة والآثار بتنفيذ أعمال الترميم الفنية لكل من الوكالات الأثرية وحمام ثابت الأثري، كل وفق اختصاصه.
- إعلان خطة زمنية واضحة ومحددة لدرء الخطر والانتهاء من الترميم.
- تحديد المسئولية الإدارية عن أي تقاعس أو تأخير منذ صدور التحذيرات والتوصيات البرلمانية.
- تكليف محافظة أسيوط بمتابعة أعمال التأمين المؤقت للمواقع لحين الانتهاء من الترميم الكامل.

وختم الخشت بيانه بأن حماية التراث والأوقاف التاريخية التزام دستوري لا يحتمل التأجيل، واستمرار الإهمال رغم وضوح الخطر وانتفاء أي معوقات يضع الجهات التنفيذية المعنية أمام مسئولية كاملة لا سيما وأن الدستور المصري قد أولي الهوية الثقافية والحفاظ على الآثار أهمية كبيرة وفقا لما ورد بالمواد 47/ 50 كما يخضع هذا الملف لأحكام قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 وتعديلاته، والذي يلزم الجهات المالكة أو المسئولة عن الأثر بصيانته وعدم تعريضه للخطر، مطالبا بسرعة إدراج هذا الطلب على جدول الأعمال لجنة الإعلام والثقافة والآثار ومناقشته بحضور ممثلي الوزارات والأجهزة المختصة .








